


عدد المقالات 188
أثارت العملية التي قامت بها مجاميع عراقية مسلحة بالاستيلاء على ثاني أكبر المدن العراقية، وهي محافظة الموصل، تساؤلات كبيرة وكثيرة، تتسع بسعة الألم العراقي الذي استمر منذ العام 2003 عقب الاحتلال الأميركي، فعملية بهذا الحجم وهذه الآلة التي تمت بها تؤشر أن واقع العراق صعب وصعب جداً، وأن ما قامت به حكوماته التي تعاقبت عليه بعد 2003، لم تقدم ما يمكن له أن ينتشل العراق من واقعه الأليم، على العكس فإن تلك الحكومات أسهمت بشكل فاعل وكبير في وصول العراق إلى حافة الهاوية. لسنا هنا بصدد تقييم ما بعد 2003، وإنما فقط نؤشر إلى أن ما يحصل اليوم ما هو إلا نتيجة لمعطيات المرحلة الماضية، ولا يتوقع له أن يتوقف، فلا دليل ولا معطي يؤكد أن هناك نية لإصلاح ما وقع أو جرى عقب 2003، فالولايات المتحدة، سبب البلاء العراقي، سارعت عقب عملية الموصل إلى الإعلان عن نيتها لدعم نوري المالكي والوقوف إلى جانبه في محاربة الإرهاب، بدلا من أن تتساءل عن الأسباب التي دفعت الناس في الموصل وغيرها من المدن العراقية الأخرى إلى الثورة بوجه هذه الحكومة وهذه القوات التي فعلت الأفاعيل ليس في أهل الموصل وحسب وإنما في أهل العراق. أعجبني محافظ الموصل، أثيل النجيفي، الذي تحدث ليلة الثلاثاء من أربيل عبر قناة البغدادية، عندما وصف الحالة التي جرت في المدينة بعيداً عن أية أجندات سياسية أو حزبية، فالرجل كان يتكلم متألماً لما آلت إليه الأوضاع في مدينته، متهماً القوات الأمنية العراقية وعلى رأسها قادة تلك القوات بالتسبب فيما جرى فهؤلاء لم يكن لديهم أي حس مهني ولم تكن لهم قدرة على التعامل مع أهالي الموصل المدنيين قبل التعامل مع المسلحين. ما جرى في الموصل هو تطهير للمدينة وليس احتلالا، هو تحرير للموصل وليس احتلالها، فالمدينة تعيش منذ 11 عاماً واقعاً مزرياً بفعل التصرفات الطائفية للقوات الحكومية، التي أذلت أهلها وأهانتهم وكانت بحق قوة احتلال غاشمة لا تمت للعراق أو العراقيين بصلة، فما كان من أهل المدينة إلا أن يردوا على تلك السنوات العجاف بمواجهة ومجابهة تلك القوات المتغطرسة. لا يلام أهل الموصل ممن رحبوا بالمسلحين، والذين من بينهم وليس كلهم من تنظيم دولة العراق والشام الإلامية، ولكن يلام من أوصل الناس إلى هذه المرحلة، يلام من وضع المدينة، التي عرفت بانضباطها وكرمها وثقافتها التي شعت قروناً طويلة على كل العراق، في موضع الشك والريبة وزج بخيرة أبنائها في السجون وقتل وشرد الآلاف من علمائها وقادتها من ضباط الجيش العراقي السابق. الموصل اليوم بحاجة إلى إعادة ترتيب أوراقها، على من سيطر على المدينة أن يحسن كيفية الدفاع عنها، ليس بالسلاح وحسب وإنما بطمأنة الناس، بحماية أرواحهم وممتلكاتهم وأرزاقهم، يكون بالتواصل بينهم وبين كل الذين فروا من المدينة كي يعودوا وتفتح دوائر الدولة بشكل معتاد وبعد ذلك تأتي أهمية الاستعداد لمجابهة قوات نوري. وإذا كان البعض ما زال يردد بأن من قام بعملية الموصل هم تنظيم دولة العراق والشام، فإن كل من اتصلنا به أكد لنا أن تنظيم الدولة لم يكن سوى فصيل من بين مجموعة فصائل شاركت بعملية تحرير الموصل، وبالتالي فإن الإلحاح على ذكر تنظيم الدولة على أنه من قام بتحرير الموصل سيساهم فيما يخطط له المالكي ومن خلفه إيران والولايات المتحدة، بالانقضاض على الموصل وأهلها وارتكاب جريمة أخرى تضاف إلى سجله الملطخ بالدم العراقي. الموصل لن تكون الأخيرة في سلسلة الهزائم إلى يتلقاها المالكي، وقبل أن يسأل لماذا رحب أهالي الموصل بمن وصفهم «بالإرهابيين» عليه أن يسأل نفسه «ما الذي دفعهم إلى ذلك»؟
في خبر ربما لم يتوقف عنده الكثيرون، أكد مصدر من ميليشيا «السلام» التابعة لمقتدى الصدر توصلهم إلى اتفاق مع «وزارة الدفاع» العراقية يقتضي بتمويل نشاطاتهم ودفع رواتب مقاتليهم عن طريق غنائمهم من المناطق الحاضنة لتنظيم...
