alsharq

مريم ياسين الحمادي

عدد المقالات 432

رأي العرب 03 أغسطس 2026
قطر والكويت.. موقف واحد
سحر ناصر 03 أغسطس 2026
لبنان.. «خلّوا الحساب علينا»
د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون العالمية في الدوحة 03 أغسطس 2026
بين المغرب وإسبانيا حكاية مدينتين

العيد أنتم

15 يونيو 2024 , 09:44م

عيد الأضحى، المعروف أيضًا باسم «العيد الكبير»، والعيد «العود» لأنه يأتي بعد العيد «الصغير»، وهو عيد الفطر المبارك، هي أيام دينية وتحولت لمناسبة ذات مكانة خاصة في الثقافة القطرية والعربية والإسلامية. تتجلى فيه مظاهر الفرح والتآخي والتقرب إلى الله من خلال شعائر تتسم بالرمزية الدينية والاجتماعية العميقة.
في قطر، كبقية الدول الإسلامية، يُحتفل الناس بعيد الأضحى، حيث تبدأ الاستعدادات لهذا العيد قبل أيام من حلوله. بالطبع يكون لهذه المناسبة الأثر على الأسواق والتسوق، الأسواق جميعها الملابس والطعام واللحوم والأضاحي، ويشمل ذلك ظهور مظاهر التآلف والتعاون بين أفراد المجتمع. وتقام الصلوات في المساجد حيث يجتمع الناس لأداء صلاة العيد، ومن المميز سماع صوت التكبيرات في كل مكان في أماكن التسوق والعمل، في تجربة روحية تعزز من مشاعر الوحدة والانتماء المشترك.
عيد الأضحى هو العيد الأكبر لارتباطه مع موسم الحج، الركن الخامس من أركان الإسلام، واليوم المميز لدى المسلمين وهو يوم عرفة الذي يكون في اليوم التاسع من ذي الحجة، ويليه اليوم العاشر حيث يكون يوم العيد ويوم ذبح الأضاحي الذي يعتبر أحد أهم الطقوس التي تميز هذا العيد. ففي كل بيت قطري تجد أجواء من الفرح والتكبيرات تتردد في كل مكان، حيث يقوم الأفراد بذبح الأضحية وتوزيع لحمها على الفقراء والأقارب، مجسدين بذلك قيم التضحية والإحسان.
قصة فداء ذبح سيدنا إسماعيل عليه السلام هي من القصص المعروفة والمهمة في التاريخ الإسلامي، وتحتل مكانة بارزة في الاحتفال بعيد الأضحى. القصة تُذكَر في القرآن الكريم وتُعدّ جزءًا من تراث الأنبياء. وملخص القصة ورد في القرآن الكريم:
رأى إبراهيم عليه السلام في المنام أنه يذبح ابنه إسماعيل، وكان يعلم أن رؤيا الأنبياء وحي من الله قال الله تعالى: «فَلَمَّا بَلَغَ مَعَهُ السَّعْيَ قَالَ يَا بُنَيَّ إِنِّي أَرَىٰ فِي الْمَنَامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ فَانظُرْ مَاذَا تَرَىٰ قَالَ يَا أَبَتِ افْعَلْ مَا تُؤْمَرُ سَتَجِدُنِي إِن شَاءَ اللَّهُ مِنَ الصَّابِرِينَ».استجاب سيدنا إسماعيل عليه السلام بكل طاعة ورضا وأبدى استعداده لتنفيذ أمر الله. هذا يظهر إيمان وإخلاص إسماعيل عليه السلام لله واستعداده للتضحية بنفسه تلبيةً لأمر الله.
تُبرز القصة قيم الصبر أن المؤمن قد يُبتلى بأعظم ما يحب، ويجب عليه الصبر والاحتساب، ليكافأ في النهاية من الله. تُظهر القصة رحمة الله وفضله، حيث استجاب الله لإيمان إبراهيم وفدى إسماعيل بذبح عظيم، مما يعكس رحمة الله بعباده المؤمنين. لذا كان في طقوس هذا العيد أن يحتفل المسلمون في جميع أنحاء العالم بعيد الأضحى كذكرى لهذه الحادثة العظيمة، حيث يقومون بذبح الأضاحي تقربًا إلى الله وتوزيع اللحم على الفقراء والمحتاجين والأقارب، مما يعزز من قيم التكافل والتعاون في المجتمع.
أكثر ما يميز وقت الأعياد هو الناس وتجمع الناس، وتنعكس الثقافة القطرية في كيفية الاحتفال بهذا العيد، حيث تكون العادات والتقاليد المحلية جزءاً لا يتجزأ من المشهد. يحرص القطريون على فتح المجالس التي تجمع الأهل والأصدقاء، ويتبادلون فيها التهاني والعيادي وهي عادات ارتبطت بالعيد من مال أو هدايا وهي بغرض الفرح ونشر قيم العطاء وخاصة للأطفال، وفي أيام الأعياد يطبخ الطعام التقليدي للدول العربية والإسلامية، لذا نجد «المجبوس» و«الهريس»، وهي أكلات ترتبط بالموروث القطري وتضيف نكهة مميزة للاحتفالات وتفتح المجالس ويتزاور الناس حباً لأهلهم وتنفيذا لأمر الله بصلة الرحم وغيرها من القيم التي تتجسد في تواصل الناس ومد جسور المحبة ليس بين المسلمين فقط بل ولغيرهم.
العيد بالناس وللناس، العيد أنتم أينما كنتم، عيدكم مبارك وعساكم من عواده.

