


عدد المقالات 48
لم يعد مستغرباً الآن على الكثيرين أن يشاهدوا إعلانات على الإنترنت لمنتجات بحثوا عنها سابقاً، أو توقفوا لثوانٍ فقط، من أجل قراءة منشور قصير عنها على أحد مواقع التواصل الاجتماعي، أو حتى تحدثوا عنها مع صديق وجهاً لوجه دون الوصول إلى الإنترنت، كل هذه المعلومات التي تكون قد مرت عليك سابقاً، أو لم تكتشفها بعد أصبح لها اسم واحد الآن يطلق عليه «البصمة الرقمية». لقد دخل مصطلح «البصمة الرقمية» إلى قواميس اللغة مع مطلع الألفية الثالثة، وبداية الاستخدام الواسع لشبكة الإنترنت، من قبل الفئات المختلفة للمستخدمين، إلا أن المصطلح بدأ يأخذ أبعاداً أخرى مع ظهور شبكات التواصل الاجتماعي، وأصبح استخدام الإنترنت ليس متوقفاً فقط على أخذ المعلومات من المواقع، ولكن أصبح المستخدم العادي مزوداً للبيانات والمعلومات التي تحملها الشبكة العنكبوتية. يُعرّف المتخصصون مصطلح «البصمة الرقمية» على أنه كافة الآثار التي يتركها المستخدم عند تصفحه شبكة الإنترنت سواء عن قصد أو دون قصد، أو حتى المعلومات والبيانات التي قد لا يعرفها المستخدم نفسه، ولكن يتركها دون علمه وتنقسم البصمة الرقمية إلى نوعين، أحدهما متعمد مثل منشورات مواقع التواصل الاجتماعي، والآخر تلقائي، مثل عنوان «الآي بي» الخاص بجهاز الكمبيوتر المستخدم. وكما تحدثنا سابقاً في هذه الزاوية عن أن المعلومات أصبحت في عصرنا الحالي لها قيمة مادية كبيرة، لذلك أصبحت الشركات الكبيرة تتبع البصمة الرقمية لمستخدمي الإنترنت، وتكون بالتالي ما أصبح يطلق عليه «الهوية الرقمية» وتستفاد من ذلك في توفير منتجات وخدمات تناسب جمهورها، وتلبي حاجاته، ويستفيد المستخدم من ذلك أيضاً بتوفير خيرات تتناسب مع ما يحتاجه أو يبحث عنه. لكن الخطورة تكمن في أن يتم استخدام «البصمة الرقمية» من قبل أشخاص غير مسؤولين، يمكنهم استخدام هذه المعلومات في أنشطة غير مشروعة أو مضرة بالمستخدم، أو تضليل المستخدمين، ولعل المثال الأبرز لمثل هذا الاستخدام هو حادثة استخدام معلومات الناخبين الأميركيين، من قبل مؤسسة «كامبريدج اناليتيكا» للتأثير على الانتخابات الرئاسية الأميركية عام 2016، وهو الأمر الذي أدى إلى تغريم شركة «فيس بوك»، أمس، مبلغ 5 مليارات دولار من الحكومة الأميركية، بسبب عدم حفاظها على معلومات المستخدمين. في عالم كادت تختفي فيه الخصوصية الشخصية، وأصبحت التكنولوجيا ووسائل التواصل تسيطر على التعاملات اليومية للمستخدمين، أصبح لازماً على المؤسسات الحكومية والتعليمية والمهتمين بشؤون وسلامة المجتمع التوعية المستمرة باستخدام الإنترنت بالطريقة المثلى التي توفر الأمان للمستخدمين خاصة الأطفال.
في صباح أحد أيام ديسمبر 2025، استيقظ الملايين من المستثمرين والمواطنين حول العالم على رقم لم يتوقعه كثيرون قبل عامٍ فقط: سعر أونصة الذهب تجاوز 4300 دولار، بل اقترب من 4500 دولار في جلسات عدة،...
