التوترات تطغى على مؤتمر الحوار السوري في سوتشي

لوسيل

سوتشي - أ ف ب

بعد تأخير حوالى ساعتين ونصف الساعة بسبب رفض ممثلين عن فصائل معارضة ناشطة في الشمال السوري المشاركة احتجاجاً على شعار المؤتمر الذي يتضمن العلم السوري، انطلق أمس مؤتمر الحوار السوري الذي تنظمه موسكو في منتجع سوتشي الساحلي بمشاركة مئات السوريين الممثلين للاحزاب السياسية والمجتمع المدني بهدف فتح سبل الحل امام النزاع المستمر.
ورفضت عشرات الفصائل المقاتلة المعارضة وهيئة التفاوض لقوى الثورة والمعارضة السورية، الفريق المعارض الرئيسي، حضور المؤتمر.
كما اعلنت الادارة الذاتية الكردية عدم المشاركة في محادثات سوتشي، متهمة روسيا وتركيا بـ الاتفاق على الهجوم على عفرين، المنطقة الكردية في شمال سوريا التي تتعرض لعملية عسكرية تركية واسعة منذ حوالى عشرة ايام.
وقال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف خلال كلمة القاها في الجلسة الافتتاحية إنه مؤتمر فريد من نوعه لانه يجمع بين ممثلي اطياف اجتماعية وسياسية مختلفة للمجتمع السوري .
وأضاف نحن بحاجة لأي حوار فعال فعلاً بين السوريين من أجل تحقيق تسوية سياسية شاملة تلعب فيها الأمم المتحدة دوراً قيادياً .
ويشارك في المؤتمر مئات الاشخاص من احزاب ومجموعات معارضة بينها معارضة الداخل، وأخرى موالية ضمنها حزب البعث الحاكم وممثلون عن المجتمع المدني.
وهو المؤتمر الأول الذي تقيمه روسيا على أراضيها بعدما لعبت دوراً بارزاً خلال العامين الماضيين في تغيير المعادلة العسكرية على الارض في سوريا لصالح قوات النظام، وترافق ذلك مع تراجع دور الولايات المتحدة والدول الاوروبية السياسي فيما يتعلق بالنزاع. وقالت روسيا انها دعت نحو 1600 شخص بصفة شخصية لحضور المؤتمر.
وفور وصولهم إلى المطار مساء الاثنين، عبر ممثلو فصائل مقاتلة بينها الفرقة 13 المدعومة أميركياً، عن رفضهم لشعار المؤتمر الذي يحمل صورة العلم السوري بنجمتين خضراوتين والذي كان في الامكان رؤيته معلقا على لافتات مرحبة في أنحاء عدة من المطار.
ونقلت وسائل اعلام روسية عن متحدث باسم وزارة الخارجية الروسية كلامه عن مشاكل مع فصائل معارضة مسلحة قادمة من تركيا وضعت بعض المطالب أمام مشاركتها .
وأجرى وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف اتصالين هاتفيين مع نظيره التركي مولود تشاوش اوغلو لحل المشكلة.
وتحدثت تقارير عن مفاوضات بين مبعوث الامم المتحدة الى سوريا ستافان دي ميستورا الموجود في سوتشي وروسيا.
ويُعقد مؤتمر سوتشي بموافقة ايران أبرز داعمي دمشق الى جانب روسيا، وتركيا الداعم الابرز للمعارضة. وترعى الدول الثلاث منذ حوالى سنة محادثات في استانا بين ممثلين عن الحكومة السورية وآخرين عن الفصائل المعارضة ادت الى اقامة خفض توتر في مناطق عدة في سوريا، وتطبيق اتفاقات هشة لاطلاق النار.
ويأتي مؤتمر سوتشي بعد جولة فاشلة برعاية الامم المتحدة بين وفدين من الحكومة والمعارضة السوريتين في فيينا، تلت جولات عدة مماثلة في جنيف لم تؤد الى نتائج تذكر.