اعتباراً من فبراير 2022..

الصحة تقلل مدة المناعة ضد كورونا إلى 9 أشهر

لوسيل

أحمد فضلي

أعلنت وزارة الصحة العامة أنه وحرصاً على حماية صحة وسلامة السكان، فقد تقرر تعديل ما يتعلق بمدة المناعة المكتسبة من اللقاحات المضادة لفيروس كورونا (كوفيد-19) من 12 شهراً إلى 9 أشهر من تاريخ الحصول على الجرعة الثانية من اللقاح، وذلك بناء على ما أظهرته الدراسات الطبية الجديدة بأن المناعة الوقائية ضد عدوى فيروس كوفيد-19 والمكتسبة من اللقاحات تبدأ في الانخفاض بعد مرور ستة أشهر على تلقي الجرعة الثانية.

وبينت الوزارة أنه سيتم العمل بهذا الإجراء اعتباراً من الأول من شهر فبراير من العام المقبل 2022، حيث سيعتبر الأشخاص الذين تجاوزوا فترة 9 أشهر على تلقيهم الجرعة الثانية من اللقاحات المضادة لفيروس كورونا (كوفيد-19) المعتمدة في الدولة غير محصنين، وبالتالي سيتم وبشكل تلقائي إلغاء الإطار الذهبي في تطبيق احتراز الخاص بهم، مبينة انه سيتم استمرار الإطار الذهبي لمدة تسعة أشهر إضافية في التطبيق في حالة تلقي هؤلاء الأشخاص الجرعة الثالثة المعززة. كما أن هذا الإجراء يتماشى مع الإجراءات الوقائية التي تتخذها دول أخرى في المنطقة وحول العالم للتصدي لجائحة كوفيد-19 المستمرة.

ونوهت وزارة الصحة العامة بأنه وبعد ظهور أولى حالات متحور أوميكرون في دولة قطر إضافة إلى زيادة عدد الحالات المسجلة يوميًا لكوفيد-19 خلال الشهرين الماضيين فإن هذه الفترة حرجة في محاربة الفيروس مما يؤكد أهمية حصول كافة الأفراد المؤهلين على الجرعة المعززة دون أي تأجيل، كما أكدت أن الدراسات الأخيرة تظهر فعالية الجرعات المعززة في الوقاية من العدوى الشديدة لمتحور أوميكرون والمتحورات الأخرى.

وتُعطى الجرعات المعززة للأفراد الذين مرّ على تلقيهم الجرعة الثانية ستة أشهر أو أكثر، وقد تم حتى الآن إعطاء أكثر من 240 ألف جرعة معززة بأمان في دولة قطر دون تسجيل أي أعراض جانبية شديدة. كما أعلنت وزارة الصحة العامة عن اعتزامها زيادة الطاقة الاستيعابية للبرنامج الوطني للتطعيم ضد كوفيد-19 من خلال افتتاح مركز قطر للتطعيمات المخصص لقطاع الأعمال والصناعة في منطقة بو قرن والذي سيتم افتتاحه يوم الأحد الموافق 9 يناير 2022 والمخصص لتقديم لقاحات (كوفيد-19) للموظفين الأساسيين بقطاعات الأعمال والصناعة. ويمثل إنشاء هذا المرفق الجديد ثمرة تعاون بين كل من وزارة الصحة العامة ومؤسسة حمد الطبية ومؤسسة الرعاية الصحية الأولية، وبدعم من وزارة الداخلية ووزارة التجارة والصناعة وشركة كونوكو فيليبس قطر، والذي تقدر طاقته الاستيعابية لتقديم ما يصل إلى 30 ألف جرعة يومياً من اللقاحات المضادة لفيروس كورونا (كوفيد - 19) للأشخاص المؤهلين.

ويعمل مركز التطعيمات الجديد وفقاً لنظام المواعيد المسبقة، ويمكن للشركات حجز مواعيد التطعيم لموظفيها المؤهلين لتلقي التطعيم من خلال التواصل عبر البريد الإلكتروني: QVC@hamad.qa.

كما أكدت الوزارة أن الجرعات المعززة متوفرة في كافة المراكز الصحية، وتقوم مؤسسة الرعاية الصحية الأولية بالاتصال المباشر بالأشخاص المؤهلين للحصول على الجرعات المعززة لحجز مواعيد لهم، ويمكن للأشخاص المؤهلين الذين لم يتم التواصل معهم الاتصال بالخط الساخن لمؤسسة الرعاية الصحية الأولية على الرقم 40277077 أو استخدام تطبيق نرعاكم لحجز موعد حيث يجب الحصول على موعد مسبق قبل زيارة المركز الصحي.

