


عدد المقالات 196
يتجنبه الكثير في مقر عمله، وينفر منه الكثير، والسبب عصبيته وسوء أخلاقه مع من حوله، والمشكلة أنه لا يعلم بذلك، ولا يرى نفسه إلا أنه على صواب، وللأسف لا يعلم أنه يتسبب في إحباط من حوله، ولكنهم بحكم أنه مسؤولهم ورئيسهم يتحملونه على مضض! ولكن كما قيل: «على الباغي تدور الدوائر»، فالدائرة تدور ولا يلبث شيء على حاله، فحتماً سوء أخلاقه سيعود عليه بالضرر، وسيطير من منصبه كما طار الآخرون. وعلى العكس تماماً يكون المسؤول المتفهم الواعي الذي يجعل من بيئة عمله بيئة منتجة زاهرة بحسن تعامله ومدى وعيه وخبرته مع من حوله. إن الناس تختلف في مقدار الوعي بالتأكيد، ولا أعني بالوعي هنا مدى ثقافة الإنسان وعلمه، ولكن أعني مدى تجاربه في الحياة وخبرته وحكمته التي استفادها من تلك التجارب، ففي داخل كل إنسان حكيم يكبر مع الزمن تصقله التجارب وتعلمه الحياة دروساً لم يتلقها في مدرسة أو جامعة. وقد نرى من المتعلمين من أصحاب الشهادات من يفتقر إلى الخلق وحسن التعامل مع الآخرين، وقد نجد إنساناً تعليمه منخفض، ولكنه يملك من الأخلاق وحب الناس له أضعاف ذلك المتعلم. فالأخلاق هي المعيار الحقيقي لقيمة الإنسان وتطور الأمم، ولا يوجد بالتأكيد من يعترف بسوء أخلاقه لأنه للأسف لا يرى ذلك في نفسه. ومقياس أخلاقك هو من حولك، فإذا وجدت أنك شخص محبوب من أغلب الناس، فأنت على خلق عظيم بالتأكيد، وإن وجدت العكس وكثر حولك الحاقدون فانتبه لأخلاقك وتصرفاتك، فهناك من يشكو ممن حوله كما تشعر به نفسه، فيرى الحاقد والحاسد والشامت والنمام وهو لا يعلم أن طباعه وصفاته الداخلية هي من أوجدت هؤلاء حوله، فالطيبون من الناس يتكاثر حولهم الطيبون، والعكس صحيح، من ساءت أخلاقه كثر الأشرار من حوله، فعلينا مراجعة أنفسنا ومحاسبتها قبل كل شيء، فإذا كنا نشكو ممن حولنا ولم نجدهم أسوياء فحتماً العلة بداخلنا وبتصرفاتنا التي علينا مراجعتها قبل أن نحكم على الآخرين أو نظلمهم، فربما لضعف في شخصية ذلك المسؤول يحاول أن يغطيه بعصبيته وعجرفته، أو لقلة خبرته ونقص مهاراته الإدارية، فلا يجد وسيلة لتغطية ذلك إلا بمعاملته السيئة للموظفين. إن خلق البيئة الإيجابية والممتعة يكون من صنع أنفسنا بتغيير ما بداخلنا وانعكاس ذلك على من حولنا.
ومرة أخرى وأخرى سوف أتحدث عن اللطف! ببساطة كن لطيفاً وكوني لطيفة، كونوا لطفاء! هناك حتماً من لا تجذبه هذه الجمل، ويبقى بعيداً في عالمه المليء بالصراعات، قد يعاني وقد يستمتع بمعاناته وانشغاله بصراعاته! السر...
يعيش الإنسان حياته طامحاً في تحقيق أمنياته وأحلامه، ويسعى لأجلها، ولكن المكافح الذي يملك قوة الإرادة والعزم هو من يصل في النهاية. ويمكنني القول إن النجاح هو شعور الإنسان بالرضا عما فعله ويفعله، فهذا الشعور...
هي حلوة الكلمات، يكاد أن يكون كل ما تنطقه طيباً، فهي تمتلك سيلاً متدفقاً من الكلمات الجميلة، لذلك أعترف براحتي وانشراحي عندما أجالسها، كما أنها تمتلك حساً فكاهياً، فأحاديثها لا تخلو من المرح والمزاح الجميل...
دارت المناقشة أمامي بين امرأتين، وعلا صوتهما وسمعت بعض الكلمات النابية التي كنت أتمنى ألا أسمعها من إحداهن، بينما الأخرى رغم أن صوتها كان عالياً فإنها لم تتلفظ بألفاظ جارحة ولا كلمات نابية. حاولنا التدخل...
رغم أنها ليست صغيرة بالسن، ويفترض أنها ذات خبرة في الحياة، إلا أنها تصدّق أغلب ما تسمعه أو تقرأه من معلومات خاصة عن الأمراض، تفعل ذلك دون التحقق من المعلومة! والحق يقال: إنها قد تكون...
ربما لا أبالغ حين أقول إنني أحسدها في طريقة تعاملها مع الآخرين، وطريقة تعاملهم معها، فحتى السيئين تكتشف جمالاً فيهم، وتتغير طريقتهم في التعامل معها، وهذا هو السر عندما سألتها عنه، قالت لي: إنني أكتشف...
البساطة والجمال كلمتان تقترنان ببعضهما البعض، فحيثما نجد البساطة نجد الجمال كذلك، وكلما رأيت هذه المرأة أرى هذين الشيئين بها، وما يعجبني حقاً بها هو بساطتها، التي تطغى على جميع جوانب حياتها، فلبسها جميل بسيط،...
جلست معها، شخصية هادئة نوعاً ما، وتجاذبنا أطراف الحديث، وأخبرتني أنها تميل للوحدة الآن بعد أن ابتعدت عن أغلب الناس لحماية نفسها كما تقول، وأوصدت الباب أمام الكثير من الأصحاب والمعارف المتعبين والمزعجين من وجهة...
هي امرأة متدفقة بمشاعرها، ذات حنان بالغ لأبنائها، ومن حولها، ولكنني رأيتها اليوم شاحبة باهتة، مبتعدة عن الجميع، ولم تشارك معنا في الأحاديث، فسألتها عن السبب، ولكنها لم تجبني بإجابة شافية، وتركتها وأنا أدعو لها...
هي امرأة تحيط بها هالة من الوقار، أستطيع أن أقول عنها هادئة وصامتة! ولكنها قوية، قوية بهدوئها وصمتها ووقارها، قوية بارتياح الناس معها، فهي تجذب من حولها بتلك الصفات. وقد يكون الأمر غريباً لدى البعض،...
هناك أرواح نستطيع وصفها بأنها بلسم وعلاج للآخرين، وهناك العكس! أرواح مريضة سقيمة! فمن أي الأرواح أنت؟! اجلس مع نفسك قليلاً واطرح عليها هذا السؤال! هل أنت بلسم لمن حولك؟ هل تمتلك لساناً أكثر كلماته...
كثيراً ما لفتت نظري تلك المرأة بهدوئها وابتسامتها، ووجهها الذي يجلب الراحة لمن يراها. هي تعاني من مشاكل عديدة. ورغم ذلك، ابتسامتها لا تفارق محيّاها، ولطالما يصيبني الاستغراب عندما أجلس معها أو أحادثها. ابنها يعاني...