 @maryamhamadi

التطور القيمي.. الحلقة المفقودة

منذ سنوات، يحرص حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير البلاد المفدى، حفظه الله، في خطاباته على التأكيد أن التنمية لا تُقاس بحجم المشروعات ولا بمؤشرات النمو الاقتصادي وحدها، وإنما بقدرة المجتمع...

عندما يصبح العمل اختيارياً

في أحد تصريحاته، قال إيلون ماسك إن الذكاء الاصطناعي قد يصل إلى مرحلة يصبح فيها العمل اختياريًا. انشغل كثيرون بالسؤال المعتاد: كم وظيفة ستختفي؟ لكن ربما كان السؤال الأهم مختلفًا تمامًا: ماذا سيبقى للإنسان إذا...

المقياس قطر

مقال يستحق القراءة كتبته سعادة الشيخة المياسة بنت حمد آل ثاني بعنوان «يُبا»، مستعيدة فيه سيرة والدها صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، رحمه الله، من خلال قيمه الإنسانية، ومنهجه في...

الأمير الوالد

إن الثناء الصادق الذي يخرج من القلوب ليس مجاملةً تُقال في ساعة الفقد، وإنما شهادةٌ على حياةٍ امتلأت بالعطاء، وأثرٍ بقي بعد رحيل صاحبه. وحين يجتمع الناس على الدعاء لرجل، ويستحضرون إنجازاته قبل اسمه، فإنهم...

لا أحد يُغيّر أحدًا

يشيع بين الناس اعتقادٌ راسخ بأن الإنسان قادر على تغيير الآخرين. فقد يعتقد الأب أنه غيّر ابنه، أو يرى المعلم أنه صنع شخصية تلميذه، ويظن المدير أو المصلح الاجتماعي أنه غيّر من حوله. غير أن...

لكل الشكاكين

بدايةً، نبارك للمنتخب المصري تأهله إلى دور الـ16، ونتمنى له مزيدًا من التوفيق والنجاح. وخلال متابعة أجواء البطولة، التي تقام هذا العام في أقصى غرب العالم، حيث تُنظَّم كأس العالم 2026 بشكل مشترك بين الولايات...

نحبك يا أبي

كل عام، في 21 يونيو يأتي يوم الأب حاملاً معه الكثير من الصور والعبارات الجميلة، التي يتم تداولها في التواصل الاجتماعي، ولا أخفيكم سراً غالباً ما تكون بين الضحك أو الفكاهة، كأن الناس اعتادت أن...

الزواج بين الفرح والاستدامة

وجدت من المهم التذكير بهذه الكلمة المقتبسة من خطاب حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى في خطابه بافتتاح الانعقاد 47 لمجلس الشورى «ويبقى الإنسان موضوع خطط التنمية ومحورها وهدفها....

الراية التي واصلت المسيرة

في الخامس والعشرين من يونيو من كل عام، تستحضر دولة قطر محطة وطنية فارقة في تاريخها الحديث، حين شهدت انتقالاً سلساً للقيادة عام 2013، عندما سلَّم صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل...

راعي دولة المؤسسات

يؤكد أستاذ الإدارة في جامعة هارفارد جون كوتر في كتابه الشهير «قيادة التغيير» أن أصعب لحظات القيادة ليست الوصول إلى القمة، وإنما ضمان استدامة النجاح بعد مغادرة المنصب. فالقيادة الحقيقية لا تقاس بما يحققه القائد...

رحيل رجل الاقتصاد والطاقة

ترحل الشخصيات ذات الأثر، وتغيب الأجساد، لكن أعمالها تبقى حاضرة في ذاكرة الوطن وفي صفحات الإنجاز التي أسهمت في صناعتها. وبرحيل سعادة السيد عبدالله بن حمد العطية، تفقد دولة قطر أحد أبرز رجالاتها الذين ارتبطت...

الحقوق الفكرية للعلماء المسلمين

معرفة رائعة ومدعاة للفخر تعرّفنا عليها خلال ندوة تاريخ العلوم في الحضارة الإسلامية التي أقامتها وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي واللجنة الوطنية للتربية والثقافة والعلوم. لكن ما أثار في داخلي شعوراً عميقاً بالغيرة على إرث...