الصيفي: الدفع بالبطاقات يضمن السيطرة على العمليات المالية غير القانونية
جهود كبيرة تبذلها الحكومة لتطوير وتعزيز استخدام بطاقات الصراف الآلي وبطاقات الفيزا، كان آخرها قرار وزارة الاقتصاد والتجارة وبالتشارك مع مصرف قطر المركزي، بإلزام كافة نقاط البيع التي تقدم خدمة السداد بالبطاقات الائتمانية وبطاقة الصراف الآلي (ATM) بعدم فرض رسوم إضافية لاستخدام بطاقات الائتمان والسحب المباشر، للتخفيف من التعامل بالكاش النقدي والاعتماد على الدفع بواسطة بطاقات الائتمان.
ولعل ما يعترض تلك الجهود الحكومية وجود نقاط بيع وتقديم الخدمات لا تتعامل بالدفع عن طريق بطاقات الائتمان، مما يفرض تحديا أمام الجهات المعنية بالإضافة إلى كونها تشكل عائقا أمام مستخدمي تلك البطاقات وتعطل مصالحهم في كثير من الأحيان.
يقول المقيم فادي عودة: قمت بالتسوق من أحد المحلات التجارية إلا أنني تفاجأت بعدم وجود دفع ببطاقة الائتمان، الأمر الذي أضاع وقتي في التسوق دون فائدة مما اضطرني أن أذهب إلى مكان تسوق آخر .
ويؤدي استخدام البطاقات الائتمانية إلى خفض النقود المتداولة، مما يزيد من سرعة دورانها وبالتالي زيادة حجم الأموال السائلة الفائضة لدى البنوك، والذي يزيد من قدرتها على توظيف تلك الأموال محليا.
الخبير الاقتصادي، السيد الصيفي يؤكد أن وجود بعض المحلات ومراكز تقديم الخدمة التي لا تتعامل بالدفع بواسطة بطاقات الائتمان يتسبب بإعاقة توجه دولة قطر بالاعتماد الكلي على بطاقات الائتمان كوسيلة دفع رئيسية.
وأوضح أن جميع رواتب العاملين في القطاعين العام والخاص يتم تحويلها إلى البنوك المحلية مما يعني أن 99% من السكان يمتلكون بطاقات صراف آلي بالإضافة إلى البطاقات الائتمانية، مما يسهل استخدامها في عمليات دفع المشتريات والخدمات واعتمادها بصورة رئيسية من قبل المستهلكين. وأوضح أن قطر تمتلك البنية المصرفية التي تمكنها من الاعتماد على الدفع الإلكتروني كونها تمتلك نظاما ماليا عالي الجودة، مشيرا إلى أن الاعتماد على الدفع ببطاقات الائتمان يضمن السيطرة على كافة العمليات المالية غير القانونية.
وقال إن الجهات الحكومية قررت عدم فرض الرسوم الإضافية على استخدام بطاقات الائتمان وبطاقات الصراف الآلي لإيمانها بضرورة نشر ثقافة الدفع بواسطة بطاقات الائتمان، مطالبا الجهات الحكومية بإلزام كافة المحلات ونقاط الخدمة بتوفير خدمة الدفع الإلكتروني.
التوسع باستخدام البطاقات الائتمانية وبطاقة الصراف الآلي (ATM) يزيد من القدرة الشرائية لدى المستهلكين ويقلل من مخاطر استخدام وحمل النقود.
يذكر أن عدد أجهزة الصرف المنتشرة في الدولة يبلغ 1139 جهازا تتبع مختلف البنوك المحلية والأجنبية، حسب آخر إحصاء أجري في عام 2013.