alsharq

خالد مخلوف

عدد المقالات 79

ثورة بلا ثوار!

14 أبريل 2012 , 12:00ص

عندما أعلن الرئيس المخلوع مبارك قراره بالتنحي عن منصب رئاسة الجمهورية بعد ثورة 25 يناير عمت الفرحة جميع ربوع مصر بعد أن تخيل الشعب أنه أزاح من الوجود نظاما فاسدا ظل ثلاثة عقود جاثما على صدره، خرب فيها الأخضر واليابس من خلال حاشية كان الوطن بالنسبة لها «مغارة علي بابا»، ومنجم ذهب من دون صاحب، وكان البعض يعترض على توصيف ما حدث في مصر بأنه «ثورة»، فالقرارات الثورية كانت غائبة عن المشهد المصري، ولكن الغالبية كانوا يثقون في المجلس العسكري الذي تولى زمام الأمور، ووصف بسطاء الشعب، والحالمين بمستقبل جديد، العلاقة مع المجلس العسكري أنه والشعب «يد واحدة» عن قناعة بأن العسكري رغم العلاقة الأبدية التي تربطه بمبارك وتأييده له، وما حدث في واقعة الجمل الشهيرة، فإنه في النهاية كان حاميا للثورة، وقام بالتعهد بسيادة القانون وهو ما برهن عليه إحالة مبارك ونجليه وعدد من أركان حكمه للقضاء، وبصرف النظر عن العلاقة التي كانت تربط مبارك بالمجلس العسكري الذي وقف مع الثورة في نهايتها مثل آخرين ركبوا موجة المشهد السياسي متأخرين، فإن المجلس العسكري تحديدا قام بحماية نفسه قبل أن يحمي الثورة، فلم يكن يستطيع الوقوف أمام «فوران» الثورة كائن أو كيان مهما بلغت قوته وجبروته! والمتابع لكل ما حدث في المشهد المصري بعد مرور أكثر من عام على الثورة التي يراها الكثيرون غير ذلك يدرك بعد كل الزخم الذي شهدته الساحة السياسية وجود العديد من الأخطاء التي أدت إلى ما وصل إليه الوضع على الساحة، والتي دفعت رموز العهد البائد إلى التجرؤ على ترشيح أنفسهم في المنصب الذي يحلم ما يزيد على 80 مليون مصري بتقلده لشخص يحقق طموحات كل هذا العدد من البشر في حياة كريمة تليق بتاريخ هذا الشعب ونضاله على مر السنين، وصعد إلى المشهد مرة أخرى أقرب المقربين للمخلوع الذي ربما لا يزال يدير الدولة من على السرير الذي يتمارض عليه حتى لا يتم وضعه في المكان الذي يستحقه خلف القضبان. أول هذه الأخطاء التي وقعت فيها الثورة هو عدم وجود القائد والمحرك والمتحدث باسمها وهو ما أدى إلى عدم تركيزها، فتفرق ريح الثوار وبالطبع ثورتهم، والخطأ الثاني وهو يرتبط بالطبع بالأول هو مغادرة ميدان التحرير وجميع الميادين في كل محافظات مصر من دون حسم العديد من الملفات وأولها تقديم كل رموز النظام البائد إلى محاكمات ثورية كان يمكن أن تدفع البلاد سنوات إلى الأمام، ولم تكن لتسمح للنظام بإنتاج نفسه مرة أخرى مثلما يحدث الآن، وسمح الخطآن للفلول «بالتبجح» ومحاولة العودة إلى الساحة من جديد ليس من خلال أي منصب بل من خلال رئاسة الجمهورية وهو ما لن يسمح به الشعب مرة أخرى، وللأسف جاء البرلمان متأخرا كالعادة بعد أن فطن إلى هذه المحاولات فأخذ بعد غلق باب الترشح في محاولة تشريع قانون لمنع الفلول من هذا الحق، ليدخل هذا التباطؤ المشهد السياسي في شد وجذب حول مشروعية قانون العزل السياسي لفلول النظام السابق. وإذا تم تحليل ودراسة جميع تداعيات الثورة -أو حتى الانتفاضة الشعبية كما يحلو للبعض تسميتها- منذ اللحظة الأولى، فما هو التوصيف الحقيقي لنزول ما يزيد على 20 مليون مواطن إلى الشوارع في جميع محافظات مصر في وقت واحد، وماذا تسمى الإطاحة بمبارك ورموز نظامه إذا لم تكن ثورة؟ فبالطبع هي ثورة ولكن غادرها الثوار بعد أن تفرقوا وخُدعوا بمعسول القول من قوى ائتمنوها على ثورة الشعب فإذا بها هي تخطط وتحاول إنتاج النظام القديم مرة أخرى والحفاظ على مكتسبات عهد مضى. الثورة الحقيقية في تكاتف الشعب لعدم إنتاج النظام السابق من خلال نفس الوجوه القبيحة التي لم تكن بعيدة عن مبارك طوال ثلاثة عقود، و «حملة المباخر» في رواق السلطة والذين ينفون الآن مسؤوليتهم عما حدث طوال هذه الفترة الطويلة وكأنهم كانوا خارج المشهد كله رغم اشتراكهم مع المخلوع في كل ما قام به من نهب وتحطيم أكبر دولة عربية. الثورة في تجمع القوي السياسية الشريفة والوطنية والتلاقي حول نقاط التجمع ونبذ ما يؤدي إلى الاختلاف في هذه المرحلة الحرجة من عمر التاريخ المصري المعاصر. المشهد المصري بكل تداعياته يتجه وبشكل مؤكد إلى المزيد من العنف بعد أن سد المتحكمون في الوضع من الداخل والخارج كل الطرق أمام الخروج إلى النهاية التي طالما حلم بها الشعب في الكرامة والحرية والعدالة الاجتماعية وهي الثلاثية التي اتخذها الثوار شعارا لهم، وهو ما ينذر بالخروج إلى الشارع مرة أخرى والمتوقع أن يكون بشكل أعنف من ذي قبل وسيؤدي إلى صدامات لا تحمد عقباها يمكن أن تدخل مصر في النفق المظلم مرة أخرى، فهل سيدرك الفلول أن وقتهم قد مضى أم سيصرون على المواجهة مع الشعب مرة أخرى؟ هذا ما ستسفر عنه الأيام القليلة القادمة.

