261 حالة أعلنت عنها الداخلية

912 حالة اختفاء قسري بمصر خلال عام

لوسيل

الأناضول

أظهر تقرير حقوقي جديد بمصر، يتحدث عن 912 مختفيا قسريا خلال عام، تضاربًا في أرقام تلك الظاهرة عشية اليوم العالمي للاختفاء القسري، والذي أرجعه حقوقي مصري مستقل، لـ الأوضاع الأمنية وتعدد مصادر الحصر وعدم التنسيق .

وكشف تقرير صادر عن المفوضية المصرية للحقوق والحريات (غير حكومية مقرها القاهرة)، مساء أمس الأول، رصد 912 مختفيا قسريا خلال حصر عام، وهو الرصد الذي يأتي بعد يوم من تقرير لـ التنسيقية المصرية للحقوق والحريات يتحدث عن توثيق 1001 حالة اختفاء قسري خلال النصف الأول من العام الجاري، في مقابل تشكيك حكومي مستمر للظاهرة وأعدادها.
المفوضية المصرية للحقوق والحريات، قالت في تقريرها، إنها حصرت أعداد الضحايا الذين تعرضوا لجريمة الاختفاء القسري في الفترة منذ 1 أغسطس 2015 وحتى منتصف أغسطس 2016 . وحول التوزيع الجغرافي لحالات التقرير الحقوقي، أوضحت المنظمة أن عدد الحالات بها 361 حالة (القاهرة والجيزة والإسكندرية، شمالا)، تليها محافظات الوجه البحري (الدلتا ومرسى مطروح) بإجمالي 263 حالة، وبلغت بمحافظات الوجه القبلي (الصعيد/ جنوب) 151 حالة، بينما وصلت بمدن القناة (شمال شرق) 35 حالة، ومدن سيناء 15 حالة، وهناك 87 حالة لم تتمكن الحملة من معرفة تصنيفهم الجغرافي (دون تقديم سبب) . وأشارت إلى أنه لا يزال رهن الاختفاء القسري من هذا الحصر 52 حالة مؤكدة، فيما نجا 584 شخصاً، ويوجد 276 اختفوا ولكن لم يتسن تحديث المعلومات الخاصة بهم لبيان إن كانوا لا يزالون رهن الاختفاء أم ضمن الناجين من الجريمة ، وفق التقرير ذاته.
وحسب المفوضية، فالرقم الإجمالي الوارد بهذا التقرير يعبر عن الحالات التي استقبلتها الحملة في الفترة الزمنية منذ بداية أغسطس 2015 وحتى منتصف أغسطس 2016، وتعرض في هذه الفترة 789 شخصا للاختفاء القسري، باﻹضافة إلى 123 حالة اختفاء قسري استقبلتها الحملة بعد تدشينها، لكن وقائعها ترجع إلى 2013 وحتى آخر يوليو 2015.
ورصدت التنسيقية المصرية للحقوق والحريات 1001 حالة إخفاء قسري من قبل الأجهزة الأمنية بحق مدنيين، وتشمل الفترة من بداية يناير 2016، وحتى نهاية يونيو.
وأشار التقرير إلى تعرض 232 مواطنًا للإخفاء القسري في يناير، مقابل 204 مواطنين في فبراير، وتعرض 184 مواطنًا للإخفاء في مارس، أما في أبريل فتعرض نحو 111 مواطنًا للإخفاء، وفي مايو بلغ العدد 201، مقابل 69 في يونيو .
وفي المقابل، يتمسك المجلس القومي لحقوق الإنسان بتشكيكه في هذه الأعداد والظاهرة، وأكد صلاح سلام، عضو المجلس، أمس الأول، للأناضول أنه لا يعترف بأي أرقام غير التي ترد إلى المجلس .
وأوضح سلام ، أن المجلس تلقى خلال 2016، وحتى الآن 321 شكوى من أهالي عن اختفاء ذويهم قسريًا ، مضيفًا: وبالتواصل مع وزارة الداخلية، تبين أن 261 حالة تم القبض عليها بمعرفة الوزارة، من بينها حالات تم إخلاء سبيلها، أو من هو محبوس على ذمة قضية بعد عرضه على النيابة، وبالتالي بات معروفا مكان احتجازه .
وذكر أن الداخلية أبلغتنا بعدم معرفة مصير باقي الحالات، وترجح اختفاءها لأسباب مختلفة؛ من بينها الهجرة غير الشرعية .
وفي 21 ديسمبر 2010، أعربت الأمم المتحدة عن قلقها من زيادة هذه الحالات، وقررت أن تعلن 30 أغسطس يوما دوليا لضحايا الاختفاء القسري، يحتفل به اعتبارا من 2011.