


عدد المقالات 188
الملاحظ للوضع في العراق منذ انطلاق الثورات العربية وتحديداً الثورة في سوريا، يجد أن حكومة المنطقة الخضراء سارعت وبشكل غير منطقي ولا مدروس لمساندة النظام السوري، ضاربة بعرض الحائط مواقفها مما سمي بثورة البحرين التي خرجت علينا حينها كتل برلمانية مؤيدة ومنددة بما وصفته بالاحتلال السعودي والقمع الحكومي للمتظاهرين. وبطبيعة الحال، ومن خلال معرفة حقيقة ما يجري سواء في سوريا أو في العراق، فإن هذه «الهبّة» العراقية لمساندة الثورة السورية لها ما يبررها، فحكومة المنطقة الخضراء تبقى في النهاية هي الحليف الأوثق لإيران، ناهيك عن صبغتها الطائفية التي تحكمت بها منذ اللحظة الأولى لانبثاق أول حكومة بعد الاحتلال الأميركي، يضاف إليها أن سوريا التي طالما كان البعض يعتقد أنها تحتضن عناصر حزب البعث العراقي، مثلت ملاذاً آمناً للعديد من قادة وفرق الموت العراقية، وأيضاً كانت المنفذ الإيراني الآخر والأكثر انفتاحا، ربما حتى من الحدود الإيرانية الطويلة. كل هذه الأسباب تجعل من المنطقي لحكومة المنطقة الخضراء أن تشعر بالخطر من مآلات الثورة السورية، وهو ما دفع رئيس الحكومة نوري المالكي إلى فتح منافذ التجارة مع سوريا في هذا الوقت الحرج من عمر النظام السوري، وأيضاً إمداد نظام دمشق بما يحتاجه من إمدادات نفطية تساعده على البقاء في وجه الأزمة الاقتصادية التي خلفتها الثورة السورية. ولعل الجديد في الأمر هو الاتفاق الذي خرج به قادة الكتل السياسية في العراق قبل أيام، والذي جاء بعد أن وصلت الأمور بين تلك الكتل إلى حافات الخلاف التي هددت العملية السياسية برمتها، اتفاق جاء إثر زيارة قائد القوات الأميركية إلى العراق مايك مولن، وأيضاً جاءت بوحي من إيران، التي بدأت تشعر أن قواعد اللعبة في المنطقة ستتغير برمتها، وأن النظام السوري ساقط لا محالة. كل ما يجري في حواري الشام ودرعا ودير الزور وحماة وحمص وأدلب، يجد صداه اليوم على تصرفات حكومة نوري المالكي، وأيضاً يجد صداه في طهران التي تدير أغلب مفاصل العراق عبر شبكة من العملاء الذين يتسيدون المشهد السياسي في العراق، وما الاتفاق الأخير الذي عقد بين الكتل العراقية للخروج بالعملية السياسية من عنق الزجاجة إلا صدى شعارات الشعب السوري التي ترتفع كل يوم وليلة مطالبة بإسقاط النظام. المنطقة بشكل عام والعراق تحديدا، مقبلة على تغييرات واسعة في أطر الأحداث ومضامين الأمور، وذلك يجري بالتزامن مع ثورة الشعب السوري، التي أوصلت الجميع إلى حقيقة واحدة مفادها أن هذه الثورة لن تقف، وأن نهاياتها ربما لن تتوقف على إسقاط النظام، ناهيك عن وجود خيط يربط كل أزمات المنطقة. تشعر حكومة المنطقة الخضراء في العراق بخطر شديد من تداعيات الثورة السورية، فهي تدرك جيدا أن صدى هذه الثورة سيكون قويا في شوارع بغداد، خاصة وأن سقوط النظام البعثي الحاكم في سوريا سيكون بمثابة كسر الفك السفلي للتدخل الإيراني في العراق، مع كل ما يعنيه ذلك من إضعاف لنفوذ إيران في العراق وأيضاً إضعاف لسطوة الحكومة الحالية التي تدار بطريقة الميلشيات وعقلية العصابات. كل الحلول الترقيعية التي بدأت تلجأ إليها حكومة نوري المالكي لانتشال نفسها أولا من وحل الأزمة الحالية لن تجدي نفعا، فهناك اليوم شعور وطني عالٍ بأهمية استثمار تلك الثورات العربية داخل الأرض العراقية، خاصة أن الشعب العراقي كان يسعى لصنع ثورته منذ الخامس والعشرين من شهر فبراير الماضي إلا أن الصبغة الطائفية التي تدير الأمور في العراق والتحكم الديني بشرائح واسعة من العراقيين أفشل تلك المحاولات. الرعب يسيطر إذن على قادة المنطقة الخضراء، رعب مرده إلى العلاقات المعقدة التي كانت تجمع بين هذا النظام والنظام البعثي في سوريا من جهة، وطبيعة العلاقة بين حكومة المنطقة الخضراء وعلاقاتها بإيران التي تتمتع هي الأخرى بعلاقة فريدة مع النظام السوري من جهة أخرى. الثورة السورية وبعبارة أدق، هي التي ستغير معادلة المنطقة بالكامل، فهي الأهم والأكثر قدرة على خلق نموذجها التحرري الخاص، وهي الأكثر ملامسة لطبيعة الصراع في المنطقة بشكل عام، وبالتالي فإن التعويل على منجزات هذه الثورة له أكثر من سبب.
