تمويل المشاريع الصغيرة عن طريق بنك التنمية بفوائد مخفضة

مشاريع التنمية.. وزارة الطاقة نجحت في اجتذاب مشاريع التكنولوجيا الحديثة

لوسيل

لوسيل

تحرص دولة قطر على تهيئة البيئة المناسبة للمستثمرين، وذلك عن طريق إصدار التشريعات والقوانين ووضع النظم الكفيلة بتشجيع وتحفيز القطاع الخاص المحلي والأجنبي على الاستثمار في المجال الصناعي.
وتهدف الإستراتيجية الصناعية للدولة إلى تسريع معدل نمو الصناعات الصغيرة والمتوسطة التي تمتلك قدرة أكبر على زيادة مساهمة القطاع الصناعي في الناتج الإجمالي المحلي وتعزيزا لجهود الدولة الرامية إلى إرساء قاعدة صناعية قوية وفعالة، تم إنشاء إدارة المناطق الصناعية كجزء لا يتجزأ من وزارة الطاقة والصناعة، بهدف تطوير وإدارة منطقة الصناعات الصغيرة والمتوسطة الجديدة بمدينة الدوحة وتسريع تنمية القطاع الصناعي، فضلا عن تشجيع المواطنين على الانخراط في مسيرة تنمية الصناعة الوطنية.
وتمثل إدارة المناطق الصناعية كياناً حيويا يضطلع بالعديد من المهام والمسؤوليات في إدارة وتطوير منطقة الصناعات الصغيرة والمتوسطة.
وكان الهدف الرئيسي لوزارة الطاقة والصناعة هو جذب المشاريع الصناعية القادرة على استخدام واستقطاب أحدث التكنولوجيا والابتكارات الصناعية، وعملياتها الإنتاجية، لإحداث تأثير إيجابي على القطاع الصناعي وتعظيم العائد على الاقتصاد الوطني والمحافظة على سلامة البيئة الطبيعية ونقائها في نفس الوقت.
وتقوم الوزارة بالمساهمة في تحقيق أهداف الإستراتيجية وفقاً لاختصاصاتها وآليات تحقيق الأهداف التي تضمنتها الإستراتيجية، كما تقوم الوزارة بمتابعة تنفيذ أهداف الإستراتيجية مع الجهات المعنية الأخرى في الدولة وفقاً لاختصاصات من خلال الأدوات التالية:
تنمية ودعم القطاع الصناعي بما يمكنه من تنويع مصادر الدخل القومي. والعمل على زيادة نسبة مساهمة قطاع الصناعات التحويلية في الناتج المحلي الإجمالي. وتطوير فرص الاستفادة من الموارد الطبيعية المتوفرة في المنطقة وزيادة كفاءة استغلالها صناعياً. وتشجيع القطاع الخاص على زيادة مساهمته في التنمية الصناعية.
التركيز على استخدام القوى البشرية الوطنية المدربة في الصناعة. بالإضافة إلى نشر الوعي الصناعي بأهمية الاعتماد على معايير ونظم الجودة، والمواصفات القياسية، والبيئية للسلع والمنتجات الصناعية. وتشجيع المشاركة الأجنبية على الاستثمار في مجال الصناعة المحلية.

مناخ جاذب للاستثمار الصناعي

وفي إطار تلك الاختصاصات، تقوم إدارة التنمية الصناعية بجعل مناخ الاستثمار الصناعي جاذبا ومشجعا للمستثمرين، وذلك بتطوير وتيسير الإجراءات المتبعة لديها في تنفيذ أحكام قانون التنظيم الصناعي الموحد لدول مجلس التعاون الصادر بالقانون رقم 20 لسنة 2006م وقد أثمرت جهود الإدارة في تطوير أنشطتها مجتمعة في الزيادة المطردة لعدد الموافقات المبدئية التي تصدر منها للكثير من المشروعات، وعدد التراخيص النهائية. كما ارتفع عدد المصانع العاملة المسجلة لديها من 334 منشأة عام 2000م، إلى 707 منشآت، بنهاية عام 2016م، أي بنسبة زيادة 211.7%، بلغ حجم استثماراتها خلال عام 2016 حوالي (260.5) مليار ريال، وعدد العاملين في هذه المنشآت (88.6) ألف عامل وفني.

