ارتفعت سوق الأسهم الأوروبية أمس بدعم من تسجيل شركات الإعلام أفضل يوم من المكاسب في حوالي خمسة أشهر، لكن المؤشر الرئيسي للمنطقة يتجه نحو تسجيل أول خسارة شهرية في 2019. وأنهى المؤشر ستوكس 600 الأوروبي جلسة التداول مرتفعا 0.4% مع صعود مؤشر أسهم شركات الإعلام 1.8%. وكان حجم التداول عند أقل من 80% من متوسطه في 90 يوما بسبب عطلات في أسواق في دول من بينها سويسرا والدنمارك والسويد.
والمؤشر القياسي منخفض حوالي 4.9% هذا الشهر ويتجه لتسجيل أول هبوط شهري هذا العام. وأغلق المؤشر داكس الألماني مرتفعا 0.5% مع تسجيل سهم أكسيل سبرنجر قفزة بلغت 22.2% في أفضل أداء ليوم واحد منذ إدراجه. ويجري المالكون الرئيسيون لشركة النشر محادثات مع شركة (كيه كيه آر) للاستثمار المباشر بشراء استثمار محتمل.
وصعدت أسهم ديلي ميل البريطانية حوالي عشرة بالمئة بعد أن أعلنت ارتفاعا يفوق التوقعات في أرباح النصف الأول المُعدلة قبل الضرائب وأكدت توقعاتها للعام بأكمله. وبين القطاعات الخاسرة في جلسة أمس، أغلق مؤشر قطاع السيارات الحساس للرسوم الجمركية منخفضا 0.3%. وصعد دبلوماسي صيني بارز حربا كلامية بين بلاده والولايات المتحدة قائلا إن إثارة نزاعات تجارية هو إرهاب اقتصادي فاضح .
وفي أسواق العملات العالمية، ارتفع الدولار متجها صوب أعلى مستوى في أسبوع أمس في الوقت الذي تحفز فيه توترات التجارة بين الصين والولايات المتحدة المستثمرين على طلب الملاذ الآمن في العملة الأمريكية. وفي حين تأخذ أسواق النقد الأمريكية في حسابها نحو خفضين لأسعار الفائدة بحلول يناير 2020 وتعزز انقلاب منحنى عوائد السندات أثناء الليل، بما يشير إلى مخاطر ركود متنامية في أكبر اقتصاد في العالم، فإن الطلب على الدولار لا يُظهر بوادر انحسار.
وقال أولريخ ليختمان الاقتصادي في كومرتس بنك صعود الدولار مفاجأة نظرا لأن الأسواق تتوقع حاليا عدة تخفيضات في أسعار الفائدة بحلول 2020 . ومقابل سلة من العملات المنافسة، ارتفع مؤشر الدولار إلى 98.22، مع وضوح المكاسب أكثر أمام عملات مثل اليورو والجنيه الإسترليني. وتتجه العملة الأمريكية للارتفاع للشهر الرابع على التوالي.
واستقر الدولار عند 109.59 ين، مرتفعا نحو 0.5 بالمئة عن أدنى مستوى في أكثر من ثلاثة أشهر 109.02 ين الذي لامسه في الثالث عشر من مايو، ويقول المحللون إن الين، وهو ملاذ آمن آخر يلقى الدعم من وضع اليابان كأكبر دولة دائنة في العالم، يظل ضعيفا نسبيا بسبب طلب المستثمرين المحليين على الدولار.
وتراجع الجنيه الإسترليني عن مستوى 1.26 دولار أثناء التعاملات للمرة الأولى منذ الثالث من يناير موسعا خسائره التي مني بها مؤخرا بفعل علامات على أن أي خلف لرئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي من المرجح أن يكون مؤيدا لخروج غير سلس من الاتحاد الأوروبي. وهبط الاسترليني 0.3% مقابل العملة الأمريكية إلى 1.2580 دولار، قبل أن يتعافى إلى 1.2604، وتراجعت العملة البريطانية 0.2% أمام اليورو إلى 88.34 بنس.