alsharq

د. سعيد حارب

عدد المقالات 133

رأي العرب 10 مارس 2026
دوامة التصعيد التدريجي
د. زينب المحمود 08 مارس 2026
ما بين الحمد والشكر
نجاة علي 08 مارس 2026
أواخر رمضان

أميركا وإيران.. «خدا حافظي»

07 أكتوبر 2013 , 12:00ص

لم تكن كلمة «خدا حافظي» أي يحفظك الله التي خُتم بها الحوار بين الرئيسين الأميركي باراك أوباما والإيراني حسن روحاني على موقع تويتر بالكلمة العابرة فهذه العبارة باللغة الفارسية لا تقال إلا بين صديقين ارتبطا بعلاقة قوية تجمع بينهما، بينما ينتهي اللقاء عادة مع الآخرين بكلمة «با اى مني» أي مع السلامة، ولم يكن هذا «الغزل» التويتري!! إلا معبرا عن مرحلة جديدة من العلاقات الإيرانية الأميركية، إذ يبدو أن كلا الطرفين كان ينتظر هذه اللحظة لبدء مرحلة جديد من العلاقات تتجاوز تراكمات الماضي بينهما والذي اتسم بالصراع والمنافسة، فقد وصل الطرفان إلى ما يمكن أن نسميه بالإنهاك الدبلوماسي، فالإيرانيون يمرون بمرحلة يحتاجون فيها أن يؤكدوا وجودهم في المنطقة خاصة في الإقليم حولهم أي الدول العربية وآسيا الوسطى، وهم يعلمون أن وجودهم هنا مرهون بالموافقة أو على الأقل السكوت الأميركي وفي أحسن الأحوال أن يتقاسموا معهم المكاسب والمخاطر، وقد تعلم الإيرانيون من الأميركيين لعبة تبادل الأدوار السياسية، فحين يأتي رئيس «متهور» كجورج بوش ويعصف في الأرض حروبا وغارات وهجمات ومساندة قوى ديكتاتورية، يضج العالم من هذه التصرفات ليرحل بوش بعد أن حقق لأميركا أهداف «العصا» ثم يأتي خليفته أوباما محققا أهداف «الجزرة»!! من خلال الانكفاء على الداخل وإرسال رسالة تطمين للعالم فيمتص النقمة على أميركا ويعطي وجها آخر غير الذي رسمه سلفه، و «يبلع» العالم الرسالة مشيدا بدور الرئيس أوباما، ومقارنا له بمن سبقه لتكون النتيجة أن كلا الرئيسين حقق لأميركا ما أرادت، ولكن بطريقته الخاصة. وقد أدرك الإيرانيون اللعبة فحين يأتي رئيس إصلاحي مثل محمد خاتمي يذهب العالم «حاجا» لطهران الجديدة، كيف لا والرئيس خاتمي هو صاحب حوار الحضارات، كما أنه غير صورة إيران في العالم من دولة «مارقة» لدولة «عاقلة»!! وما أن تنتهي دورة خاتمي فإن المرحلة القادمة تتطلب رئيسا «متهورا»!! يضرب يمينا وشمالا، يهدد بتدمير إسرائيل وبإرسال الصواريخ إلى أبعد مدى وبإنتاج حربي يستطيع به أن يملك قوة فاتكة، وملوحا بالبرنامج النووي، يلاعب به الغرب ويخترق خطوط العلاقات من إندونيسيا شرقا حتى نيكاراجوا غربا، وما أن يضج العالم خاصة الغربي منه إلا ويأتي التغيير برئيس «براجماتي» يمسح «سيئات» نجاد ويعيد إيران إلى مسار الدول «العاقلة» وهذا ما يفعله الرئيس الإيراني الجديد حسن روحاني، فلم يمض على فترة رئاسته سوى أقل من شهرين إلا وأعاد الحديث عن إيران