alsharq

إياد الدليمي

عدد المقالات 188

رأي العرب 02 فبراير 2026
الدوحة حاضنة عالمية للابتكار
د. زينب المحمود 01 فبراير 2026
القدوس
رأي العرب 03 فبراير 2026
قطر في صدارة قطاع الغاز عالمياً

إنه رمضان السوريين فقط

04 أغسطس 2011 , 12:00ص

وحدهم هناك، خلف تلك الدماء التي ترتفع، دمائهم، وحدهم هناك يصومون ويقيميون ليلهم، يتظاهرون، يحاصرون، يجوعون، ويقتلون أيضا، وحدهم يقتلون، يعانقون صبحهم برصاصات المدافع، ويكملون نهارهم، حتى يرتفع صوت مؤذن المغرب، يفطرون فوق دم الشهيد الذي يحملونه، ووحدهم يبقون هناك. من حماة، إلى درعا إلى دير الزور والمعظمية والبو كمال واللاذقية وكل مدن القلب السوري، ينتفضون، في رمضان، رمضان الذي أرعب النظام فسار بجيشه في عيده السادس والستين، ومعه شبيحة تدربوا جيدا على القتل، على التدمير، على الذبح بالسكين، كما فعلوا مع ذاك الطفل الدرعاوي، ذبحوه بالسكين من الرقبة، مثلوا بالجثة، قبل أن تنتقل نيران حقدهم لتحصد روح الطفلة التي انتحبت أمها، وهي تسأل أي بشر هؤلاء الذين قتلوا ابنتها؟! وحدهم كانوا منذ خمسة أشهر، يموتون ويصمت العالم، يذبحون ويتفرج العالم، يحاصرون، يعتقلون وتدمر بيوتهم، يقصفون بالمدافع، مدافع الجيش الذي استنزف لعقود جيوب السوريين الشرفاء، كانوا يعتقدون أنهم يدفعون لحماة الديار من أجل أن يحرروا الجولان. وبمنتهى القبح يتفرج العالم على مأساتهم، على موتهم المعلن، وصراخهم المسموع، بمنتهى القبح يجلس ذاك العالم يضرب الكف بالأخرى وهو يشاهد دروب الموت وقد تعددت وتشعبت في أرض الشام، وكأنه مكمم الأفواه، ونتفرج معهم، نعيش يومنا بشكل طبيعي، بينما هناك في حماة موت وحصار وتجويع واعتقال، نصوم ونفطر ونتسحر ونتسامر وربما نتبادل الضحكات والقهقهات، وهناك أمهات ثكالى يعتصر قلوبهن الألم، وأب مفجوع وأخ وأخت وزوجة، وحديث يأتي من بعيد، إنهم يغتصبون النساء، ونشاهد الجثث المشوهة، والدبابات التي توزع الموت بلا تعيين. قبح ونفاق ومنتهى الإسفاف أن نرى كل ذلك ونحن ما زلنا نبحث كيف ندعم الضعفاء، المظلومين، نصوم ونفتش عن كل وسيلة للتقرب إلى الله، وفي الوقت ذاته نتفرج على تلك الشوارع التي حط على أعمدتها غراب الموت والترويع، نعذر ضعفنا، ونضع لأنفسنا بدل السبب مئة في عدم نصرة المظلومين، نتفنن في اختراع الأكاذيب التي تسوغ لنا التقاعس، لأننا جبلنا على النفاق وعلى الخداع، ولدينا القدرة على خداع أنفسنا قبل خداع الآخرين. كل شيء يجري هناك في سوريا بات معلوما للجميع، كلنا نعرف أن الشعب المطالب بحريته يقتل ويعتقل ويعذب، لا صحة للمندسين ولا العصابات ولا المؤامرات، فلا مؤامرة أكبر من مؤامرة النظام على شعبه، لا مؤامرة أكبر من ذاك الخداع المكشوف الذي تردده قنوات الكذب وعلى رأسها «الدونية». هناك وحدهم يموتون، يرسمون لوحتهم وغدهم بلون دمائهم الطاهرة التي عرفت طريقها إلى أرض الشام، الأرض التي اشتاقت على ما يبدو لدم الأبناء، كأنها تبحث بين نقائها وطهرها عن خلاصها، حريتها، فللأرض حريتها أيضا، كما الإنسان، الأرض تطالب دائما بحريتها، الحرية التي لا سبيل لنيلها إلا بالدم. رمضان السوريين الأحمر يكتب كل يوم وساعة ولحظة، رمضان أرعب الأسد وجعله يتخبط راسما حقيقته البشعة التي حاول طويلا أن يخفيها وراء شعارات زائفة، حاول طويلا أن يجمل قبح نظام قمعي قاتل لا يرويه إلا دماء شعبه البريء. وحدهم هناك يصومون ويصلون التراويح، يقيمون ليلهم، يفترشون تراب الأرض ويلتحفون سماءها، يرددون كل لحظة «سوريا بدها حرية» حريتهم، حرية بلادهم، هم الذين عرفوا معنى الصوم، وحدهم من عرفه، ولا عزاء لنا، وحدهم من تحصل بركة الشهر الفضيل، وحدهم من تلمسوا الطريق إلى جنة الله، في الأرض قبل الآخرة، جنة الحرية التي يطالبون بها ونالوها. كل لحظة وساعة يجب أن نتذكرهم، نتذكر إبراهيم القاشوش، بلبل الثورة السورية، حمزة الخطيب الأيقونة الصغيرة التي ادت مقلة الأسد، ثامر الشرعي والطفلة هاجر وغيرهم الكثير، نتذكر صرخات الثكالى اللواتي رفعن أكفهن إلى السماء، يتلفتن حولهن، لا يجدن من معين ولا نصير، يجب أن تشاركنا رمضان هذا العام كل أحزان السوريين وهمومهم، كل دمائهم، نريد أن يكونوا معنا، علنا نمزق جدار الصمت الذي قتلنا قبل أن يقتل السوريين. وحدهم، في ساحة العاصي والميادين، في درعا والحراك وحلب ودمشق، وحدهم يصومون، ويصلون، وحدهم في هذا الكون دخل عليهم رمضان، فأحسنوا استقباله، هللوا له، كبروا مع دخول دبابات جيش الأسد، وبصدورهم العارية حاوروا الرصاص، فظن الخائب أنه غلبهم، متناسيا إرث العظام، متناسيا أن الدم انتصر طويلا وكثيرا على الدم. إنه رمضان السوريين لا رمضان المتقاعسين المتخاذلين عن نصرتهم، رمضان التكبير والتهليل الذي يجابه الدبابة، لا تكبير المترفين الذي يعاقرون شهواتهم كل رمضان.

