بدء الاستعدادات لاستضافة اجتماع المنتجين

دراسة: شركات النفط تزيد الإنفاق على التقنيات لخفض تكلفة الإنتاج

لوسيل

زيد أبو خروب


بدأت وزارة الطاقة الترتيبات اللازمة استعدادا لاستضافة اجتماع منتجي النفط الشهر المقبل في الدوحة، والذي تشارك فيه 15 دولة من داخل أوبك وخارجها.
ودعت وزارة الطاقة أمس، من خلال البريد الإلكتروني وموقعها الرسمي، جميع وسائل الإعلام المحلية والعالمية لتغطية الاجتماع، محددة الزمان والمكان لانعقاد اجتماع دول منتجي النفط.
وقبيل الاجتماع المرتقب عادوت أسعار النفط انخفاضها إلى أقل من 40 دولاراً للبرميل أمس، بفعل تخمة المعروض واستمرار محدودية الطلب العالمي عليه.
ويتخوف متعاملون من إمكانية هبوط أسعار النفط الخام بشكل كبير قبل اجتماع المنتجين في 17 من الشهر القادم في الدوحة، بحضور كبار المنتجين من داخل أوبك وخارجها، وهبطت أسعار خام القياس العالمي مزيج برنت تسليم مايو، إلى 39.01 دولار أمريكي، انخفاضاً من أسعار إغلاق الأمس البالغة 39.39 دولار.
وفي سياق متصل قالت دراسة أمس، حصلت لوسيل على نسخة منها: إن الشركات العاملة في مجال استخراج النفط والغاز تبدي حرصاً أكبر للإنفاق على التقنيات الرقمية، سعياً منها إلى تعزيز القيمة وخفض التكاليف في ظل انخفاض أسعار النفط والغاز، وشملت الدراسة المعنونة التوجهات الرقمية في شركات التنقيب عن النفط والغاز واستخراجهما شركات نفط عالمية وأخرى وطنية وشركات مستقلة وشركات عاملة في خدمات حقول النفط.
وتفيد الدراسة، التي أعدتها كل من شركة أكسنتشر وشركة مايكروسوفت، بأن 80 بالمئة من شركات النفط والغاز تخطط للإنفاق على التقنيات الرقمية خلال السنوات الثلاث إلى الخمس المقبلة، وتُعزى مواصلة استثمار الشركات في التقنيات الرقمية إلى الثقة بهذه التقنيات في تعزيز إدارتهم الذكية لشركاتهم.
وقال أكثر من نصف المشاركين في الدراسة (53 بالمئة): إن التحول الرقمي يضفي على أعمالهم قيمة تتراوح بين مرتفعة وكبيرة، كما حدّدوا أن مسألة خفض التكاليف هي أكبر تحدٍّ يمكن أن تتصدى له التقنيات الرقمية اليوم.
واعتبر المشاركون أن اتخاذ قرارات أسرع وأفضل هو أكبر فائدة يمكن للتقنيات الرقمية تقديمها (56 بالمئة)، وأن أحد أكبر العوائق التي تحول دون تحقيق القيمة يتمثل بالافتقار إلى إستراتيجية واضحة أو حالة عمل، لا إلى التقنية في حد ذاتها.
تركيز الشركات ينصب اليوم في مسألة الاستثمارات التقنية على القدرات المتحركة في المرتبة الأولى، إذ أفاد ما يقرب من ثلاثة أخماس المستطلعة آراؤهم (57 بالمئة) بأنهم استثمروا في التقنيات المتحركة، مقارنة بنسبة 49 بالمئة من المشاركين في استطلاع العام الماضي.
ويلي ذلك الاستثمار في إنترنت الأشياء، بواقع 44 بالمئة هذا العام، مقابل 25 في المئة العام 2015، والحوسبة السحابية 38 بالمئة، بزيادة قدرها ثمانية بالمئة على العام الماضي.
ومن المتوقع على مدى السنوات الثلاث إلى الخمس المقبلة أن تتحول هذه الاستثمارات أكثر باتجاه تقنيات البيانات الكبيرة وتحليلاتها (38 بالمئة)، وإنترنت الأشياء (36 بالمئة) والقدرات التنقلية (31 بالمئة).
وقال ريتش هولزمان، الرئيس العالمي للأنظمة الرقمية في قطاع الطاقة لدى أكسنتشر: إن تركيز اللجوء إلى التقنيات الرقمية في بيئة الأعمال الراهنة المليئة بالتحديات في قطاع التنقيب عن الموارد النفطية واستخراجهما، ينصبّ على مجالات من شأنها مساعدة الشركات على العمل بطرق أكثر ذكاء لتقديم نتائج ملموسة وتحقيق وفورات كبيرة على المدى القصير، مع تمكينها من اتخاذ قرارات أفضل بطريقة أسرع.
وأضاف: نتوقع على المدى القصير أن تواصل هذه الشركات الاستثمار في مجالات تساعد على خفض تكاليف العمليات من خلال تقنيات مثل زيادة إنتاجية العاملين فيها أثناء التنقل، وانخفاض تكاليف البنية التحتية من خلال الاعتماد على التقنيات السحابية، وتحسين إدارة الأصول من خلال تحليل البيانات .