الجديدة التي «يريدها» الغرب! وكما تعلم الإيرانيون من أميركا لعبة الأدوار الرئاسية، تعلموا منهم أن من لا يلعب معنا فليس له مكان في الملعب!! وهذا ما يفعله الرئيس الإيراني حسن روحاني، فهو يعلم أن مفتاح الباب لدخول إيران للمعلب الدولي في يد الحكَم الأميركي، خاصة أن الملعب أصبح مهيئا لتقبل حضورهم، فعلى المستوى الداخلي الإيراني فإن الوضع الاقتصادي وصل إلى مستويات متدهورة مما يتطلب إعادة بناء الاقتصاد، وذلك لن يتحقق إلا برفع الحصار الغربي أو على الأقل تخفيفه، إضافة إلى أن الوضع الداخلي الإيراني لم يعد رافضا للحوار أو التواصل أو حتى إقامة علاقات قوية مع أميركا التي لم تعد «الشيطان الأكبر»!! فعلى الرغم من بعض المظاهرات الصغيرة التي خرجت معارضة لموقف روحاني عند عودته من الأمم المتحدة، إلا أن هناك استقبالات أخرى خرجت تفرش الورد في طريق سيارته شكرا له على موقفه، ولأول مرة يصوت مجلس الشورى الإيراني بـ240 صوتا من 290 صوتا تأييدا لسياسة روحاني في التواصل مع أميركا، وهذا تحول لم يكن أحد يتصوره قبل شهرين. وإذا مضت وتيرة التقارب بين الطرفين، فإننا قد نتوقع عودة ليست بعيدة للعلاقات بين الطرفين، بالمقابل لم نسمع من الكونجرس أو مراكز صناعة القرار الأميركي أي موقف رافض لهذا التقارب بين الطرفين، سوى من بعض قوى اليمين المتطرف أو اللوبي الصهيوني، على الرغم من معرفتهم أن هذا التقارب ربما يسهم في تحقيق كثير من أهداف الأمن القومي الأميركي، خاصة فيما يتعلق بأمن إسرائيل، فقد التقت أو تقاطعت المصالح الأميركية والإيرانية في أفغانستان والعراق، وهي مناطق تشكل مصدر تهديد مباشر للأمن والمصالح الأميركية في المنطقة، ولذا يمكن القياس على ما حصل في أفغانستان أو العراق، بل ربما يمكن السير خطوات أوسع من ذلك، فما حدث من تقاطع المصلحتين هناك كان في ظل «العداء» بينهما، أما إذا حدث تقارب فربما يكون الأمر أكثر من مجرد تقاطع بل ربما يصل لمرحلة التنسيق، خاصة في سوريا ولبنان وفلسطين المحتلة، فقد وصل الأميركيون إلى قناعة أن العرب لم يعودوا يشكلون أي تهديد لأمن إسرائيل، وأن التهديد يمكن أن يأتي من القوى التي تساندها إيران وهي حزب الله وحماس، أما في سوريا فدخول القاعدة وشقيقاتها أفسد على الطرفين «الطبخة» وأصبح لزاما عليهما أن يبحثا عن مساحة مشتركة لمواجهة ذلك، وكما فهم الإيرانيون أن بوابتهم الجديدة هي أميركا، فيبدو أن الأميركيين فهموا أيضا أن هناك بوابة جديدة فتحت لهم في الشرق الأوسط ستكفيهم مؤنة المواجهة مع مشكلات هذه المنطقة، وأن الطرفين يمكن أن يلعبا على أرض واحدة وبروح الفريق الواحد!! حينها ستكون كلمة «خدا حافظي» ذات دلالة حقيقية للمعنى الذي تحمله. بقي سؤال أخير: من الخاسر الأكبر من هذا التقارب؟!

