في حديثها حول جهود دولة قطر في مجالات زراعات البساتين ونشر اللون الأخضر بالدولة، قدمت فايقة أشكناني مدير إدارة التخطيط والجودة بوزارة البلدية والبيئة خلال مشاركتها بالقمة السنوية الـ 68 للمنظمة الدولية للبستنة التي عقدت بانطاكيا في تركيا، أمثلة حول استعداد دولة قطر لتنظيم بطولة كأس العالم 2022 وتجهيزات الملاعب الصديقة للبيئة، وتطوير مجالات البحوث البيئية والبستنة والقوانين المنظمة لها و التي تضمن تحقيق رؤية قطر في بناء مدن خضراء ومستدامة للأجيال القادمة، وأشادت اللجنة المنظمة للقمة التي اختتمت أمس الأول بمشاركة دولة قطر بالقمة وبتجربتها في مجال انتاج البساتين والتشجير رغم ما تواجهه من ظروف وتحديات مناخية، منوهة بأن التخضير يجب أن يكون هدف الجميع لضمان مستقبل أفضل لأجيالنا القادمة.
المسؤولة القطرية طرحت ورقة عمل حول التحدي الذي تواجهه دولة قطر نحو تحقيق الاستدامة وبناء مدن خضراء وذكية وبعض الممارسات والمبادرات نحو تحقيق رؤية قطر الوطنية 2030 في زيادة نسبة المسطحات الخضراء واستخدامات معايير الصديقة للبيئة.
وعرضت ممثلة وزارة البلدية والبيئة خلال حديثها تجربة الوزارة في حدائقها المنتشرة في الدولة والتقنيه المتبعة في التخضير والتطبيقات الذكية المستخدمة في مواجهة التحديات الناتجة بسبب قلة الموارد المائية والطقس وملوحة التربة، بالإضافة إلى عرض بعض النماذج المطبقة في دولة قطر كحديقة الأوكسجين واستخدامات الطاقة الشمسية ومشروع قلب الدوحة مشيرب.
وفي ذات السياق كشف آخر تقرير حول السكان والمياه صادر عن اللجنة الدائمة للسكان أن إنتاج الدولة السنوي من محاصيل البساتين ارتفع إلى 21554 طنا عام 2011 وكان يقدر بـ 13697 طنا عام 2001 وحسب تصريحات مسؤولين عن الزراعة وصل الي أكثر من 30 الف طن عام 2016. والمتاح للإستهلاك بالأسواق من المنتج أكثر من نصف تلك الكميات، ووصلت نسبة الاكتفاء الذاتي القطري من منتجات البساتين حاليا بين 13.5،15 % سنويا ،وكانت المساحة المزروعة بالفاكهة عام 2011 2715 هكتار ووصل هذا العام الي 3 الاف هكتار . وذلك من مجموع المساحات الخضراء التي تخطت 12 ألف هكتار الآن .وفي الدولة يوجد الان ما يقرب من 40 الف شجرة موالح ،و17 الف شجرة عنب و3 الاف جوافة ،7 الاف تين،5الاف رمان، 4 الاف توت، أكثر من 600 الف نخلة ، 14 الف لوز بحريني، 64 الف أخري .
وفي معرض حديثه عن جهود المستثمرين في زراعة أراضي الدولة القاحلة أوضح ناصر أحمد المدير التنفيذي لأحد المشروعات الزراعية الشهيرة المنتجة للفاكهة عبر طرق ري حديثة ومتقدمة الصعوبات التي يواجهها ومن بينها تدني نوعية مياه الري العذبة وقلة مصادرها الي جانب سوء حالة ونوعية التربة ،والظروف المناخية القاسية .
بينما يحذر المهندي حمد محمود بالشركة العالمية من خطورة استخدام طرق الري السطحي التقليدية في زراعة الفاكهة الان، داعيا لفرض الدولة استخدام الطرق الحديثة علي المزارعين، منوها الي ضعف اقبال المستثمرين بمجالات الزراعة، نقص الكوادر الفنية والقدرات الوطنية وانخفاض المهارات الزراعية لدى غالبية العمالة الوافدة، داعيا لتشكيل هيئة مستقلة تقود عملية تطوير الإنتاج الزراعي . مؤكدا أن عمليات الزراعة بمجالات البساتين تقوم على مبادرات فردية في غالبيتها الان، بينما تتولى وزارة البلدية عمليات التشجير في اطار استعدادات الدولة لكأس العالم، والتي يتوجب ان يشارك فيها كل القطريين القادرين علي العطاء.