تحدّدت أسعار النفط في عام 2017 بفعل التأثير المتضاد لقوتين رئيسيتين موازيتين هما خفض الإمدادات بقيادة منظمة أوبك وزيادة إنتاج النفط الصخري في الولايات المتحدة. وقد أدت استقطاعات الإنتاج التي تمت الموافقة عليها في نوفمبر 2016 بين منظمة أوبك وبعض المنتجين الرئيسيين الآخرين من غير الأعضاء في المنظمة إلى رفع الأسعار في أواخر عام 2016 وحتى عام 2017. وساعد تنفيذ تلك التخفيضات في بداية عام 2017 على إبقاء الأسعار مرتفعة خلال شهري يناير وفبراير.
غير أن أسعار النفط تراجعت في شهري مارس وأبريل وسط شكوك بشأن التزام الدول المعنية باتفاق أوبك ومخاوف من ارتفاع الإنتاج الأمريكي.
ورجح التحليل الأسبوعي لـ QNB أن تحدّد زيادات الإنتاج الأمريكي سقف أسعار النفط عند حوالي 55 دولارا، في حين أن استقطاعات الإنتاج من أوبك ستحدّد الحد الأدنى الذي ستهبط إليه الأسعار.
وقال التحليل إن التزام أوبك بالتخفيضات المستهدفة في نوفمبر 100% في الربع الأول من عام 2017. ويعزى جزء كبير من ذلك إلى خفض الإنتاج في المملكة العربية السعودية بأكثر مما تم الاتفاق عليه، وإن كان هناك أيضًا معدل التزام مرتفع بين أعضاء أوبك الآخرين.
وأضاف أن المنتجين من خارج أوبك الأطراف في اتفاق المنظمة أبدوا قدرًا أكبر من عدم الالتزام. فقد التزمت روسيا بحوالي نصف تخفيضات الإنتاج المحددة لها، لكن في الواقع قامت دول أخرى بزيادة إنتاجها قليلًا. ونتيجة لذلك، بلغت النسبة الإجمالية للالتزام من قبل أعضاء أوبك وغير الأعضاء حوالي 60% خلال الربع الأول من عام 2017. وأكد تحليل QNB على زيادة إنتاج الولايات المتحدة تدريجيًا منذ نهاية 2016 مع ارتفاع أسعار النفط إلى حدود 55 و60 دولارا للبرميل، وهو المدى المقدر لأسعار التعادل لمنتجي النفط الصخري الأمريكي. وبلغ متوسط إنتاجها من النفط الخام 8.5 مليون برميل في اليوم في شهر سبتمبر مقارنة بـ 9.2 مليون برميل حتى الآن في شهر أبريل.
ورجح QNB أن يتم تمديد الاتفاق لاقتراب المنتجين من داخل ومن خارج أوبك من التوصل إلى اتفاق لتمديد تخفيضات الإنتاج. وبالإضافة إلى ذلك، فإن تمديد الاتفاق سيُبقي الأسعار عند المستويات الحالية أو عند مستويات أعلى منها، مشيرًا إلى الجدل ضد التمديد، وضعف التزام المنتجين خارج أوبك باتفاق العام السابق مما يجعل من الصعب التوصل إلى اتفاق جديد.
وخلص التحليل إلى احتمال تمديد العمل بتخفيضات الإنتاج، لكن حتى إذا لم يتم ذلك، فإن من المرجح ألا يتأثر المعروض العالمي من النفط كثيرًا من ذلك. وتوقع أن يعود التوازن إلى السوق في 2017، وأبقى على توقعاته لأسعار النفط عند 55 دولارا أمريكيا للبرميل.