


عدد المقالات 105
لماذا يحن البعض للبحث في مواضيع لا أثر لها على حياة الناس ولن تقدم لهم جديدا يطور من حياتهم ومن مستوى تفكيرهم وتفاعلهم مع عصرهم، بقدر ما تخلق لهم تشويشات وتفتح عليهم أبوابا لا طائل من ورائها؟ هل هو العجز عن الإبداع والاجتهاد؟ أم هو الرغبة في الشهرة بالظهور والبروز؟ سياق هذه الأسئلة هو ما أثاره أستاذ جامعي مغربي الدكتور مصطفى بوهندي بقوله إن «الأنبياء غير معصومين»، لأنهم كانوا ذوي جوانب سلبية، ولو طرح بين أهل العلم والمعرفة لكان الأمر له مخرج على اعتبار أن موضوع العصمة طرح في عدد من النقاشات والمباحث العلمية الشرعية عند العلماء وعند مختلف الفرق الإسلامية (أهل السنة والجماعة والأشاعرة والمعتزلة....) منذ زمن بعيد. لكن أن يطرح اليوم وعلى العموم، فهذا ما لم أفهم الفائدة والجدوى منه؟ ولا أعتقد أن من ورائه فائدة علمية وعملية وليس في طرح الموضوع أي جديد أو تجديد بقدر ما هو إضاعة الوقت وهدره فيما ليس تحته عمل يفيد الأفراد والمجتمع. للأسف لم نستفد من تاريخنا ونكرر أخطاء كثير من المتكلمين وشطحاتهم التي لم تقدم للأمة ما يطورها أو يرفع شأنها مع أن ديننا الإسلامي يحث على القصد الأساسي من المعرفة والعلم أي إثارة على الإنسان سلوكه وحياته وعلاقاته وعمرانه وما إلى ذلك. ورحم الله الإمام مالك بن أنس لما قال: «الكلام في الدين أكرهه، ولم يزل أهل بلدنا يكرهونه وينهون عنه، ولا أحبّ الكلام إلا فيما تحته عمل؛ لأني رأيت أهل بلدنا (المدينة النبوية) ينهون عن الكلام إلا فيما تحته عمل»، ولذلك يوجد في عدد من التصنيفات الإسلامية باب «ما تحته عمل». الحسن البصري رحمة الله عليه قدم تفسيرا جميلا للقوم الذين يثيرون قضايا لا أثر لها في واقع الناس بقوله بعد أن وجد جلسة للمتكلمين وأنصت إليهم: «هؤلاء قوم ملوا العبادة، ووجدوا الكلام أهون عليهم، وقل ورعهم وتكلموا»، ولعله هنا يقصد العبادة بمفهومها الشامل وليس الفروض الدينية فقط من صلاة وصيام وزكاة وما إلى ذلك. نحن في زمن تحدياته على المسلمين كثيرة وخطيرة والمطلوب من نخبته أن تفتح المواضيع التي من شأنها أن تستجيب لهذه التحديات وعلى رأسها إخراج مفكرين ومجددين في مستويات مختلفة وليس مجرد متكلمين وأصحاب شهادات جامعية لا يقدرون على أن يقدموا جديدا ينفع الأمة العربية والإسلامية، فهذا زمن العمل وليس الكلام والجدل.
«فيا ليت أمي لم تلدني، ويا ليتني مت قبل حدوثها وكنت نسياً منسياً»، هكذا تحدث المؤرخ ابن الأثير الجزري -بعد طول تردد- في كتابه «الكامل في التاريخ» من شدة صدمته من همجية التتار «المغول» وتنكيلهم...
بعد أيام يودعنا عام 2016 وقد سقطت حلب الشرقية في الهيمنة الروسية الإيرانية بعد تدميرها وتهجير أهلها، واحتكار الروس والإيرانيين والأتراك والأمريكان الملف السوري وتراجع كبير للدور والتأثير العربي يكاد يصل لدرجة الغياب في المرحلة...
قرأت بالصدفة -وليس بالاختيار- كتابا مترجما للأديب والمفكر الإسباني رفائيل سانشيت فرلوسيو بهذا العنوان «الآتي من الزمان أسوأ»، وهو عبارة عن مجموعة تأملات ومقالات كتبها قبل عقود عديدة. قال فرلوسيو في إحدى تأملاته بعنوان «ناقوس...
«الحب السائل» عنوان كتاب لزيجمونت باومان أحد علماء الاجتماع الذي اشتغل على نقد الحداثة الغربية باستخدام نظرية السيولة -إذا جاز تسميتها بالنظرية- والكتاب ضمن سلسلة كتب «الحداثة والهولوكست»، «الحداثة السائلة» و «الأزمنة السائلة»، «الخوف السائل»...
لم تتضح بعد تشكيلة الحكومة المغربية الجديدة رغم مرور قرابة شهرين من إعلان نتائج الانتخابات التشريعية بالمغرب فجر الثامن من أكتوبر الماضي وتكليف الملك محمد السادس الأمينَ العام لحزب العدالة والتنمية عبدالإله بنكيران بتشكيل الحكومة...
تعيش الأمة العربية والإسلامية أسوء أحوالها منذ الاجتياح المغولي لبغداد قبل أكثر من ثمانية قرون تقريبا، فهولاكو روسيا يواصل مع طيران نظام الأسد تدمير سوريا وتحديدا حلب بدون أدنى رحمة في ظل تفرج العالم على...
«من الواضح أن انتصار دونالد ترامب هو لبنة إضافية في ظهور عالم جديد يهدف لاستبدال النظام القديم» هكذا قالت أمس زعيمة اليمين المتطرف بفرنسا عن نتائج الانتخابات الرئاسية الأميركية. وظهر جليا أن تداعيات فوز ترامب...
رغم مضي قرابة شهر على إعلان نتائج الانتخابات التشريعية المغربية التي توجت حزب العدالة والتنمية (إسلامي) بالمرتبة الأولى بـ125 مقعداً، وتكليف الملك محمد السادس عبد الإله بنكيران الأمين العام للحزب المذكور بتشكيل الحكومة، لم تظهر...
ثمة حرب شرسة وخطيرة تجري، لكن من دون ضوضاء، لن تظهر كوارثها وخسائرها إلا بعد عقد أو عقدين من الزمن، وهي حرب التسطيح والضحالة الفكرية والثقافية، عبر استخدام غير رشيد للإنترنت ووسائل التواصل الاجتماعي، وجعلهما...
تنتقد جهات غربية العرب والمسلمين بشكل عام، بأنهم لا يعرفون للديمقراطية سبيلا، وحتى صنيعة الغرب؛ الكيان الإسرائيلي يتبجح بأنه ديمقراطي، وقال رئيس وزرائه بنيامين نتنياهو قبل أيام في الاحتفال بمرور67 سنة على تأسيس (الكنيست): إنه...
شهور ويغادر باراك أوباما كرسي رئاسة الولايات المتحدة الأميركية دون أن يحقق وعوده للعالم الإسلامي، فالرجل كان مهموما بمصالح بلاده أولا وأخيرا. ومن أكبر الوعود التي أطلقها في خطابه بالبرلمان التركي في أبريل 2009، وخطابه...
خلق موضوع استقبال اللاجئين في الغرب نقاشات كبيرة، وخلافات عميقة، سواء داخل أوروبا أو الولايات المتحدة الأميركية، جعلتهم في تناقض مع المواثيق الدولية التي تنظم كيفية التعامل مع اللاجئين سبب الحروب والعنف. ورغم أن أزمة...