alsharq

علي حسين عبدالله

عدد المقالات 166

حين يرحل بُناة الأوطان

13 يوليو 2026 , 07:54ص

ليست كل الأسماء التي تمر في تاريخ الأوطان تُكتب بالحبر، فبعضها يُكتب بما صنع من إنجاز، وما غرس من أمل، وما تركه من أثر لا يمحوه الزمن. ومن هؤلاء القادة، يبرز صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، الذي ارتبط اسمه بأعظم مرحلة تحول عرفتها دولة قطر الحديثة، حتى غدا بحق باني نهضتها ومهندس مستقبلها. برحيل الأمير الوالد، لا يودع الوطن قائدًا استثنائيًا فحسب، بل يودع رجل دولة امتلك رؤية سبقت زمانها، وآمن بأن الأوطان لا تُبنى بالشعارات، وإنما بالإنسان، والعلم، والمؤسسات، والتخطيط البعيد. كانت لديه قناعة راسخة بأن الثروة الحقيقية ليست فيما تختزنه الأرض، بل فيما تصنعه العقول، ولذلك جعل من التعليم والصحة والتنمية البشرية الركائز الأولى لمشروعه الوطني. في عهده، تحولت قطر إلى ورشة عمل لا تهدأ. نمت المدن، وارتفعت الجامعات، وتطورت المستشفيات، وتعززت البنية التحتية، وتوسعت المشاريع الاستراتيجية، حتى أصبحت الدولة نموذجًا في التخطيط والتنمية المستدامة. ولم يكن ذلك وليد الصدفة، بل ثمرة قيادة عرفت ماذا تريد، وكيف تصل إليه. وعلى الصعيد الدولي، استطاع الأمير الوالد أن يمنح قطر حضورًا يفوق مساحتها الجغرافية، فغدت دولة مؤثرة في محيطها العربي والإقليمي والدولي، تنتهج سياسة تقوم على الحوار، والوساطة، والتعاون، والعمل الإنساني، حتى أصبحت الدبلوماسية القطرية تحظى باحترام وتقدير في مختلف المحافل. أما الرياضة، فقد كانت أحد أبرز عناوين مشروعه الحضاري. أدرك مبكرًا أن الرياضة قوة ناعمة ورسالة عالمية، فاستثمر فيها بكل ثقة، وأنشأ المؤسسات والأكاديميات والمنشآت التي وضعت قطر في صدارة المشهد الرياضي العالمي، ومهّدت الطريق لاستضافة أكبر الأحداث الرياضية، وفي مقدمتها كأس العالم، الذي شكّل محطة تاريخية للعرب والمنطقة بأسرها. ولم يكن الإنجاز عند الأمير الوالد هدفًا مؤقتًا، بل كان يؤسس لدولة تستمر في التقدم بعده. ولذلك جاء انتقال القيادة إلى حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني امتدادًا طبيعيًا لمشروع وطني متكامل، وواصلت قطر خلاله مسيرة البناء بثقة واقتدار، مستندة إلى الأسس الراسخة التي وضعها الأمير الوالد. إن القادة العظام لا يُقاسون بعدد السنوات التي حكموا فيها، بل بما يتركونه في وجدان شعوبهم، وبما يصنعونه من مستقبل للأجيال القادمة. وهذا ما حققه الأمير الوالد، الذي سيبقى حاضرًا في ذاكرة الوطن بوصفه قائدًا استثنائيًا، غيّر مسار التاريخ، ووضع قطر على خريطة العالم الحديثة، وأرسى دعائم دولة قوية، طموحة، واثقة من نفسها. آخر نقطة رحل الجسد، لكن المواقف لا ترحل، والإنجازات لا تُدفن، والرجال الذين يبنون الأوطان يظلون أحياء في ضمير شعوبهم. وسيظل اسم الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني عنوانًا لمرحلة مفصلية من تاريخ قطر، وإرثًا وطنيًا خالدًا، ومصدر إلهام لكل من يؤمن بأن صناعة المستقبل تبدأ بحلم صادق، ورؤية حكيمة، وإخلاص لا يعرف حدودا. @Qatali2024

وداع مشرف للأسود

** قبل سنوات، كان وصول منتخب عربي إلى الأدوار المتقدمة في كأس العالم يُعد حلمًا بعيد المنال، أما اليوم فقد أصبح واقعًا يمكن البناء عليه. ورغم خروج المنتخب المغربي من ربع نهائي مونديال 2026، فإن...

