غابت وسط تراجع السيسي عن مواقفه تجاه السودان وإثيوبيا

إريتريا الخاسر الوحيد من أزمة القرن

لوسيل

وكالات – لوسيل

بعد انتشار خبر مفاجئ عن وصول وزير الخارجية الإريتري، عثمان صالح إلى العاصمة الإثيوبية أديس أبابا للمشاركة في القمة الأفريقية الـ 30، والتي تقاطعها إريتريا منذ اندلاع الحرب بين الجارتين في 1998، نفت الخارجية الإثيوبية، خبر مشاركته.
وقال المتحدث باسم الخارجية الإثيوبية ملس ألم للأناضول، إن وزير الخارجية الإريتري، لم يحضر في هذه القمة، ونافيا صحة أنباء تناولتها بعض وسائل الإعلام مؤخرا.
فبعد التوترات التي شهدتها المنطقة منذ مطلع الشهر الجاري، واتهام السودان وإثيوبيا لإريتريا بحشد قوات للمعارضة في البلدين على الحدود معهما، وبمشاركة مصرية إماراتية، والتصعيد الذي شهدته الحدود بين البلدان الثلاثة واتهام السودان المباشر لمصر، جاءت القمة الإفريقية لتصبح الأزمة بين مصر والسودان وإثيوبيا على مشهد مغاير، غابت عنه إريتريا لتبدو أكثر عزلة من ذي قبل.
التراجع المصري عن مواقفه المتشددة وتصعيده تجاه السودان وإثيوبيا، برز في لقاء وزيري خارجية السودان ومصر على هامش القمة، ثم تلاه اللقاء الثلاثي الذي جمع البشير والسيسي ورئيس الوزراء الإثيوبي هيلاميريام ديسيلين، ليعلن السيسي عقبه، تشكيل لجنة مشتركة مع دولتي السودان وإثيوبيا، لمتابعة تنفيذ ما تم الاتفاق عليه في القمة الثلاثية أمس بخصوص سد النهضة.
وقال السيسي، في تصريح أوردته وكالة الأنباء المصرية الرسمية، إن هناك لجنة على أعلى مستوى من وزراء الخارجية والري والجهات المعنية للدول الثلاث مصر والسودان وإثيوبيا، لمتابعة تنفيذ ما تم الاتفاق عليه في القمة الثلاثية. ونفى السيسي، وجود أزمة بين بلاده وإثيوبيا والسودان بشأن تطورات ملف سد النهضة. وقال: كونوا مطمئنين تماماً في مصر وإثيوبيا والسودان، هناك قادة مسؤولون، التقينا واتفقنا، لا يوجد ضرر على أحد، نتكلم كدولة واحدة بصوت واحد وليس كثلاث دول ، دون تفاصيل.
وأضاف: أكدنا أن مصلحة الثلاث دول واحدة، وصوتنا واحد، ولا توجد أزمة بيننا.
وتعد القمة الثلاثية هي الأولى منذ إعلان القاهرة تجميد مفاوضات سد النهضة، في نوفمبر الماضي، لرفضها تعديلات أديس أبابا والخرطوم على دراسات المكتب الاستشاري الفرنسي حول أعمال ملء السد وتشغيله.
وصرح وزير الخارجية السوداني إبراهيم الغندور أنه تم الاتفاق على بحث الخلافات بين الدول الثلاث بشكل موحد وجماعي وبروح إيجابية.
وأضاف في لقاء مع الجزيرة على هامش القمة الأفريقية أنه تم الاتفاق على بدء عمل اللجان الفنية لسد النهضة لحل الإشكالات الفنية القائمة خلال شهر، وترفع النتائج إلى رؤساء الدول لتجاوز الخلافات بشأن السد.
وقال وزير خارجية إثيوبيا ورقنا جيبيو لـ قناة الجزيرة إنه ستطرح جميع الخلافات على طاولة الحوار وستكلف لجنة للمياه والري وأخرى فنية وثالثة سياسية برفع تقرير خلال شهر إلى رؤساء الدول.
وصرح وزير الخارجية المصري سامح شكري بأنه لا يوجد طرف وسيط في الدراسات الفنية الخاصة بسد النهضة حاليا، ردا على مقترح في مصر بإشراك البنك الدولي كطرف محايد في المفاوضات، رفضته إثيوبيا.
وبشأن اللقاء الثنائي الذي عقد بين الرئيسين المصري والسوداني قبل القمة الثلاثية، قال وزير خارجية السودان إنه اتسم بالصراحة وتناول كل القضايا الخلافية، وأكد أنه تم توجيه وزيري خارجية البلدين ومديري المخابرات لعقد لقاء عاجل لمناقشة كيفية تسوية هذه القضايا.
أما عن عودة السفير السوداني إلى القاهرة لاستئناف عمله، فقال الغندور إن عودة السفير ليست إشكالية، وإن طاقم السفارة السودانية يعمل بكامل طاقته.
يشار إلى أن الخرطوم سحبت سفيرها من القاهرة في يونيو 2017 عقب توتر العلاقات بين البلدين.