مصر ترضخ وتسلم تسجيلات ووثائق في قضية القتيل الإيطالي

لوسيل

القاهرة - الأناضول

رضخت السلطات المصرية للضغوط الكبيرة التي تواجهها في قضية مقتل الباحث الإيطالي جوليو ريجيني والذي يعتقد أن جهات أمنية اغتالته، بعد العثور عليه وعلى جثته آثار تعذيب، وتحاول السلطات أن تغطي على الجريمة بحجب الأدلة. وقالت مصادر أمنية أن السلطات المصرية تواجه ضغوطاً منذ 2016 العام الذي قتل فيها ريجيني. وبحسب وكالة الأناضول فإن النيابة المصرية وافقت أمس الثلاثاء، على منح إيطاليا نسخة من تسجيلات كاميرات مراقبة وأوراق تحقيق تحررت خلال الأسابيع الماضية في قضية مقتل الباحث الإيطالي، جوليو ريجيني، في مصر، عام 2016.
وقال النائب العام المصري، نبيل صادق، في بيان، إنه وافق على منح النيابة الإيطالية نسخة من التسجيلات النهائية المسترجعة، بالإضافة إلى بعض أوراق التحقيق الجديدة.
وعُقدت، خلال الأيام الماضية، اجتماعات بين فريقي التحقيق المصري والإيطالي في القاهرة، تم خلالها استرجاع وفحص التسجيلات وفقا لأحدث أساليب العلمية.
وأضاف صادق أنه من المقرر عقد اجتماعات مستقبلية، لمناقشة نتيجة استرجاع التسجيلات، والوقوف على آخر تطورات التحقيقات.
وتلقى النائب العام المصري اتصالا هاتفيا، أمس الأول، من نائب عام روما، جوزين بينياتوني، جددا خلاله عزمهما على استمرار التعاون القضائي بين النيابتين في التحقيقات، لمعرفة قتلة ريجيني، وإحالتهم إلى المحاكمة الجنائية.
وكان وفد قضائي إيطالي زار القاهرة، منتصف الشهر الجاري، للمشاركة في عملية فحص تسجيلات كاميرات محطة مترو أنفاق في القضية.
ووصل النائب العام المساعد الإيطالي، سيرجيو كولا يوك، أمس، إلى مصر، في زيارة هي التاسعة بين مسؤولين قضائيين من البلدين، منذ مقتل ريجيني.
وتوترت العلاقات بين القاهرة وروما بشكل حاد، إثر العثور على جثة ريجيني (26 عاما) ملقاة على طريق خارج القاهرة، في فبراير 2016، وعليها آثار تعذيب.
واستدعت روما سفيرها لدى القاهرة، في أبريل من العام نفسه، ثم عاد في سبتمبر 2017.
وتوجه تقارير إعلامية إيطالية اتهامات إلى السلطات المصرية، تتراوح بين عدم الجدية في البحث عن الجناة ومسؤولية أجهزة أمنية عن مقتل ريجيني. وتنفي القاهرة صحة هذه الاتهامات، وتقول إنها تبذل كل جهد ممكن في القضية.