


عدد المقالات 168
كانت عملية أمجد سكري بالأمس استثنائيةً، قد تكسر قواعد اشتباك فرضها الاحتلال على الأجهزة الأمنية في الضفة المحتلة، عبر التنسيق الأمني والتعبئة غير الوطنية التي كان عنوانها في يوم من الأيام الجنرال الأميركي «دايتون»، والغرض منها حرف العقيدة الوطنية للأجهزة الأمنية لتهتم بملاحقة المقاومة والمقاومين لا الدفاع عن شعبها. غير أن أمجد أطلق رصاصته على ٣ جنود صهاينة بالأمس، أصابت الرصاصات رأس الأول والثاني وصدر الثالث، ومن حيث المكان والزمان فإن العملية كانت ضد حاجز «بيت إيل» وهو مقر لقيادة جيش الاحتلال بالضفة، والأهم من ذلك أنها المقر الرئيس لما يسمى بالتنسيق الأمني، وبذلك يكون قد أصاب ٣ جهات أيضًا هي: الاحتلال، و»التنسيق الأمني» بالرصاصات القاتلة، والجهة الثالثة هي نحن. لكنه أصابنا بالأمل والحب ومعانٍ أخرى حزينة على فراقه، فهو حسب مفردات كلماته الأخيرة التي وصلت أعماق قلوبنا خرج لأجلنا في سبيل الله متمنيًا الشهادة. وقال: إن الأدباء قالوا إن على هذه الأرض ما يستحق الحياة، لكن للأسف فإن الاحتلال لم يترك على هذه الأرض ما يستحق الحياة بما يقوم به من ظلم وقتل وتنكيل ضد الفلسطينيين، وتمنى من الله الشهادة. غير أن وقْعَ نظراته الأخيرة في آخر صورة نَشَرها وهو في سيارته التي نفَّذ بها العملية كان أقوى من كل الكلمات والمعاني، وآثر إلا أن يصحح البوصلة لتكون نحو الأرض ونحو القدس وليكون ملهما لرفاقه وزملائه بدمه الطاهر القاني. أمجد أرادوا له أن يلاحق المقاومة، فكان هو المقاوم، وأرادوا له أن يقبل بالهزيمة أمرًا واقعًا فخرج يطلب النصر وعن شعبه يدافع، أمجد له من اسمه نصيبٌ، وألف معنى، وإن لم يقلدوه الأوسمة والنياشين فإن قصته لا شك ستزين تاريخ البطولة والفداء على أرض فلسطين.
«الضمّ» حلقة من حلقات المشروع الصهيوني المتوسع في المنطقة، ويأتي ضمن سلسلة خطوات قام بها الصهاينة وحكومة الاحتلال الإسرائيلي خلال السنوات الماضية، وكانت النية نحو مخطط ما يسمى بـ «الضمّ» وما شابه مبيّتة وجاهزة قبل...
تعيش فلسطين هذه الأيام تحت وطأة تهديد ابتلاع الاحتلال الإسرائيلي مناطق واسعة منها، ضمن ما يعرف بمخطط «الضم» الذي من المرجح -حسب أحاديث إعلامية إسرائيلية- أن يكون على أكثر من مرحلة، وأنه يستهدف هذه المرة...
ما أشبه اليوم بالبارحة! وما أسرع أن ينسى جزء من الناس جراحهم وتاريخهم! وينسى كثير من العرب أن الاحتلال الإسرائيلي قتل منهم في مثل هذه الأيام من عام 1967م، زهاء 20000 عربي، وجرح واعتقل آلافاً...
قد يقول البعض إنه ليس من الجيد الآن، وفي هذه الفترة تحديداً، أن ننصرف إلى النقد الداخلي بدلاً من الحديث عن ضرورة التوحّد في مواجهة مشاريع الاحتلال التوسعية الجديدة، أو ما اصطلح على تسميته «مشروع...
في حين يواجه العالم أزمة تفشي وباء «كورونا»، ويسعى إلى السيطرة عليه والتقليل من آثاره السلبية، يسعى الاحتلال الإسرائيلي إلى مزيد من التوسع على حساب حقوق الفلسطينيين وأراضيهم، ومن ذلك ضمّه أو سلبه قبل أسابيع...
النكبة شكلت الواقع الفلسطيني وجزءاً كبيراً من أفكار الفلسطينيين وتصوراتهم ونمط حياتهم، مثّلت نقطة تحوّل فارقة، أصبحت القضية جزءاً من حياة الفلسطينيين، وسمة عامة يعيشونها، يلاحقونها وتلاحقهم. وينبغي أن تظل «النكبة» حاضرة لأنها تعيد تلخيص...
عندما نتحدث عن مسلسلات درامية وُضعت لها ميزانيات بملايين الدولارات من أجل تمرير خطاب التطبيع والتهوين من قيمة القضية الفلسطينية، فبكل تأكيد يعني الأمر أننا لم نعد نتحدث عن مجرد خطوات فردية واجتهادات عابرة، الأمر...
ملامح تآكل «النظام العالمي» الحالي تتجلى كثيراً في هذه الفترة، ولطالما تغنى هذا النظام بعناوين التضامن الدولي، ورفع لافتات التكافل الإنساني، وما إلى ذلك من اللافتات التي كانت جزءاً من أدواته للبقاء، ومد نفوذه وعلاقاته،...
مع انتشار فيروس «كورونا» وسط الاضطرابات الكبيرة التي تحدث في العالم، يعيش الناس قلقاً كبيراً على مصائرهم ومستقبلهم؛ بعض القلق مُبرَّر وأكثره لا، فالقلق لا يبدّل المصائر ولا يقي من المخاطر، بل لربما يكون هو...
قادت السلطة الفلسطينية -على لسان العديد من مسؤوليها والناطقين باسمها- حملة استمرت لأكثر من سنة، تمحورت حول ترويج رواية سياسية تقول إن صفقة القرن تستهدف بالأساس إقامة دولة فلسطينية في غزة على حساب الضفة الغربية،...
في ظل ما بين أيدينا من المعطيات قد نقول إن الصراع حسم، وإن الكفة تميل لصالح الاحتلال بانحراف صارخ، وإن عقارب الزمان تسير لصالحه، لا شك أن تلك المعطيات واضحة إذا أخذنا بالاعتبار أن الدولة...
إن من أسوأ ما يمكن أن يُبتلى به الإنسان هو انشغاله بالجدل وابتعاده عن العمل، وما هو أسوأ من ذلك أن ينشغل بالجدل في أمر العاملين وعملهم دون فعل شيء، ودون تقديم حلول ممكنة وتصورات...