يورو 2016 .. القوى الكبرى وداعاً

ألغاز الساحرة المستديرة وأعاجيبها جزء لا يتجزأ من سحرها ورونقها وعشق المليارات حول الأرض لها، ولم تغب هذه الألغاز في أي من البطولات الكبرى، وكانت حاضرة بقوة في منافسات اليورو التي استضافتها فرنسا وحصد لقبها...

من عطل السامبا

لم يتوقع أكثر المتشائمين ما وصل إليه حال منتخب السامبا البرازيلي في بطولة كوبا أميركا، بعد خروجه المزري على يد منتخب البيرو، في دراما كروية جديدة يسطرها أمهر من لمس كرة القدم طوال التاريخ، لتعيد...

الإرهاب على مونديال قطر!

«الحرب».. أعتقد أنها ربما تكون كلمة مناسبة لما تتعرض له قطر بسبب حصولها على حق استضافة مونديال 2022 لكرة القدم بعد تفوق كبير لملف الدوحة على العديد من الدول، فالتقارير الصحافية السلبية خاصة من بعض...

زمن الإسبان

هل انتهى زمن الإسبان؟ سؤال يردده الكثيرون بعد الهزائم المتلاحقة للماتادور في مونديال البرازيل، فحامل اللقب والمنتخب الأشهر في العالم طوال سبع سنوات تلقى هزيمتين في مباراتين متتاليتين، وخرج خالي الوفاض من أشهر بطولة على...

هل أفل نجم الماتادور؟

لم يتوقع أكثر المتشائمين من مستوى المنتخب الإسباني هذه الكارثة الكروية التي واجهها كوكبة النجوم حاملي لقب كأس العالم في افتتاح مبارياتهم في مونديال البرازيل أمام هولندا، حيث كان الانهيار مدوياً وبالخمسة رغم تقدمهم في...

تحقيقات 2022 أم مونديال البرازيل.. أيهما الأكثر إثارة؟

ربما لم يتفوق على سخونة أجواء انطلاقة مونديال البرازيل سوى التحقيقات في استضافة قطر كأس العالم 2022 والأجواء المصاحبة لها خاصة أنها ستحدد مدى صدق مزاعم بعض الصحف الإنجليزية في وجود مخالفات في التصويت على...

مناضلون «دليفري»!

تابعناهم طوال 30 عاماً كمناصرين للقومية العربية، ومدافعين عن حقوق الإنسان، وكانوا يملؤون الدنيا صراخاً من خلال صحفهم الخاصة والحزبية بمقالات وتقارير نارية تؤكد عداءهم للصهيونية العالمية، وتندد بممارسة الإدارات الأميركية المتعاقبة المنحازة للكيان الصهيوني...

فرحة الخضرا.. ونكسة المحروسة!

هي بلا شك فرحة كبيرة لتونس الخضراء التي تسير بخطوات واثقة إلى حد كبير في سبيل تحقيق مبادئ أولى ثورات ما كان يطلق عليه الربيع العربي، والذي ما زال يمر بانتكاسات كبيرة في عدد من...

صكوك الغفران بين العسكر والإخوان

لم تتخلص أوروبا العصور الوسطى من حالة الجهل والفقر التي انتابتها طوال قرون طويلة إلا بعد أن تحررت من سيطرة رجال الدين على مقدرات الشعوب الأوروبية، هذه السيطرة التي عرقلت النهضة الأوروبية التي سرعان ما...

جواهر في سجون الانقلاب !

لم يختلف حال السجون في مصر عن الكثير من «الأعاجيب» التي ميزت المحروسة طوال عصورها والتي جعلت منها طوال التاريخ الحديث والمعاصر مادة دسمة للتندر، ورغم وظيفة السجن المعروفة للجميع وهي تقييد حرية المجرمين لاتقاء...

دموع التماسيح على رحيل مانديلا!

مات مانديلا.. عبارة رددها بأسى وحزن كل العالم، واشترك الجميع في التأثر من هذه الفاجعة من أميركا إلى الصين واليابان وفي روسيا، وخرجت جميع الرموز العالمية وقيادات الدول وأقطاب المجتمع الدولي لتعلن أن ما حدث...

اتفاق إيران.. لا عزاء للمتأمركين!

كتبت مقالا في جريدة «العرب» منذ عامين تقريبا وبالتحديد في 12 نوفمبر 2011 بعنوان (توابع النووي الإيراني.. حرب قادمة أم فرقعات إعلامية)، وذلك للتدليل على الجلبة التي تقوم بها إسرائيل والتهليل بسبب برنامج إيران النووي،...