دخلت اتفاقية الشراكة العابرة للمحيط الهادئ لتحرير التجارة والتي تضم 11 دولة، حيز التنفيذ اليوم، بعد أن تمت المصادقة عليها من قبل الأغلبية المطلوبة من الدول.
وتشكل الاتفاقية منطقة اقتصادية حرة ضخمة تغطي سوقا يضم 500 مليون شخص وتمثل 13 % من إجمالي الناتج المحلي العالمي.
وتوحّد الاتفاقية القواعد المتعلقة بالاستثمار والخدمات في نطاق واسع من المجالات كما تلغي تدريجياً التعريفات الجمركية المفروضة على المنتجات الزراعية والصناعية، وتلزم الدول الأعضاء أيضا بإطار قانوني أكثر صرامة للتجارة وخفض الرسوم الجمركية وفتح الأسواق، كما تدخل معايير جديدة للعمال وتجبر بعض الحكومات على إدخال المنافسة في قطاعات يهيمن عليها النافذون والمقربون من السياسيين.
الجدير بالذكر أن اتفاقية الشراكة عبر المحيط الهادئ شهدت ظروف صعبة بعدما أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب انسحاب الولايات المتحدة منها، لكن اليابان قادت جهودا دبلوماسية قوية للاستمرار فيها على أمل أن يحدث تغيير في واشنطن يتيح للولايات المتحدة الانضمام مجددا.
وتضم الاتفاقية 11 دولة هي أستراليا وبروناي وكندا وتشيلي واليابان وماليزيا والمكسيك ونيوزيلندا والبيرو وسنغافورة وفيتنام .
و اتفاقية الشراكة العابرة للمحيط الهادئ لتحرير التجارة هو اتفاق تجاري متعدد الأطراف يهدف إلى زيادة تحرر اقتصادات منطقة آسيا والمحيط الهادئ ووقع الاتفاق الأصلي في عام 2005، وكان هدف الاتفاق هو إلغاء 90 % من التعريفة الجمركية بين البلدان الأعضاء بدء من 1 يناير 2006، ومن ثم تخفيض جميع التعريفات التجارية إلى الصفر قبل عام 2015، وقد حدد مُمثلو الدول الأعضاء عام 2012 لتكون موعد إنهاء المفاوضات، لكن بعض القضايا العالقة، مثل المسائل الزراعية وحقوق الملكية الفكرية والخدمات والاستثمارات جعلت المفاوضات تستمر لفترة أطول، واستمر الوضع على ما هو عليه حتى 5 أكتوبر 2015 عندما تمكنت كافة الدول من التوصل إلى اتفاقية شاملة.