بين «داعش» ودايتون!!

هل تكون «داعش» أو ما يسمى بالدولة الإسلامية في العراق والشام، سبباً في حل المعضلة السورية؟ للإجابة على ذلك تذكروا اتفاق «دايتون» الذي أنهى الحرب في البوسنة والهرسك، فقد بدأ القتل في البوسنة في أبريل...

وجاء دور الإباضية

يبدو أن محرقة الصراعات الطائفية والمذهبية لن تدع أحدا في بلاد العرب والمسلمين، فهذه المحرقة التي تضم تشكيلة من الصراعات التي لم تشهد لها الأمة مثيلا إلا في عصور الانحطاط والتخلف عادت مرة أخرى تقذف...

محاكم التفتيش «الإسلامية»!!

تتوقف ثلاث شاحنات خالية، يتقدم أحدهم حاملا رشاشا بيده، يلتفت إلى الشاشة لتبدو هيئته المتجهمة التي يكاد الشرر يتطاير منها، وتلف وجهه لحية كثة كأنه أراد من هذه الالتفاتة أن يبرز هويته، ثم يتجه إلى...

عندما يصبح الإنسان رقماً!

تعودت أن أتصل به كلما احتجت لحجز تذكرة سفر، كان يبذل أقصى جهده من أجل الحصول على أفضل العروض بأقل الأسعار، وانقطع التواصل معه بعد دخول التكنولوجيا في حجز التذاكر، بل في كل إجراءات السفر،...

خطوة إلى المستقبل.. أيها العرب

ما هو مستقبل العرب؟ سؤال يبدو مشروعا ونحن ندخل عاما جديدا، حيت تتمثل الإجابة في أن الواقع الحالي لا يمثل النموذج الذي يصبو له العرب ولا يتناسب مع معطيات الحاضر، فإذا كان الأمر كذلك فلا...

هل ما زال «خليجنا واحداً»؟!

سيكون عام 2013م من أكثر الأعوام تأثيرا على الخليج العربي، فلأول مرة منذ إنشاء مجلس التعاون الخليجي، يشعر الخليجيون أن «خليجهم ليس واحدا»، فقد بدا واضحا حجم الخلافات بين دوله الأعضاء، فعلى الرغم من البيانات...

عام مضى.. عام أتى.. ما الجديد؟!

بعد أيام سندخل عاما جديدا وحالة العالم «لا تسر عدواً ولا صديقاً»، فقد ازداد فارق الفقر بين الدول، كما ازدادت مشكلاتها وحروبها، وتلويثها للبيئة، وقضائها على الطبيعة، وتقسم العالم إلى شرق وغرب وشمال وجنوب، بل...

رمح الأمة

«خلال حياتي نذرت نفسي لكفاح الشعب الإفريقي، لقد كافحت ضد سيطرة البيض وكافحت ضد سيطرة السود واعتززت دوماً بمثال لمجتمع ديمقراطي حر يعيش فيه كل الناس معاً في انسجام وفرص متساوية، إنه مثال آمل أن...

قمة الكويت.. وتطلعات الخليجيين

بدعوة كريمة من وزارة الإعلام بدولة الكويت الشقيقة، شاركت مع عدد من الزملاء في زيارة الكويت ولقاء بعض المسؤولين الكويتيين، حيث خرجت الكويت من قمة ناحجة هي القمة العربية الإفريقية، وهاهي تحتضن غدا القمة الخليجية...

البلد المجهول!

أشرت في مقال الأسبوع الماضي إلى أيام مجلس التعاون في السويد، ذلك البلد المجهول لكثير من سكان المنطقة رغم التواصل المبكر بين العرب والبلاد الإسكندنافية ومن بينها السويد التي وصلها الرحالة السفير ابن فضلان عام...

أيام التعاون في السويد

شهدت العاصمة السويدية –ستوكهولم- خلال الأسبوع الماضي حضورا خليجيا تمثل في أيام مجلس التعاون في السويد، حيث شارك مجموعة من الدبلوماسيين والباحثين والأكاديميين الخليجيين يرأسهم أمين عام مجلس التعاون الخليجي، في حوار مع نظرائهم السويديين،...

إكسبو

تستعد مدينة دبي بعد غد لتلقي نبأ مهما في مسيرة تطورها، إذ ستقرر اللجنة الخاصة بمعرض إكسبو الدولي، المدينة المؤهلة لاستضافة دورة المعرض المقررة عام 2020، حيث تتنافس أربع مدن على استضافة المعرض، وهي مدينة...