


عدد المقالات 188
منذ خمسة أشهر والفلوجة، المدينة الصغيرة التي لا تتجاوز مساحتها 30 كم مربعا، خارج سيطرة الحكومة العراقية برئاسة نوري المالكي، فبعد أن شن المالكي وجيشه حربا على الأنبار بداعي وجود عناصر دولة العراق والشام الإسلامية، وأن السيارات المفخخة التي تضرب بغداد كانت تأتي من خيم الاعتصام في الرمادي والفلوجة، سيطر ثوار العشائر على الفلوجة، وطردوا القوات الحكومية وعناصر الشرطة المحلية من المدينة، دون أن يتمكن المالكي وبعد خمسة أشهر من أن يقتحم المدينة. الأسبوع الحالي شهد محاولة جديدة لنوري المالكي وجيشه لاقتحام المدينة، محاولة حشد لها نوري عدته وعتاده، وجمع ما يقارب العشر فرق عسكرية حول محيط المدينة والمناطق القريبة منها، مثل أبوغريب وعامرية الفلوجة والكرمة، بغية اقتحام المدينة، وتقديمه على أنه نصر يحسب له، قد يساعده في المطالبة بولاية ثالثة من خصومه السياسيين خاصة في التحالف الوطني الشيعي الذي يبدو أنه بات قريبا للائتلاف من جديد لتشكيل الحكومة. يدرك المالكي جيدا أن بوابة عودته إلى كرسي بغداد في ولاية ثالثة لا يمكن أن يمر إلا عبر بوابة الأنبار والفلوجة تحديدا، وهو الأمر الذي دعاه إلى أن يشن حربه على الأنبار قبل الانتخابات، معتقدا أن الأمر سيكون سهلا وأن ما لديه من قوة عسكرية كبيرة، قادرة أن تحسم المعركة في غضون أسبوع أو أسبوعين. دخل المالكي مستنقع الأنبار، خمسة أشهر مضت الآن وجيشه يتلقى الضربة تلو الأخرى، بل إن الأمر وصل إلى عمليات هروب واسعة في صفوف قواته، حيث تشير صحيفة الواشنطن بوست الأميركية في عددها الصادر يوم السبت الماضي أن أفراد الجيش العراقي يواجهون الموت، وأنهم يلجؤون إلى الفرار بأعداد كبيرة، وهم يشنون هجماتهم ضد المدن والبلدات العراقية في محافظة الأنبار غربي البلاد. وأوضحت الصحيفة أن الجيش العراقي أرسل 42 ألفا من جنوده إلى محافظة الأنبار في محاولة من جانبه لضرب «الجهاديين» التابعين إلى تنظيم القاعدة وقمع مسلحي العشائر في المنطقة، والذين صاروا يشكلون أكبر اختبار للجيش ولحكومة رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي منذ انسحاب القوات الأميركية من العراق قبل عامين ونصف العام. الهجمات التي شنتها القوات العراقية على الفلوجة تحديدا خلال هذا الأسبوع كانت كبيرة وكبيرة جدا، وكان أسلوب استخدام البراميل المتفجرة، النسخة العراقية، واحدا من بين أساليب الموت التي يستخدمها جيش المالكي في حربه على الفلوجة، دون أن تفلح في زعزعة ثقة ثوار الفلوجة بأن الله قادر على نصرهم. الفشل الأكبر الذي بدأ يلحق بجيش المالكي في حربه على الفلوجة ليس فيما لحق بجيشه من خسائر متواصلة على مدى أشهر خمسة مضت، وإنما الفشل الأكبر في حرب المالكي تمثل في عدم قدرته على تسويغ كذبته بأن الحرب على الفلوجة هي حرب ضد تنظيم دولة العراق والشام الإسلامية، فمنذ ما يقارب الثلاثة أشهر، والمدينة بشهادة كبار شيوخها وعلمائها، لا توجد فيها أية عناصر من تنظيم الدولة، والمدينة اليوم بيد مجلس ثوار عشائر الفلوجة، الذي يدير دفة الأمور في المدينة. وأيضا، فإن استمرار عمليات القصف على المدينة ومحاولات الاقتحام المتكررة، زعزعت الثقة أكثر وأكثر في الجيش العراقي، خاصة أن هذا الجيش لم يتمكن منذ أن قامت الولايات المتحدة الأميركية بإعادة تشكيله بعد حل الجيش العراقي السابق، لم يتمكن هذا الجيش من تقديم ما يثبت أنه قادر على مواجهة الأخطار التي تحيق بالعراق، حيث إن أغلب عناصره هم عبارة عن عناصر سابقة في ميلشيات شيعية تدين بولائها لإيران، يضاف إليهم عدد من الشباب العراقيين الذين لم يجدوا فرصة عمل أمامهم سوى التطوع بالجيش، وكلنا يعرف كيف أن الحكومات العراقية بعد الاحتلال حاصرت الشباب العراقي عبر إغلاق بوابة التعيين لإجبارهم على التطوع في الجيش. الفلوجة ستبقى وصمة عار في جبين المالكي، كما أن الولايات المتحدة الأميركية غادرت وانسحبت من العراق وأخذت معها وصمة عارها، الفلوجة.
