alsharq

د. سعيد حارب

عدد المقالات 133

رأي العرب 10 مارس 2026
دوامة التصعيد التدريجي
د. زينب المحمود 08 مارس 2026
ما بين الحمد والشكر
نجاة علي 08 مارس 2026
أواخر رمضان

تغييب الوعي

04 نوفمبر 2013 , 12:00ص

كنت أظن أن غيبة الوعي أو تغييبه حكرا على الشعوب الشرقية التي تؤمن بالخرافات والمعتقدات الغيبية التي لا علاقة لها في كثير من الأحيان بالدين أو بالغيبيات الدينية وإنما هي من صنع خيال الإنسان، لكن يبدو أن التقدم العلمي وشيوع الفكر العقلاني لم يمنع حتى أصحاب الأفكار غير الدينية كأصحاب الفكر المادي من الإيمان ببعض الخزعبلات والخرافات، ولا أدل على ذلك مما تناقلته وسائل الإعلام من إعلان الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، أن وجه الرئيس الراحل هوجو شافيز ظهر لعدد من العمال في نفق مترو في كراكاس، وأن هناك صورة تثبت ذلك، وقال مادورو في اجتماع عام في كراكاس، مشيراً إلى صورة بيده: «انظروا إلى هذا الشكل، إنه وجه، لقد التقطها العمال، من ترون في هذه الصورة؟ العمال هنا وهذه الصورة ظهرت لهم على الحائط ثم اختفت، إنها صورة شافيز، شافيز في كل مكان». وفي أبريل الماضي، وأثناء الحملة الانتخابية الرئاسية لاختيار خلف لشافيز المتوفى في الخامس من مارس الماضي، قال مادورو إن شافيز ظهر له متجسداً بعصفور. وفي يونيو الماضي، قال الرئيس إن شافيز ظهر له في الجبال المحيطة بالعاصمة «ونحن نعلم أن الرئيس الفنزويلي هو اشتراكي أي إن الدين ليس حاضرا في فكره عدا عن الغيبيات التي يؤمن بها بعض الناس مثل ظهور صورة العذراء، لكن ذلك لم يمنعه من الاعتقاد بظهور شافيز!! أما في كوريا الشمالية فإن الزعيم المؤسس «كيم إيل سونج» لا يغيب عن شعبه!! فكثير منه يراه يتجول في الأماكن العامة وربما قدم النصائح والإرشادات للناس رغم أن معظم الكوريين الشماليين لا يؤمنون بدين!! أما حضوره الزعيم «كيل» الدائم فإن صوره في كل مكان فهو مع شعبه من الباب إلى الباب، أي لا تغيب صوره عن أي جدار!، وإذا كان الغرب أو الشرق لم يسلم من تغييب الوعي فإن عالمنا العربي والإسلامي يتم تغييب الوعي فيه تارة باسم الدين وتارة باسم الزعامة السياسية، لكن الأخطر منها ما كان باسم الدين ولا أدل على ذلك من ما يقدمه بعض الخطباء والوعاظ للعامة من الناس ليكسبوا ولاءهم أو ارتباطهم بهم، ولا تسلم من ذلك طائفة أو مذهب أو جماعة أو شعب، وإذا كنا نعتقد أن التعليم أو التقدم العلمي أو استخدام التكنولوجيا سيحد من تغييب الوعي فإن الواقع يشير إلى غير ذلك، فمن يتابع وسائل التواصل الاجتماعي يجد فيها كما هائلا مما يقدمه هؤلاء الوعاظ والخطباء من قصص وروايات ومواقف لا علاقة لها بالواقع أو العقل، ومما يؤسف له أنها تقدم على أنها «دين»!!