هل تلتهم الأسود الديوك؟

** تتجه أنظار الجماهير العربية والأفريقية إلى المواجهة المرتقبة بين المنتخب المغربي ونظيره الفرنسي في ربع نهائي كأس العالم، في لقاء يحمل بين طياته أكثر من مجرد صراع على بطاقة العبور إلى نصف النهائي. إنها...

الهزيمة التي صنعت الاحترام

** في كرة القدم، ليست كل الهزائم انكسارًا، وليست كل الانتصارات دليلًا على الأفضلية. هناك مباريات يخرج منها الخاسر مرفوع الرأس، بينما يبقى الفائز مدينًا للحظ أو لقرارات أثارت كثيرًا من علامات الاستفهام. وما قدمه...

مصر.. الحلم يهزم المستحيل

** حين يقف منتخب مصر أمام الأرجنتين في كأس العالم، فإن المواجهة لا تُقرأ بالأرقام ولا بتاريخ البطولات فقط، بل بما يحمله اللاعبون من إيمان، وما يسكن قلوب الجماهير من يقين بأن كرة القدم لا...

العنابي وناقوس الخطر

** انتهت رحلة العنابي في كأس العالم بخسارة ثانية مؤلمة، لكنها هذه المرة كانت أكثر قسوة لأنها جاءت أمام منتخب البوسنة رغم أن منتخبنا كان الطرف الأفضل في فترات كثيرة من المباراة لكنه دفع ثمن...

العنابي لا يعرف الاستسلام

**هناك منتخبات تسقط عند أول عثرة، وهناك منتخبات تولد من قلب الألم أقوى مما كانت عليه، والعنابي من الصنف الثاني. صحيح أن الخسارة أمام كندا كانت موجعة، وصحيح أن الجماهير القطرية لم تتوقع تلك النتيجة...

هل تعلّم العنابي الدرس؟

** في كرة القدم، ليست الهزيمة هي الكارثة الحقيقية، بل الإصرار على تكرار أسبابها. والعنابي اليوم يقف أمام مفترق طرق حقيقي، فإما أن يحول صدمة كندا إلى نقطة انطلاق، وإما أن يسمح لها بأن تتحول...

فرصة العنابي لا تزال قائمة

** لا شك أن الخسارة الثقيلة التي تعرض لها المنتخب القطري أمام نظيره الكندي بنتيجة قاسية جاءت صادمة للجماهير، ليس بسبب الخسارة بحد ذاتها، فالهزيمة جزء من كرة القدم، وإنما بسبب الطريقة التي ظهر بها...

العنابي والموقعة الكندية

** يدخل منتخبنا الوطني مساء اليوم واحدة من أهم محطاته في تاريخه المونديالي، عندما يواجه المنتخب الكندي على ملعب «بي سي بليس» في فانكوفر، واضعًا نصب عينيه هدفًا واحدًا لا يقبل التأويل أو الحسابات المعقدة،...

مليون كفو رجال قطر

**فعلها العنابي وكتب صفحة مضيئة في تاريخ مشاركاته المونديالية، محققًا تعادلًا ثمينًا ومثيرًا أمام سويسرا بعد أداء بطولي أكد شخصية بطل آسيا. ورغم الجدل الذي صاحب ركلة الجزاء السويسرية، لم يفقد نجوم قطر إيمانهم، فجاءت...

البداية التي تصنع الحلم

** تتجه أنظار الجماهير القطرية مساء اليوم نحو مدينة سان فرانسيسكو الأمريكية، حيث يدشن منتخبنا الوطني مشواره في نهائيات كأس العالم 2026 بمواجهة قوية أمام المنتخب السويسري في افتتاح منافسات المجموعة الثانية، في مباراة تحمل...

افتتاح مبهر للمونديال

** حين تنطلق بطولة كأس العالم، فإن أنظار العالم لا تتابع مجرد مباراة كرة قدم، بل تنتظر رسالة ثقافية وإنسانية وفنية تعكس روح الدولة المستضيفة. وهذا ما نجحت فيه المكسيك بامتياز في حفل افتتاح كأس...