الحوافز المقدمة لقطاع الصناعات التحويلية

يتم تقديم الحوافز الصناعية وفقاً لأحكام القانون رقم (20) لسنة 2006 بإصدار قانون التنظيم الصناعي الموحد لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، ولائحته التنفيذية، تقدم وزارة الطاقة والصناعة حزمة من الحوافز والتسهيلات، أهمها ما يلي:
1. تسهيل وتطوير الإجراءات المتبعة في إصدار الموافقات المبدئية والتراخيص الصناعية والقيد بالسجل الصناعي، ومنح الحوافز.
2. إعفاء واردات المنشآت الصناعية من الرسوم الجمركية، حيث بلغ إجمالي عدد المنشآت الصناعية المستفيدة من الإعفاءات الجمركية (289) منشأة، وبلغت قيمة المواد المعفاة من الرسوم الجمركية (5.1) مليار ريال.
3. الإعفاء كليا أو جزئيا من جميع الضرائب، بما فيها ضريبة الدخل، وذلك وفقا للقوانين المرعية.
4. إعفاء المشاريع الصناعية من الشريحة التصاعدية لتكلفة الكهرباء، وتطبيق الشريحة الواحدة.
5. منح المشاريع الصناعية قروضا ميسرة من قبل بنك قطر للتنمية.
6. منح الأراضي الصناعية بإيجارات رمزية.

تطوير المنطقة الصناعية

وتعزيزا لجهود الدولة الرامية إلى إرساء قاعدة صناعية قوية وفعالة، تم إنشاء إدارة المناطق الصناعية كجزء لا يتجزأ من وزارة الطاقة والصناعة، بهدف تطوير وإدارة منطقة الصناعات الصغيرة والمتوسطة الجديدة بمدينة الدوحة وتسريع تنمية القطاع الصناعي، فضلا عن تشجيع المواطنين على الانخراط في مسيرة تنمية الصناعة الوطنية.
وكان الهدف الرئيسي لوزارة الطاقة والصناعة هو جذب المشاريع الصناعية القادرة على استخدام واستقطاب أحدث التكنولوجيا والابتكارات الصناعية، وعملياتها الإنتاجية، لإحداث تأثير إيجابي على القطاع الصناعي وتعظيم العائد على الاقتصاد الوطني والمحافظة على سلامة البيئة الطبيعية ونقائها في نفس الوقت.
وتعتبر هذه المنطقة الأولى من نوعها في دولة قطر، حيث تأسست عام 2001 وتقع على بعد عشرين كيلو مترا إلى الغرب من مدينة الدوحة وتحتل مساحة تربو على عشرة ملايين متر مربع، أما الأراضي المخصصة فتبلغ 712 مشروعا صناعيا وعدد المصانع التي بدأت الإنتاج 260 مصنعا، و79 مشروعا في المراحل النهائية للبدء بالإنتاج، و279 مشروعا صناعيا في قائمة الانتظار.
تساهم منطقة الصناعات الصغيرة والمتوسطة في تحقيق بعض أهداف الإستراتيجية الصناعية الوطنية وذلك بتخصيص أراضٍ مناسبة للقطاع الخاص لإقامة مشاريع صناعية عليها.
قدمت الوزارة رؤيتها لزيادة رقعة المساحة الصناعية بالدولة في إطار مشاركتها في المجموعة الوزارية لموازنة واستصلاح الأراضي الجديدة، وسيتم تحقيق جزءٍ من هذه الرؤية بالتنسيق مع الجهات المعنية (وزارة البلدية والبيئة، وشركة المناطق الاقتصادية) لإيجاد أراض صناعية جديدة لتلبية احتياجات الصناعة واحتياجات القطاع الخاص، حيث تسعى الوزارة لتحقيق وتنفيذ إستراتيجية التنمية الصناعية 2017-2022، وتحقيق رؤية قطر الوطنية 2030، وتُعد الأراضي الصناعية من أهم الوسائل لتحقيق ذلك.
وتساهم الوزارة مع الجهات المعنية بالدولة في إعادة تخطيط وتنظيم منطقة الصناعات الصغيرة والمتوسطة لزيادة مساحة الصناعات الغذائية بها، حيث تمت زيادة مساحة الصناعات الغذائية بمساحة 130,000 متر مربع إضافية، وقامت بتخصيص معظم هذه الأراضي للقطاع الخاص، ليصبح عدد الأراضي الصناعية التي خُصصت للقطاع الخاص للصناعات الغذائية المتنوعة 86 مشروعا حتى الآن، لتساهم هذه المشاريع في إنتاج المواد الغذائية الصناعية لسد حاجة السوق المحلي وتصدير الفائض منها في المستقبل القريب.

