alsharq

العنود آل ثاني

عدد المقالات 196

عذراً لن أنتقم!

01 مايو 2017 , 01:22ص

قيل إن الضعيف ينتقم، والقوي يسامح، والذكي يتغافل، فمن يخطئ في حقك إما أن تلومه وتغضب وتنتقم منه، أو قد تغضب وتعاتبه ولكنك تسامحه، وإما أن تتغافل وتتجاهل ما فعل وكأن شيئاً لم يحدث، فمن أي الأصناف أنت؟! وكيف أكون قوياً ومتسامحاً؟! فالمسامحة يعتبرها بعض الأشخاص ضعفاً وعجزاً، ولكنها في الحقيقة قوة واتزان، فمن يسامح الآخرين على هفواتهم وأخطائهم هو قوي الشخصية متحكم في تصرفاته ومتزن بالتأكيد، ومن يتغافل ولا يدقق بكل صغيرة وكبيرة تمر عليه هو الفائز المرن الذي يتمتع بذكاء ونظرة ثاقبة للحياة، وهناك من يسامحك في نفس اللحظة إذا أخطأت في حقه وربما يعاتبك قليلاً ولا يحمل حقداً أو غلاً عليك، وهناك ربما من يسامحك ولكن تختلف معاملته لك بعد ذلك، وهناك أخطر الأنواع الذي يسامحك ظاهرياً ولكنه لا ينسى ما فعلت، فينتقم ويكيد لك في المستقبل ويجلب لك المشاكل. إن الانتقام يخلق مشاعر سيئة لها طاقة سيئة عليك وعلى جسدك، فالمتضرر الأول من الانتقام هو الإنسان نفسه، والمستفيد الأول من التسامح والرضا هو الإنسان نفسه، لما للتسامح من تأثير على النفس والجسد، ولا يخفى علينا أن كثيراً من الأمراض التي تصيبنا هي من المشاعر التي نختزنها بداخلنا، وتؤثر على أعضاء الجسد، فيهلك صاحبها مع مرور الوقت لا محالة! إن الإنسان السوي في الغالب لن يجد من يكيد له، ولن يكثر من حوله من يخطئون في حقه، لذلك لن يتعرض ولن يضع نفسه يوماً ما في صورة المنتقم أو الحاقد الذي لا بد أن يثأر لمشاعره ويكيد لمن كادوا له! ومن تغافل فهو الذكي الذي يعلم بأن هناك عدلاً إلهياً يأخذ بحقوق العباد، وليس على العبد سوى ضبط النفس والاتزان والصبر. والمنتقم للأسف لو شعر بالسعادة فإنه شعور مؤقت لا يلبث أن يتلاشى، ويحل محله شعور مر المذاق، ومن تعود أن يسامح ويعفو فإنه يمنح نفسه الهدوء والكثير من المشاعر الطيبة، ويبعد نفسه عن التوتر والقلق والضغوطات النفسية التي يشعر بها من أراد الانتقام. وكثيراً ما يمر في ذهني مشهد امرأة أصابها ظلم كثير ممن حولها ولكنها تغاضت وتجاهلت وصبرت، وهي الآن تعيش بسلام وهدوء نفسي عظيم، بينما من ظلمها أحاطت به المتاعب وأقضت مضجعه، فلم يهنأ وما زال يعيش في دوامة من المصاعب لا يعلم متى ستنتهي!

اللطف مرة أخرى!

ومرة أخرى وأخرى سوف أتحدث عن اللطف! ببساطة كن لطيفاً وكوني لطيفة، كونوا لطفاء! هناك حتماً من لا تجذبه هذه الجمل، ويبقى بعيداً في عالمه المليء بالصراعات، قد يعاني وقد يستمتع بمعاناته وانشغاله بصراعاته! السر...