، فبين فترة وأخرى يصلني على مواقع التواصل الاجتماعي بعض الصور أو المقالات أو المشاهد المصورة التي يقدمها أصحابها للدلالة على خطأ الآخرين وفساد عقيدتهم، خاصة في الحرب المستعرة بين السنة والشيعة التي أصبحت التكنولوجيا إحدى وسائلها المهمة، وبحكم علاقتي مع كافة الطوائف والمذاهب فإن ما يصلني يمكن أن يشكل نموذجا مصغرا لـ «تغييب الوعي»، فقد وصلني مشاهد مصورة لجماعة تزعم أنها مسلمة يقوم أتباعها بحركات تشبه بعض الأجهزة الكهربائية كالمراوح وغيرها، كما يقوم أتباعها بلمس «الشيخ» ثم يقومون بحركات كمن مسته الكهرباء!! حتى أطلق البعض عليهم «الجماعة الكهربائية» وغيرها من المشاهد التي لا علاقة لها بدين أو عقل أو فكر، ومقطع آخر لشيخ يحدث أتباعه عن أحد الأئمة الكرام، إذ يروي أن الإمام كان جالسا مع أتباعه ويأتيه الناس من مختلف الأجناس واللغات فيحدث كل قوم بلغتهم فتعجب منه جلساؤه وسأله أحدهم: يا سيدي.. كيف استطعت أن تعرف هذه اللغات، فتناول الإمام حصاة ومضغها ثم أعطاها للسائل فمضغها لفترة وجيزة ثم رماها، فأصبح يتحدث سبعين لغة!!، لست معنيا إذا كان البعض يستخدم مثل هذه الروايات في الحرب الطائفية، لكن ما يهمني هو تأثير مثل هذه القصص والروايات على الأجيال من الشباب وغيرهم في تغييب الوعي، كما أن مثل هذه المواقف لا يمكن معالجتها بالسخرية والاستهزاء بالآخرين بل بالحوار والمناقشة، فمثل هاتين الروايتين -وغيرهما كثير- لا بد من التساؤل أمامها: هل هذا من الدين أم من العقل، فإذا كان من الدين فلا بد من دليل عليه، أي دليل من الكتاب والسنة، فلم يثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم فعل مثل تلك الحركات، كما أنه لم يتقن إلا لغة العرب، وحين كانت تأتيه وفود القادة برسائلهم كان يستعين بمترجم يهودي ثم أمر عبدالله بن رواحة فتعلم اللغة السريانية حتى يقرأ له الرسائل التي تأتيه، وكان يكفيه أن يمضغ حصاة ويعطيها له ليتقن سبعين لغة، فهل كان هذا الإمام -مع مكانته- خيرا وأفضل من النبي صلى الله عليه وسلم، أم إن ما يرويه هؤلاء الوعاظ هو كذب على الإمام؟ فإذا لم يكن الأمر دينيا فهل له علاقة بالعقل، أترك الإجابة للقارئ. إن خطورة هذا الأمر أنه يعطل عند الإنسان حاسة النقد والتفكير، علما بأن الدين جاء لإعمال العقل لا لتعطيله أو تغييبه، فمن أكثر الكلمات ترددا في القرآن الكريم هي «أفلا يعقلون»، «أفلا يتدبرون»، «أفلا ينظرون»، وغيرها من الآيات، فلماذا يعمد بعض الوعاظ والخطباء إلى أن ينشروا بين أتباعهم ما يخالف العقل بل ما يخالف الدين، يبدو أنهم لو فعلوا ذلك لانفض الأتباع من حولهم.

