


عدد المقالات 13
التفكير الحالي عند البعض لبناء المستقبل «أبغي أمسك منصب» ليس عيباً، ولكن الوصول للمنصب له معايير، فالوصول أعزائي غير مشروط بالمنصب، لأن المنصب لا يدوم، والكراسي تتغير.. لكن الموهبة تدوم، والإبداع لا حدود له، والوصول بإبداع أفضل بكثير من أن تطمح لكماليات زائلة لن تضيف لك إلا مكاسب مادية، لن نستطيع أن ننكر وجود هذه الفئة التي تفكر بتلك الطريقة البشعة، ولا يليق لقطر إلا أن يكون أهلها أصحاب عقول مفكرة ومنتجة تعمل بجد وإيمان وتفانٍ وإخلاص.. فعندما نخطط لحياتنا المستقبلية فنحن لا نخطط لأنفسنا فقط، بل نخطط لوطن نعيش على أرضه ونأكل من خيراته ونحظى بأمنه وأمانه، ولا سيما أن رؤية قطر تتعلق بالمواطن القطري الذي يُعتبر أداة رئيسية ومورداً ثميناً يأخذ قطر للعالمية، فأين قطر إذاً عندما نقوم نحن برسم خططنا المستقبلية؟ إذا كان أقصى طموح البعض أن يكون شخصاً «واصلاً» فما هي معايير الوصول إذاً؟ حوارات بدرس قانون.. ليش؟ أحس باوصل بسرعة تخصص شؤون دولية ممتاز فله ياخذونج الخارجية وجواز دبلوماسي ودخلة المطار غير، ويبون قطريات تبي توصل؟؟ ما لك إلا الرياضة أنا بدرس أكاونتق.. راتب يصك خمسين ألف وطالع.. وسفرات على كيف كيفك!!! أبي أمسك منصب أبي أوصل.. ظبط فلان وحطه في المخبى وتوصل، أهم شي شهادة وبس ما يهم التخصص.. أنت بس جيب الشهادة وأبوي بيسنعك!!!! تساؤلات ماذا يعني الوصول في القاموس القطري؟ ما هي الإجراءات اللازمة للوصول؟ وإلى أين الوصول؟ ما هو المصطلح الحقيقي للوصول؟ ما الغاية من الوصول؟ وإلى متى سيتم بناء الأحلام باستخدام وسيلة الوصول من أجل الشهرة والصيت والمكانة الاجتماعية، والمعاش... إلخ بعيداً كل البعد عن اتباع ما يميل له الشخص من أجل الإبداع والعمل على رفعة الوطن؟ مبدأ خاطئ أصبح البعض يتخذه منهجاً لتخطيط حياته، وعندما يخطط المرء لحياته ويبني رؤيته، فعليه أن يدرك تماماً أنه شخص مبدع، وأن الله أنعم عليه بنعم كثيرة لا بد أن يتفكر بها، أولها نعمة العقل والتي تحدد لك ميولك التي عن طريقها تستطيع الوصول. فإذا كانت قاعدة الوصول تُبنى بهذه الطريقة العشوائية التافهة.. فعلى الدنيا السلام. الوصول لا يأتي بهذه السهولة التي يتخيلها البعض، يجب أن تكون مرتبطة بميوله التي وجد نفسه فيها، فكيف لنا أن نخطط لحياتنا المستقبلية بهذه الطريقة السطحية؟ تحقيق الذات يكمن عندما يؤمن المرء بقدراته وتأخذه خططه لتطوير مهاراته، ومن ثم يحلق في سماء المجد في الوقت الذي يحدق فيه على أهدافه، فإن لم تكن لك بصمة واضحة أو لم تترك أثراً فأنت لا تنطبق عليك نظرية «واصل» لأن الواصل هو من يبدع ويضيف في مجال عمله الجديد، وفي معجم أهل الصملة يتم تعريف الواصل بأنه الشغوف الذي يحرث في الأرض، ويعمل بجد وإخلاص ولا حدود لأحلامه، صاحب نظرة ثاقبة يعمل ويعمل ويعمل ويعمل.. وكما يقول المثل «الحر تقلطه يمناه». ملاحظة المناصب والكراسي ليس من الصعب الوصول لها، هي مسألة سهلة جداً تعتمد على بعض التكتيكات التي يستخدمها البعض ليحصل على مبتغاه، وقد يكون البعض غير جدير بهذا المنصب. نحن قوم نعيش في وطن يبذل الغالي والنفيس من أجل استثمار المواطن، ولكننا ما زلنا نعاني من عقول تتجاهل الاستثمار في قدراتها، وتريد أن تقفز من الصفر إلى القمر باستخدام قاعدة «حط فلان بالمخبى» وللأسف إن هذه القاعدة عليها طلب وبشدة، خاصة في السوق المهني الذي يبحث عن «حب الكتوف» و»آبشر طال عمرك» بدلاً من «الكفاءة»، ناهيك عن نظام الأحزاب والدسائس والمؤامرات، فينشغل أهل الوظائف بخلق الفتن والمشاكل ونقل الكلام بدلاً من بذل النفس والجد والعمل من أجل قطر، إن القدرة على تحمل المسؤولية، ومواجهة التحديات، والجدية واجب على كل مواطن قطري، فإذا لم يكن هناك توازن بين المبالغ التي يتم صرفها من أجل تطوير المواطن ونسبة المبدعين، فهذا يعني وجود خلل، وعلينا أن نجد حلاً لتلك المعادلة. وإني لأبذلُ أنفاسي بلا ثمن حتى أراك كما أهواك يا وطني.
