


عدد المقالات 9
كعادتها دولة قطر مبدعة ومتألقة دائما.. تخرج لنا بكل ما هو جديد في عالم الرياضة وفي مختلف المجالات... تفجرت الإبداعات القطرية مجددا وتابعنا ونتابع باهتمام أحداث هذا المونديال الرهيب وأكبر البطولات العالمية... وعرف العالم بأسره القيمة المضافة والأهمية والمكانة التي تتمتع بها دولة قطر ورجالها... عالم مختلف وكأس عالم مختلفة في الشكل والمضمون... كتلة متوهجة وثمينة لا تقدر بأي ثمن حتى وإن كان الثمن من الذهب الخالص ومن عيار الذهب النادر.... تعكس روح التضامن والتكاتف والتعاضد والتآخي العالمي... ووحدة الأمم وشعوبها.... وما أجملها من صور في هذا المونديال وأحداثه المتوقعة وغير المتوقعة… أخرجت هذه النسخة الاستثنائية وأعدت بشكل إبداعي وفني متميز وقدمت لنا بإتقان متناهٍ… ولهذا المونديال مدلولاته ومفاهيمه ورسالته التي عمت عبر الفضاء الفسيح لتبعث وتنشر بكل لغات العالم وبشكل مباشر وغير مباشر مفهوم السلم والسلام والتسامح والتواصل والإخاء والتقارب والتآلف والبناء بكل روح رياضية... كتبت قطر كلماتها ودونت بأحرف من نور عبارات الاستقلال والحرية والأمن والأمان... وشكلت ارتباطا وثيقا بين الماضي والحاضر بأصالة الشعوب والأمم وتاريخها الجديد والقديم.. نموذج للتراث والإرث القديم بروح عصرية حديثة... تألقت كعادتها دائما وأصبحت هي منارة للرياضة والرياضيين.... وموطنا لأهم الأحداث الرياضية العالمية الكبرى... وفرضت نفسها دون مجاملة أو انحياز وعاشت الجماهير الرياضية في كل مكان أحداث هذه البطولة العالمية وهي تقام على ملاعب مونديالية أعدت وجهزت لاستضافة هذا الحدث الرياضي العالمي والأول في تاريخ أمة الضاد... مونديال قطر ٢٠٢٢. لقد نجحت قطر بسواعد رجالها رغم صغر حجم مساحتها وقلة تعداد سكانها مقارنة بدول أخرى أن تصبح وبسقف زمني لا يتجاوز عدة سنوات قبلة للعالم ومقرا للرياضة والرياضيين ليس في لعبة كرة القدم وحسب وإنما في كل الألعاب الرياضية فردية وجماعية على حد سواء... ولدينا الدلائل والشواهد كثيرة وعديدة ومن حسن الطالع أننا نعيش هذه الأيام وبفرحة مع أهم حدث رياضي في التاريخ هو مونديال ٢٠٢٢ أو مونديال القرن الذي يعد ثاني أكبر حدث عالمي رياضي بعد الأولمبياد. لقد تفوقت قطر على ذاتها ونجحت بقلب الطاولة رأسا على عقب وأدارت عقارب الزمن لصالحها وتمكنت من سحب البساط عن الآخرين وباتت تغرد لوحدها اليوم لتصبح في مقدمة ركب الرياضة العالمية وحضارته بما قدمته من كوادر وسواعد شبابية قطرية وباتت هي الربان الرئيسي لقيادة سفينة الرياضة الدولية وفي مقدمتها كرة القدم.... نجحت بتسخير كافة الإمكانيات الفنية والمادية والتقنية بما شيدته من صروح تسرق الألباب عندما تشاهدها في الصور أو على أرض الواقع...... ملاعب تشكل لوحات فنية رائعة ورائدة مليئة بعبق التاريخ والإرث الخليجي... لا يرسمها إلا أصحاب الإبداع والذوق الرفيع والحس المرهف والعقول المفكرة من أصحاب التأهيل العالي والعالمي والخبرة الطويلة...... فإذا كانت أثينا باليونان هي مهد الأولمبياد منذ مئات السنين فإن دولة قطر في غضون أعوام قليلة أصبحت مقر الرياضة وموطنها وستكون مهد البطولات الرياضية العالمية في عصرها الحديث بعد أن وضعت حجر الأساس لعهد جديد وعصر مختلف عن العصور الفائتة... دخلت الرياضة القطرية بقوة منذ عام ٢٠١٠ م واقتحمت الأسوار بل حطمتها بمرحلة جديدة من الحداثة وبعصر جديد لترسي دعائمه وأسسه بإخلاص ومثابرة وحقا تستحق قطر أن تكون مهد البطولات العالمية.
تثبت دولة قطر يوما بعد الآخر أن مشاريعها الرياضية ليست مجرد انشطة ثانوية أو لقضاء وقت الفراغ والتسلية بل هي رؤية وطنية قطرية خالصة وشاملة تقوم على الاستثمار في الانسان والمكان والامكانيات المادية وغير المادية...
ما أروعك يا قطر وكأن المشهد يتكرر ويعيد نفسه وأن اليوم مثل أمس. فبالأمس القريب كنا على موعد مع التاريخ الرياضي وتحقق الحلم الذي كان يحلم به كل رياضي ومواطن عربي ونجحت دولة الرياضة الأولى...
من يتصفح تاريخ الحركة الرياضية في قطر ويقلب صفحاته تتضح له ومنذ الوهلة الأولى النجاحات الاستثنائية المتتالية للرياضة القطرية وينبهر كل الانبهار بحجم الجهود القطرية المبذولة التي تعكس الخطوات الكبيرة والمتنامية للرياضة القطرية نحو الأمام...
بعد أن انهمرت الدموع من عيني النجم البرازيلي نيمار والأسطورة البرتغالي كريستيانو رونالدو والإنجليزي هاري كين والإسباني بوسكيتش وغيرهم بسبب إخفاقهم وخروجهم المبكر من المونديال وعجزهم عن مواصلة طريقم للنهائي الحلم…. فهل يأتي الدور على...
الإعجاز كلمة معناها أن يقوم الإنسان بفعل شيء ما... أيا كان نوعه ومهما كانت طبيعته وصفته ويثبت خلاله عجز الآخرين وعدم مقدرتهم على عمله أو عمل شيء مماثل... والمعجزة معناها ان تعمل شيئا أو أمرا...
انطلقت اول أمس بطولة الأحلام،،، بطولة كأس العالم لكرة القدم كأول بطولة من نوعها في الشرق الأوسط والعالم العربي،،،،،، وعشنا ساعات من الفرحة العارمة والتفاخر في افتتاح مبهر ومتقن ومتعوب عليه وغير مسبوق وصلت خلاله...
قرأنا في الماضي عن المونديال وأحداثه التاريخية منذ أن بدأ في عام 1930م، ومن شغفنا وحبنا لكرة القدم عرفنا كل التفاصيل عن هذا الحدث العالمي منذ أن أعلنه الفرنسي جول ريميه من بلاده فرنسا عام...
…. شكرا جزيلا دولة قطر …. شكرا قيادة وحكومة وشعباً...شكرا جزيلا تميم المجد …. صانع قصة المونديال وصفقة القرن …. قائد المسيرة القطرية الى عالم الاحلام.. رجل الرياضة الاول بلا منازع ورجل صناعة المجد.. تبلور...