بين «داعش» ودايتون!!

هل تكون «داعش» أو ما يسمى بالدولة الإسلامية في العراق والشام، سبباً في حل المعضلة السورية؟ للإجابة على ذلك تذكروا اتفاق «دايتون» الذي أنهى الحرب في البوسنة والهرسك، فقد بدأ القتل في البوسنة في أبريل...

وجاء دور الإباضية

يبدو أن محرقة الصراعات الطائفية والمذهبية لن تدع أحدا في بلاد العرب والمسلمين، فهذه المحرقة التي تضم تشكيلة من الصراعات التي لم تشهد لها الأمة مثيلا إلا في عصور الانحطاط والتخلف عادت مرة أخرى تقذف...

محاكم التفتيش «الإسلامية»!!

تتوقف ثلاث شاحنات خالية، يتقدم أحدهم حاملا رشاشا بيده، يلتفت إلى الشاشة لتبدو هيئته المتجهمة التي يكاد الشرر يتطاير منها، وتلف وجهه لحية كثة كأنه أراد من هذه الالتفاتة أن يبرز هويته، ثم يتجه إلى...

عندما يصبح الإنسان رقماً!

تعودت أن أتصل به كلما احتجت لحجز تذكرة سفر، كان يبذل أقصى جهده من أجل الحصول على أفضل العروض بأقل الأسعار، وانقطع التواصل معه بعد دخول التكنولوجيا في حجز التذاكر، بل في كل إجراءات السفر،...

خطوة إلى المستقبل.. أيها العرب

ما هو مستقبل العرب؟ سؤال يبدو مشروعا ونحن ندخل عاما جديدا، حيت تتمثل الإجابة في أن الواقع الحالي لا يمثل النموذج الذي يصبو له العرب ولا يتناسب مع معطيات الحاضر، فإذا كان الأمر كذلك فلا...

هل ما زال «خليجنا واحداً»؟!

سيكون عام 2013م من أكثر الأعوام تأثيرا على الخليج العربي، فلأول مرة منذ إنشاء مجلس التعاون الخليجي، يشعر الخليجيون أن «خليجهم ليس واحدا»، فقد بدا واضحا حجم الخلافات بين دوله الأعضاء، فعلى الرغم من البيانات...

عام مضى.. عام أتى.. ما الجديد؟!

بعد أيام سندخل عاما جديدا وحالة العالم «لا تسر عدواً ولا صديقاً»، فقد ازداد فارق الفقر بين الدول، كما ازدادت مشكلاتها وحروبها، وتلويثها للبيئة، وقضائها على الطبيعة، وتقسم العالم إلى شرق وغرب وشمال وجنوب، بل...

رمح الأمة

«خلال حياتي نذرت نفسي لكفاح الشعب الإفريقي، لقد كافحت ضد سيطرة البيض وكافحت ضد سيطرة السود واعتززت دوماً بمثال لمجتمع ديمقراطي حر يعيش فيه كل الناس معاً في انسجام وفرص متساوية، إنه مثال آمل أن...

قمة الكويت.. وتطلعات الخليجيين

بدعوة كريمة من وزارة الإعلام بدولة الكويت الشقيقة، شاركت مع عدد من الزملاء في زيارة الكويت ولقاء بعض المسؤولين الكويتيين، حيث خرجت الكويت من قمة ناحجة هي القمة العربية الإفريقية، وهاهي تحتضن غدا القمة الخليجية...

البلد المجهول!

أشرت في مقال الأسبوع الماضي إلى أيام مجلس التعاون في السويد، ذلك البلد المجهول لكثير من سكان المنطقة رغم التواصل المبكر بين العرب والبلاد الإسكندنافية ومن بينها السويد التي وصلها الرحالة السفير ابن فضلان عام...

أيام التعاون في السويد

شهدت العاصمة السويدية –ستوكهولم- خلال الأسبوع الماضي حضورا خليجيا تمثل في أيام مجلس التعاون في السويد، حيث شارك مجموعة من الدبلوماسيين والباحثين والأكاديميين الخليجيين يرأسهم أمين عام مجلس التعاون الخليجي، في حوار مع نظرائهم السويديين،...

إكسبو

تستعد مدينة دبي بعد غد لتلقي نبأ مهما في مسيرة تطورها، إذ ستقرر اللجنة الخاصة بمعرض إكسبو الدولي، المدينة المؤهلة لاستضافة دورة المعرض المقررة عام 2020، حيث تتنافس أربع مدن على استضافة المعرض، وهي مدينة...