دعم المستثمرين القطريين

وإيماناً من الوزارة بدعم المستثمرين القطريين ، فقد قامت الوزارة بالتعاون مع بنك قطر للتنمية بتخصيص مساحة 95000 متر مربع لبنك قطر للتنمية بهدف بناء 32 منشأة لمصانع صغيرة ليتم تأجيرها للقطاع الخاص لتنفيذ مشاريعهم الصناعية عليها وبأسعار تنافسية ، حيث تساهم هذه المبادرة في التقليل من التضخم في أسعار الأراضي الصناعية والذي بدوره يساهم في خفض أسعار منتجات هذه المصانع، ولخلق مجالات للقطاع الصناعي الخاص للاستثمار في الصناعة وبالذات في الصناعات الصغيرة والمتوسطة، ولتساهم في الصناعة التحويلية وفي الناتج المحلي بنسب أكبر.
وقد تم تأجير هذه المنشآت لمصانع جاهزة للقطاع الخاص حسب معايير محددة، وبطريقة شفافة بين المتنافسين والمتقدمين لهذه المنشآت الجاهزة وجارٍ الآن تسليم هذه المنشآت للمشاريع الفائزة.

مجمع الخدمات المساندة بمنطقة الصناعات الصغيرة والمتوسطة

ولاستكمال باقي الخدمات والمرافق المساندة بمنطقة الصناعات الصغيرة والمتوسطة، قامت الوزارة بتخصيص مساحة 65000 متر مربع لبنك قطر للتنمية لإقامة مجمع الخدمات المساندة بمنطقة الصناعات الصغيرة والمتوسطة مثل (البنوك والخدمات التموينية والمكاتب التجارية والخدمية) لتكون منطقة الصناعات الصغيرة والمتوسطة بيئية وحاضنة ملائمة لمشاريع القطاع الصناعي الخاص، وذلك بتوفير جميع الخدمات المتنوعة التي تحتاجها المشاريع والمناطق الصناعية، بالإضافة إلى إنشاء 16 منشأة جاهزة للصناعات الغذائية الصغيرة والمتوسطة، بالتعاون مع بنك قطر للتنمية، حيث يساهم البنك بتنفيذ وتمويل هذا المشروع الذي أشرف على الانتهاء (الربع الأول من عام 2017م).

توفير خدمات أساسية للمنطقة الصناعية

في إطار سعي الحكومة لإزالة كافة العقبات وتشجيع الاستثمار الصناعي، فقد قامت الوزارة بتوفير معظم الخدمات الأساسية اللازمة للمنطقة الصناعية ولم يتبقَ سوى المنطقة السكنية للعمال.
قامت إدارة المناطق الصناعية بإعداد شروط المناقصة لهذا المشروع وتم بالفعل طرح هذه المناقصة لاختيار شركة استشارية لعمل المواصفات الفنية لذلك.
فقد قامت الإدارة بإيجاد البدائل المناسبة لتنفيذ مشروع المنطقة السكنية بالمستقبل، مع الاستمرار في الخطط القائمة، وهذه البدائل هي:
تم التوقيع على مذكرة تفاهم مع الشركة القطرية للاستثمارات العقارية العقارية لتلبية احتياجات العاملين بالمنطقة من السكن الملائم والمطابق للاشتراطات والقوانين الخاصة بسكن عمال المصانع العاملة بمنطقة الصناعات الصغيرة والمتوسطة، حيث إن لدى الشركة العقارية 22 عمارة سكنية بطاقة استيعابية لعدد 25 ألف (25,000) شخص بمشروع بروة السكني الذي يقع بالمنطقة الصناعية، وقريبة جداً من منطقة الصناعات الصغيرة والمتوسطة لا تبعد أكثر من 14 كيلو متراً تقريباً، حيث إن هذه المنطقة جاهزة، ويمكنها استقبال وتسكين جميع العاملين بالمنطقة فوراً ومن اليوم، علماً بأن عدد العاملين بجميع المصانع والمشاريع بمنطقة الصناعات الصغيرة والمتوسطة لا يزيد على 15,000 شخص، حسب الأرقام المقدمة من أصحاب هذه المصانع والمشاريع.
بالتنسيق بين الوزارة وبنك قطر للتنمية، تم البدء بعمل دراسات الجدوى لهذا المشروع، والذي يتم من خلاله تحديد الجوانب المالية للمشروع، وأفضل الطرق لتنفيذ هذه المنطقة السكنية، سواء من خلال القطاع الخاص أو من خلال تقسيم هذه المنطقة إلى أراضٍ صغيرة وتخصيصها للمشاريع الصناعية القائمة بمنطقة الصناعات الصغيرة والمتوسطة لإقامة مساكن لعاملين لديهم حسب احتياج كل مشروع.