النجاح في الرضا

يعيش الإنسان حياته طامحاً في تحقيق أمنياته وأحلامه، ويسعى لأجلها، ولكن المكافح الذي يملك قوة الإرادة والعزم هو من يصل في النهاية. ويمكنني القول إن النجاح هو شعور الإنسان بالرضا عما فعله ويفعله، فهذا الشعور...

ما هي كلماتك؟!

هي حلوة الكلمات، يكاد أن يكون كل ما تنطقه طيباً، فهي تمتلك سيلاً متدفقاً من الكلمات الجميلة، لذلك أعترف براحتي وانشراحي عندما أجالسها، كما أنها تمتلك حساً فكاهياً، فأحاديثها لا تخلو من المرح والمزاح الجميل...

من تصاحب؟

دارت المناقشة أمامي بين امرأتين، وعلا صوتهما وسمعت بعض الكلمات النابية التي كنت أتمنى ألا أسمعها من إحداهن، بينما الأخرى رغم أن صوتها كان عالياً فإنها لم تتلفظ بألفاظ جارحة ولا كلمات نابية. حاولنا التدخل...

الموسوسة!

رغم أنها ليست صغيرة بالسن، ويفترض أنها ذات خبرة في الحياة، إلا أنها تصدّق أغلب ما تسمعه أو تقرأه من معلومات خاصة عن الأمراض، تفعل ذلك دون التحقق من المعلومة! والحق يقال: إنها قد تكون...

اكتشف الخير في الآخرين

ربما لا أبالغ حين أقول إنني أحسدها في طريقة تعاملها مع الآخرين، وطريقة تعاملهم معها، فحتى السيئين تكتشف جمالاً فيهم، وتتغير طريقتهم في التعامل معها، وهذا هو السر عندما سألتها عنه، قالت لي: إنني أكتشف...

بساطة وجمال!

البساطة والجمال كلمتان تقترنان ببعضهما البعض، فحيثما نجد البساطة نجد الجمال كذلك، وكلما رأيت هذه المرأة أرى هذين الشيئين بها، وما يعجبني حقاً بها هو بساطتها، التي تطغى على جميع جوانب حياتها، فلبسها جميل بسيط،...

هل توصد الباب؟!

جلست معها، شخصية هادئة نوعاً ما، وتجاذبنا أطراف الحديث، وأخبرتني أنها تميل للوحدة الآن بعد أن ابتعدت عن أغلب الناس لحماية نفسها كما تقول، وأوصدت الباب أمام الكثير من الأصحاب والمعارف المتعبين والمزعجين من وجهة...

عطاء ونضوب!

هي امرأة متدفقة بمشاعرها، ذات حنان بالغ لأبنائها، ومن حولها، ولكنني رأيتها اليوم شاحبة باهتة، مبتعدة عن الجميع، ولم تشارك معنا في الأحاديث، فسألتها عن السبب، ولكنها لم تجبني بإجابة شافية، وتركتها وأنا أدعو لها...

هل تكمن القوة في الصمت؟!

هي امرأة تحيط بها هالة من الوقار، أستطيع أن أقول عنها هادئة وصامتة! ولكنها قوية، قوية بهدوئها وصمتها ووقارها، قوية بارتياح الناس معها، فهي تجذب من حولها بتلك الصفات. وقد يكون الأمر غريباً لدى البعض،...

بلسم وعلاج!

هناك أرواح نستطيع وصفها بأنها بلسم وعلاج للآخرين، وهناك العكس! أرواح مريضة سقيمة! فمن أي الأرواح أنت؟! اجلس مع نفسك قليلاً واطرح عليها هذا السؤال! هل أنت بلسم لمن حولك؟ هل تمتلك لساناً أكثر كلماته...

هل تتقن هذا الفن؟!

كثيراً ما لفتت نظري تلك المرأة بهدوئها وابتسامتها، ووجهها الذي يجلب الراحة لمن يراها. هي تعاني من مشاكل عديدة. ورغم ذلك، ابتسامتها لا تفارق محيّاها، ولطالما يصيبني الاستغراب عندما أجلس معها أو أحادثها. ابنها يعاني...