لا يبدو من المنطقي والمبرر والواقعي أن تحشد أميركا 40 دولة معها من أجل ضرب مجموعة مقاتلة تنتشر بين العراق وسوريا، تحت أي مبرر أو مسوغ، فعدد المقاتلين وفقا لتقديرات الاستخبارات الأميركية لا يصل بأحسن...
نعم ضاعت صنعاء، ووصلت اليد الإيرانية الفارسية التي تحسن التخطيط إلى اليمن، واستولت جماعة الحوثي على اليمن، وباتت خاصرة شبه الجزيرة العربية وجنوبها بيد أنصار الله، أتباع الولي الفقيه في طهران، وصحا الخليج العربي على...
هاج العالم وماج وهو يسعى لتعزيز صفوفه في مواجهة تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام، ولم يعد هناك من شغل يشغل وسائل إعلامه، سوى هذا الاسم المرعب الذي بث الخوف والهلع في نفوس قادة المجتمع...
هاج العالم وماج وهو يسعى لتعزيز صفوفه في مواجهة تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام، ولم يعد هناك من شغل يشغل وسائل إعلامه، سوى هذا الاسم المرعب الذي بث الخوف والهلع في نفوس قادة المجتمع...
في زمن قياسي، أعلن حيدر العبادي رئيس الوزراء العراقي المكلف ليلة الاثنين، حكومته التي لم يطل انتظارها، كما كان الحال مع حكومة نوري المالكي السابقة التي احتاجت إلى عشرة أشهر وولدت بعد مخاض عسير وبولادة...
ربما لم يمر سُنة العراق بحالة من الحيرة والضيق السياسي كما يعيشونها اليوم، فهم ما بين مطرقة الموت الإيرانية ممثلة بحكومة بغداد وميلشياتها، وما بين سكين الضغوط الدولية التي تمارسها عليهم أطراف دولية بغية المشاركة...
انتفض العالم وتعالى صراخه بعد أن وزع تنظيم ما يعرف بالدولة الإسلامية منشورات طالب فيها مسيحيي مدينة الموصل بمغادرة المدينة بعد أن رفضوا اعتناق الإسـلام أو دفع الجزية البالغة 80 دولارا للفرد البالغ سنويا، مع...
أشبه ما يكون بالمسرحية، دخل نواب الكتل البرلمانية، مع غيابات هنا أو هناك، إلى قبة برلمان لم يكن في يوم من الأيام فاعلا أو مؤثرا بقدر ما كان سببا للمشاكل والأزمات، وبعد شد وجذب، مع...
تتناول العديد من التقارير الغربية والعربية مآلات الأزمة العراقية وتضع العديد من السيناريوهات للأزمة والتي لا يصح بأي حال من ربطها بما جرى في العاشر من يونيو الماضي بعد أن سيطر مسلحون على العديد من...
لا يبدو أن الأزمة العراقية الأخيرة عقب سيطرة المسلحين على أجزاء واسعة من البلاد ستجد لها حلا قريباً في الأفق، فهي وإن كان البعض يعتقد بأنها ستنتهي فور الانتهاء من تسمية رئيس جديد للحكومة خلفاً...
نحو أسبوعين منذ أن اندلعت الثورة العراقية الكبرى والتي بدأت بمحافظة الموصل شمال العراق، ووصلت لتقف عند أبواب العاصمة بغداد في حركة يمكن قراءتها على أنها محاولة من قبل الثوار لإعطاء الحل السياسي فرصة للتحرك،...