في خبر ربما لم يتوقف عنده الكثيرون، أكد مصدر من ميليشيا «السلام» التابعة لمقتدى الصدر توصلهم إلى اتفاق مع «وزارة الدفاع» العراقية يقتضي بتمويل نشاطاتهم ودفع رواتب مقاتليهم عن طريق غنائمهم من المناطق الحاضنة لتنظيم...
لا يبدو من المنطقي والمبرر والواقعي أن تحشد أميركا 40 دولة معها من أجل ضرب مجموعة مقاتلة تنتشر بين العراق وسوريا، تحت أي مبرر أو مسوغ، فعدد المقاتلين وفقا لتقديرات الاستخبارات الأميركية لا يصل بأحسن...
نعم ضاعت صنعاء، ووصلت اليد الإيرانية الفارسية التي تحسن التخطيط إلى اليمن، واستولت جماعة الحوثي على اليمن، وباتت خاصرة شبه الجزيرة العربية وجنوبها بيد أنصار الله، أتباع الولي الفقيه في طهران، وصحا الخليج العربي على...
هاج العالم وماج وهو يسعى لتعزيز صفوفه في مواجهة تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام، ولم يعد هناك من شغل يشغل وسائل إعلامه، سوى هذا الاسم المرعب الذي بث الخوف والهلع في نفوس قادة المجتمع...
هاج العالم وماج وهو يسعى لتعزيز صفوفه في مواجهة تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام، ولم يعد هناك من شغل يشغل وسائل إعلامه، سوى هذا الاسم المرعب الذي بث الخوف والهلع في نفوس قادة المجتمع...
في زمن قياسي، أعلن حيدر العبادي رئيس الوزراء العراقي المكلف ليلة الاثنين، حكومته التي لم يطل انتظارها، كما كان الحال مع حكومة نوري المالكي السابقة التي احتاجت إلى عشرة أشهر وولدت بعد مخاض عسير وبولادة...
ربما لم يمر سُنة العراق بحالة من الحيرة والضيق السياسي كما يعيشونها اليوم، فهم ما بين مطرقة الموت الإيرانية ممثلة بحكومة بغداد وميلشياتها، وما بين سكين الضغوط الدولية التي تمارسها عليهم أطراف دولية بغية المشاركة...
انتفض العالم وتعالى صراخه بعد أن وزع تنظيم ما يعرف بالدولة الإسلامية منشورات طالب فيها مسيحيي مدينة الموصل بمغادرة المدينة بعد أن رفضوا اعتناق الإسـلام أو دفع الجزية البالغة 80 دولارا للفرد البالغ سنويا، مع...
أشبه ما يكون بالمسرحية، دخل نواب الكتل البرلمانية، مع غيابات هنا أو هناك، إلى قبة برلمان لم يكن في يوم من الأيام فاعلا أو مؤثرا بقدر ما كان سببا للمشاكل والأزمات، وبعد شد وجذب، مع...
تتناول العديد من التقارير الغربية والعربية مآلات الأزمة العراقية وتضع العديد من السيناريوهات للأزمة والتي لا يصح بأي حال من ربطها بما جرى في العاشر من يونيو الماضي بعد أن سيطر مسلحون على العديد من...
لا يبدو أن الأزمة العراقية الأخيرة عقب سيطرة المسلحين على أجزاء واسعة من البلاد ستجد لها حلا قريباً في الأفق، فهي وإن كان البعض يعتقد بأنها ستنتهي فور الانتهاء من تسمية رئيس جديد للحكومة خلفاً...
نحو أسبوعين منذ أن اندلعت الثورة العراقية الكبرى والتي بدأت بمحافظة الموصل شمال العراق، ووصلت لتقف عند أبواب العاصمة بغداد في حركة يمكن قراءتها على أنها محاولة من قبل الثوار لإعطاء الحل السياسي فرصة للتحرك،...