في عصر يضج بالابتكار التكنولوجي ويشهد قفزات في الذكاء الاصطناعي والرقمنة، يبدو غريبًا أن يتباطأ الاقتصاد العالمي. أليس من المفترض أن تخلق هذه التطورات طفرات في الإنتاج والرفاهية؟ لكن الواقع يقول شيئًا مختلفًا تمامًا، التقارير...
استكمالا لما ذكرناه في هذه الزاوية الأسبوع الماضي حول تسارع وتيرة التحول الرقمي بشكل غير مسبوق وانتقال الذكاء الاصطناعي من مجرد أداة تقنية مساعدة إلى بنية تحتية أساسية يعاد من خلالها تشكيل الاقتصادات وسلوك المجتمعات،...
لم يعد الذكاء الاصطناعي مجرد أداة مساعدة لتحسين الخدمات أو تسريع العمليات التشغيلية، بل تحوَّل إلى عنصر مركزي يعاد عبره رسم خريطة الاقتصاد العالمي، وأصبح السؤال الذي يفرض نفسه اليوم: هل يمكن أن يتحول الذكاء...
في زمن مضى، كان النجاح الاقتصادي مرادفًا لتوسّع المصانع وتوظيف آلاف العمال، أما اليوم فقد تغيرت المعادلة هناك شركات تُقيّم بالمليارات لكنها توظف العشرات فقط. فهل دخلنا عصر «الرأسمالية بلا عمل»؟ أم أن هذا النموذج...
في خضم الحديث اليومي عن ارتفاع الأسعار وتراجع الدخول، ننسى أحيانًا أن الأزمة لا تبدأ عند ماكينة الصراف الآلي، بل قبل ذلك بكثير، في طريقة تفكيرنا، وفيما تعلّمناه – أو لم نتعلّمه – عن المال....
لم يعد فتح الهاتف أو الحاسوب والدخول إلى أحد مواقع التسوق الإلكتروني فعلاً غير معتاد، بضغطة زر يمكنك اليوم شراء كل شيء من علبة شوكولاتة إلى سيارة، ومن تذكرة طيران إلى كورس تعليمي. بل تشير...
في السنوات الأخيرة، لم تعد مفردات مثل «الاستدامة» و»حياد الكربون» و»الصديقة للبيئة» حكرًا على المنظمات البيئية أو الباحثين، بل تحوّلت إلى مفاتيح تسويقية تتغنّى بها الشركات الكبرى على اختلاف مجالاتها. من شركات النفط إلى مصانع...
في مشهد لم يكن متوقعًا قبل سنوات، أعلنت وكالة موديز للتصنيف الائتماني منذ عدة أيام عن خفض التصنيف الائتماني للولايات المتحدة من الدرجة المثالية “AAA” إلى “Aa1” مع نظرة مستقبلية سلبية. هذا القرار، الذي يأتي...
عندما تفتح عينيك في الصباح، قد يكون أول ما تفكر فيه هو كوب القهوة الذي سيمنحك الطاقة لبدء يومك. ولكن هل تساءلت يومًا كيف يؤثر هذا المشروب الصغير على الاقتصاد العالمي؟ الحقيقة أن صناعة القهوة...
من الهواتف الذكية إلى محركات الطائرات، لم يعد مصطلح «المعادن» مجرد إشارات لثروات مدفونة في باطن الأرض، بل بات يُستحضر اليوم في قلب النقاشات الاقتصادية والاستراتيجية حول مستقبل الصناعات والتقنية. ومع صعود مفاهيم مثل «النفط...
في العقد الماضي، كانت أشباه الموصلات تُنظر إليها على أنها مجرد مكوّن أساسي في الهواتف وأجهزة الكمبيوتر، لكن مع الأزمة التي عصفت بالعالم بين عامي 2020 و2024، باتت الرقائق الإلكترونية في قلب السياسة العالمية والصراعات...