مكتب رئيس الوزراء يتابع التنفيذ.. علي الكعبي:

سريان قرار وضع حد لأسعار الخضار في مزاد السوق المركزي

لوسيل

صلاح بديوي

بدأ أمس الأول تطبيق قرار وضع حد لأسعار الخضار في مزاد السوق المركزي، وذلك للتغلب على أزمة انخفاض أسعار المنتجات الزراعية المحلية جراء الكميات الكبيرة المستوردة من نفس السلع، وكانت صحيفة لوسيل انفردت بنشر القرار قبل تطبيقه والعمل به بساعات، وجاء صدوره إثر دراسات مستفيضة من قبل وزارة البلدية والبيئة نسقت خلالها مع جهات معنية بالدولة لدعم أصحاب المزارع والحفاظ على المنتج المحلي ومكافحة الإغراق، وتوصلت الوزارة لتطبيق هذا القرار في نهاية الموسم الزراعي لأسباب مختلفة، يوضحها لـ لوسيل السيد علي بن أحمد سعد منصور الكعبي عضو اللجنة الدائمة للمزارع وتنظيم شؤون المزارعين بوزارة البلدية والبيئة، حيث قال: هذا القرار يجيء ضمن خطة مستقبلية لدعم الزراعة والأمن الغذائي في الدولة وتشجيع المنتج المحلي، وينصب تركيزه على السوق المركزي من خلال وضع آلية الحد الأدنى للسعر بمزاد السوق المركزي ويتم تحديد الأسعار بالتنسيق بين القطاع الزراعي في وزارة البلدية والبيئة وبين المسؤولين عن التجارة بعد دراسة مستفيضة حول إقرار حد أدنى لأسعار الخضار.

تحسن الأسعار

واستطرد الكعبي قائلاً: خلال الفترة الماضية رصدت الأجهزة المعنية الفائض الكبير في الخضار بالأسواق، وتدني أسعاره بسبب كثرة المستورد، وما لذلك من آثار سلبية على المزارعين المحليين، وترتب على ذلك أن تبنت الدولة ممثلة في مكتب معالي رئيس الوزراء والجهات المعنية قرار وضع حد أدنى للأسعار كخطوة ضمن خطة مستقبلية جريئة تتضمن حزمة من القرارات الداعم للزراعة والأمن الغذائي. ويؤكد علي الكعبي: تلك الخطوة الجريئة قد تكون الأولى في المنطقة حيث يشرف مسؤولون من الجهات المعنية على المزاد ويقفون على رؤوس السماسرة والدلالين والتجار لتنظيم حركة البيع والحفاظ على حد الأسعار الأدنى، وتلك الوقفة الإيجابية تتواصل منذ عدة أيام وسوف تستمر، ووقوف أطقم التفتيش على المزاد خلال انعقاده أعطى قوة وإضافة جيدة جيداً للقرار لكون أنه خير ضامن لتفعيله. وأوضح الكعبي: منذ تطبيق القرار باع المزارعون المنتجات بأسعار هي الأفضل خلال الموسم الذي أوشك على الانتهاء.

فترة تجريبية

ووصف الكعبي تطبيق قرار وضع حد أدنى لأسعار الخضار بالمزاد بأنه يمثل فترة تجريبية تشكل استعدادا لموسم زراعي جديد قادم، حال نجاحها يمكن أن تعمم، حيث تم اختيار توقيتها بعناية مطلع الصيف لكون أن المنتجات تكون محدودة خلال هذا الفصل لارتفاع درجة الحرارة، وأيضاً تم اختياره من أجل تفادي المشاكل التي تظهر مع تطبيق التجربة، والمؤشرات الأولية تؤكد أن التجربة حسنت من مستوى الأسعار في السوق المحلي. وناشد علي الكعبي المزارعين إلى التكاتف وقال: قد تكون الفترة المقبلة الأسعار عكسية، ولكن لابد من صمود المزارعين لتحمل أي آثار سلبية، لكن نحن نأمل خيرا بألا يحدث ذلك، كما أن الأجهزة المعنية في الدولة تتفاداها وتمثل تلك التجربة نقلة نوعية. وتوجه الكعبي بالشكر للحكومة على تلك المبادرة وقال: معالي رئيس الوزراء يتابع هذا المشروع ويشرف عليه بنفسه من منطلق اهتمامه الشديد بالأمن الغذائي في الدولة وتحقيق الاكتفاء. وتوقع علي الكعبي أن تكون بداية الموسم المقبل نقلة نوعية لصالح المزارعين والزراعة في قطر.

طفرة زراعية

وفي معرض تعليقه على القرار أيضا أكد رجل الأعمال الدكتور راشد الكواري مالك مزارع العيون أن أصحاب المزارع يستشعرون فعلا حجم اهتمام حكومتنا الرشيدة بالقطاع الزراعي عموما ودعمه بالشكل الذي يضمن إنتاج يحقق أقصى ما يمكن من الاكتفاء الذاتي. وبالمقابل على المزارعين دور وطني يجب الاضطلاع به من خلال التركيز على الإنتاج الجيد عالي الجودة والوفير من خلال استخدام أفضل التقنيات والممارسات الزراعية، وفعلاً ما كان ينقص المزارع هو بيئة الأعمال الداعمة والتي بالتأكيد مبادرات الحكومة الأخيرة عززتها وخلقتها بشكل ممتاز. نستطيع القول الآن إن هناك طفرة زراعية علينا استغلالها وعلى الجميع القيام بدورهم سواء المنتج أو البائع أو المستهلك.