«إني لا أتوقف حتى أنجز العمل»، هذا بالضبط ما قاله «جون هانتر» أحد الجراحين المحترفين الذين آمنوا وأيقنوا بفكرة الإتقان والإنجاز بالعمل.. هو يؤمن بأننا طالما قررنا أن نعمل فلا يمكن أن نتراجع، وأن نقف...
بعد الهجوم الإعلامي حول استضافة قطر لكأس العالم 2022، والتشكيك بقدرة قطر على تلك الاستضافة، أعجبتني ردة الفعل القطرية حول ذلك، فهي دائماً في هدوء.. والأجمل هو وقوف الدول الشقيقة مع قطر لكسر جميع الشكوك...
في كتب التاريخ تُروى لنا حياة الأبطال بالتفصيل منذ النشأة إلى أن يلقوا حتفهم، وتمر بهم مراحل الحياة كما تمر بنا الآن، وتختلف باختلاف أصحابها ووجهاتهم، وتنقلب تصاريف القدر بالإنسان بين الطلوع والنزول، ولكن من...
تسير عجلة الحياة بنا، ولا شيء يتم كما هو، ففي كل لحظة وثانية وساعة ويوم تتغير الأشياء وتتسع وتتطور وتكبر، ومثل هذه الأشياء خلفها من أبى أن يكون من العاطلين، فتراه يقفز قفز العظماء دون...
التخرج بمثابة خط فاصل بين الحياة الدراسية والحياة العملية، وكانت الدراسة بمثابة الخروج من بحر التعليم للسباحة في محيط الحياة المتلاطمة أمواجها، لقد كانت فترات الدراسة وتحصيل العلم من أهم الفترات التي أصقلت حياتنا اليومية،...
إننا بحاجة إلى صحوة عربية.. بل نحن بحاجة لنهضة علمية نابعة من إيمان راسخ بأن نهضتنا وتقدمنا لن يأتي إلا بعلمنا وثقافتنا.. إن قيمة القراءة لدى العرب ضعيفة جداً وهذا ظلم بحد ذاته للتاريخ العربي...
في بحر الحياة لا تجري إلا سفن العظماء، والتي دائماً ما تكون عكس اتجاه الريح. والعظماء هم الصابرون الذين ذكرهم الله تعالى في كتابه الكريم، فالحياة بحاجة لمن لديه القدرة على أن يجدف في بحرها...
قيل إن موسى عليه السلام بينما كان واقفاً بين يدي ربه يحادثه فإذا به يتساءل ويسأل ربه! ما علامة رضاك على عبادك؟ وما علامة سخطك على عبادك؟ كان موسى عليه السلام يبحث عن إجابة لهذا...
بين نسج الخيال والواقع كانت حروفه تتناثر في صفحات الأدب، وبأسلوبه السحري امتازت نصوصه بالإبداع والسلاسة، فكان يقول كل ما يجول في خاطر البشر.. حتى في خرافاته كان يتفنن بتشكيل الحروف لتصل الفكرة، فكان القارئ...
نحن أمة أكرمها الله عز وجل بالإسلام، نتحلى بالقيم التي أهدانا إياها ديننا الحنيف من الحلم والصبر والمثابرة والهمة وغير ذلك، يقول الله في كتابه الكريم: (وأن ليس للإنسان إلا ما سعى). أي ينال العبد...
أصبحت عادة يتملكني اقتناء الصور التي تكون بلادي موضوعها، وصار عندي أرشيف أرتاح عندما أغوص في تأمله كل حين من الوقت. إنها لقطات بكاميرا التاريخ تحكي لنا عن لحظات عاشها أهالينا، من تلك الصور التي...
عندما قاربت شمس الإمبراطور نابليون بونابرت على المغيب في جزيرة نائية وسط المحيط أطلق زفرة المكلوم قائلاً لذاته «أنا وحدي المسؤول عن هزيمتي» فكر أنت لو كنت بمثل موقف الإمبراطور هل أنت قادر على توجيه...