بهذه الأفعال تحاربون داعش؟

في خبر ربما لم يتوقف عنده الكثيرون، أكد مصدر من ميليشيا «السلام» التابعة لمقتدى الصدر توصلهم إلى اتفاق مع «وزارة الدفاع» العراقية يقتضي بتمويل نشاطاتهم ودفع رواتب مقاتليهم عن طريق غنائمهم من المناطق الحاضنة لتنظيم...

هل تعود أميركا لاحتلال العراق؟

لا يبدو من المنطقي والمبرر والواقعي أن تحشد أميركا 40 دولة معها من أجل ضرب مجموعة مقاتلة تنتشر بين العراق وسوريا، تحت أي مبرر أو مسوغ، فعدد المقاتلين وفقا لتقديرات الاستخبارات الأميركية لا يصل بأحسن...

وضاعت صنعاء.. فمن التالي؟

نعم ضاعت صنعاء، ووصلت اليد الإيرانية الفارسية التي تحسن التخطيط إلى اليمن، واستولت جماعة الحوثي على اليمن، وباتت خاصرة شبه الجزيرة العربية وجنوبها بيد أنصار الله، أتباع الولي الفقيه في طهران، وصحا الخليج العربي على...

حرب على داعش... فماذا عن الميليشيات؟

هاج العالم وماج وهو يسعى لتعزيز صفوفه في مواجهة تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام، ولم يعد هناك من شغل يشغل وسائل إعلامه، سوى هذا الاسم المرعب الذي بث الخوف والهلع في نفوس قادة المجتمع...

حرب على داعش... فماذا عن الميليشيات؟

هاج العالم وماج وهو يسعى لتعزيز صفوفه في مواجهة تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام، ولم يعد هناك من شغل يشغل وسائل إعلامه، سوى هذا الاسم المرعب الذي بث الخوف والهلع في نفوس قادة المجتمع...

الحكومة العراقية الجديدة... القديمة

في زمن قياسي، أعلن حيدر العبادي رئيس الوزراء العراقي المكلف ليلة الاثنين، حكومته التي لم يطل انتظارها، كما كان الحال مع حكومة نوري المالكي السابقة التي احتاجت إلى عشرة أشهر وولدت بعد مخاض عسير وبولادة...

سنّة العراق والخيارات المرة

ربما لم يمر سُنة العراق بحالة من الحيرة والضيق السياسي كما يعيشونها اليوم، فهم ما بين مطرقة الموت الإيرانية ممثلة بحكومة بغداد وميلشياتها، وما بين سكين الضغوط الدولية التي تمارسها عليهم أطراف دولية بغية المشاركة...

أين العالم من تهجير سنة البصرة؟

انتفض العالم وتعالى صراخه بعد أن وزع تنظيم ما يعرف بالدولة الإسلامية منشورات طالب فيها مسيحيي مدينة الموصل بمغادرة المدينة بعد أن رفضوا اعتناق الإسـلام أو دفع الجزية البالغة 80 دولارا للفرد البالغ سنويا، مع...

ماذا بقي من العملية السياسية في العراق؟

أشبه ما يكون بالمسرحية، دخل نواب الكتل البرلمانية، مع غيابات هنا أو هناك، إلى قبة برلمان لم يكن في يوم من الأيام فاعلا أو مؤثرا بقدر ما كان سببا للمشاكل والأزمات، وبعد شد وجذب، مع...

التقسيم ليس حلاً للعراق

تتناول العديد من التقارير الغربية والعربية مآلات الأزمة العراقية وتضع العديد من السيناريوهات للأزمة والتي لا يصح بأي حال من ربطها بما جرى في العاشر من يونيو الماضي بعد أن سيطر مسلحون على العديد من...

حتى لا يضيع العراق مرتين

لا يبدو أن الأزمة العراقية الأخيرة عقب سيطرة المسلحين على أجزاء واسعة من البلاد ستجد لها حلا قريباً في الأفق، فهي وإن كان البعض يعتقد بأنها ستنتهي فور الانتهاء من تسمية رئيس جديد للحكومة خلفاً...

ثورة العراق تحاصر إيران

نحو أسبوعين منذ أن اندلعت الثورة العراقية الكبرى والتي بدأت بمحافظة الموصل شمال العراق، ووصلت لتقف عند أبواب العاصمة بغداد في حركة يمكن قراءتها على أنها محاولة من قبل الثوار لإعطاء الحل السياسي فرصة للتحرك،...