في خبر ربما لم يتوقف عنده الكثيرون، أكد مصدر من ميليشيا «السلام» التابعة لمقتدى الصدر توصلهم إلى اتفاق مع «وزارة الدفاع» العراقية يقتضي بتمويل نشاطاتهم ودفع رواتب مقاتليهم عن طريق غنائمهم من المناطق الحاضنة لتنظيم...
لا يبدو من المنطقي والمبرر والواقعي أن تحشد أميركا 40 دولة معها من أجل ضرب مجموعة مقاتلة تنتشر بين العراق وسوريا، تحت أي مبرر أو مسوغ، فعدد المقاتلين وفقا لتقديرات الاستخبارات الأميركية لا يصل بأحسن...
نعم ضاعت صنعاء، ووصلت اليد الإيرانية الفارسية التي تحسن التخطيط إلى اليمن، واستولت جماعة الحوثي على اليمن، وباتت خاصرة شبه الجزيرة العربية وجنوبها بيد أنصار الله، أتباع الولي الفقيه في طهران، وصحا الخليج العربي على...
هاج العالم وماج وهو يسعى لتعزيز صفوفه في مواجهة تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام، ولم يعد هناك من شغل يشغل وسائل إعلامه، سوى هذا الاسم المرعب الذي بث الخوف والهلع في نفوس قادة المجتمع...
هاج العالم وماج وهو يسعى لتعزيز صفوفه في مواجهة تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام، ولم يعد هناك من شغل يشغل وسائل إعلامه، سوى هذا الاسم المرعب الذي بث الخوف والهلع في نفوس قادة المجتمع...
في زمن قياسي، أعلن حيدر العبادي رئيس الوزراء العراقي المكلف ليلة الاثنين، حكومته التي لم يطل انتظارها، كما كان الحال مع حكومة نوري المالكي السابقة التي احتاجت إلى عشرة أشهر وولدت بعد مخاض عسير وبولادة...
ربما لم يمر سُنة العراق بحالة من الحيرة والضيق السياسي كما يعيشونها اليوم، فهم ما بين مطرقة الموت الإيرانية ممثلة بحكومة بغداد وميلشياتها، وما بين سكين الضغوط الدولية التي تمارسها عليهم أطراف دولية بغية المشاركة...
انتفض العالم وتعالى صراخه بعد أن وزع تنظيم ما يعرف بالدولة الإسلامية منشورات طالب فيها مسيحيي مدينة الموصل بمغادرة المدينة بعد أن رفضوا اعتناق الإسـلام أو دفع الجزية البالغة 80 دولارا للفرد البالغ سنويا، مع...
أشبه ما يكون بالمسرحية، دخل نواب الكتل البرلمانية، مع غيابات هنا أو هناك، إلى قبة برلمان لم يكن في يوم من الأيام فاعلا أو مؤثرا بقدر ما كان سببا للمشاكل والأزمات، وبعد شد وجذب، مع...
تتناول العديد من التقارير الغربية والعربية مآلات الأزمة العراقية وتضع العديد من السيناريوهات للأزمة والتي لا يصح بأي حال من ربطها بما جرى في العاشر من يونيو الماضي بعد أن سيطر مسلحون على العديد من...
لا يبدو أن الأزمة العراقية الأخيرة عقب سيطرة المسلحين على أجزاء واسعة من البلاد ستجد لها حلا قريباً في الأفق، فهي وإن كان البعض يعتقد بأنها ستنتهي فور الانتهاء من تسمية رئيس جديد للحكومة خلفاً...
نحو أسبوعين منذ أن اندلعت الثورة العراقية الكبرى والتي بدأت بمحافظة الموصل شمال العراق، ووصلت لتقف عند أبواب العاصمة بغداد في حركة يمكن قراءتها على أنها محاولة من قبل الثوار لإعطاء الحل السياسي فرصة للتحرك،...