ملاح: الجرعة الثالثة طريق آمن للفرد والمجتمع

قال المهندس مراد ملاح الخبير في مجال الصناعات الطبية إن المتفحص للتجارب الناجحة في تطويق كوفيد - 19 يلحظ بما لا يدع مجالا للشك أن القاسم المشترك هو تلك النسب العالية من التلقيح ضد الوباء في المجتمعات، وأضاف في حديثه لـ لوسيل إن تجارب كورونا ومنحنيات الإصابات لا تزال تحيلنا دوما إلى عاملين أولهما اللقاح وثانيهما حصر سلاسل الانتقال عبر التباعد الاجتماعي واتباع قواعد السلامة.

وأضاف قائلا إن توجه وزارة الصحة نحو الجرعة المعززة يدعم بشكل كبير جدا تفادي ان تتحول الإصابات بالمتحور الجديد إلى موجة جديدة، وتابع قائلا في حديثه لقد جنبتنا الطواقم الطبية في قطر مغبة اغلاقات اجبارية ترافق تزايد الاصابات، لقد كان لنجاح عملية التلقيح عميق الاثر في تفادي المضاعفات الخطيرة التي تنجم عن الاصابة بالفيروس لدى غير المطعمين، وسيكون من المفيد حفاظا على الصحة العامة وراحة المجتمع في التحرك دون قيود وتجنب الاغلاقات الاقتصادية الإقبال على الجرعة المعززة .

وقال المهندس مراد ملاح الخبير في مجال الصناعات الطبية إن الأرقام القادمة من مختلف دول العالم خاصة من اوروبا تعكس تماما خاصية الانتشار السريع للفيروس في صيغته الجديدة مما يتطلب حذرا مضاعفا في التعامل مع المسافرين القادمين او العائدين الى الدوحة. وأضاف أضم صوتي إلى كل الأصوات التي تدعو لأخذ الجرعة الثالثة المعززة، مهم جدا ان نستمر في إبداء الثقة في المنظومة الصحية وتدابيرها الرامية بلا شك لحماية صحة الجميع، بالإضافة إلى ذلك نحن بتلقي اللقاح نمنح أنفسنا مناعة معززة ونجنب انفسنا أي مضاعفات صحية خطيرة في حالة الإصابة لا قدر الله .

وشدد المهندس مراد ملاح الخبير في مجال الصناعات الطبية على أن الإقبال على الجرعة الثالثة المعززة يبدو طريقا آمنا ومفيدا للفرد والمجتمع على حد سواء، تستمر معركتنا مع كورونا ولا بديل عن الالتزام بقواعد الصحة وتلقي اللقاح بما يحفظ صحة وسلامة الجميع .

د. عطية: الجرعة المعززة إجراء وقائي لابد منه

يؤكد الدكتور محمد الشيخ عطية أخصائي الأمراض الباطنية بمجمع المحمود الطبي، أن اللقاحات التي تم الإعلان عنها منذ بدء الجائحة إلى الآن تعد إنجازا طبيا كبيرا، خاصة إذا ما أخذنا في الاعتبار المدة الزمنية التي عكف عليها العلماء للخروج بهذه اللقاحات في أسرع وقت مع اتباع البروتوكولات الطبية المتفق عليها عالميا، وكانت النتائج رائعة.. وفيما يتعلق بالجرعة الثالثة المعززة، ففي البداية لابد من توجيه الشكر لوزارة الصحة العامة وكافة القائمين على هذا الأمر في قطر، حيث حرصت الدولة على توفير الجرعة المعززة سريعا وبسهولة ويسر للحد من انتشار الفيروس المتحور.

ويتم إعطاء الجرعات المنشطة إلى السكان الذين تم تلقيحهم والذين أكملوا سلسلة التطعيم الأولية، وهو إجراء وقائي لابد منه عندما تنخفض المناعة والحماية السريرية بمرور الوقت إلى أقل من المعدل الذي كان يعتبر كافياً. والهدف من الجرعة المنشطة استعادة فعالية اللقاح. وقد تكون هناك حاجة لجرعات إضافية من اللقاح كجزء من سلسلة أولية ممتدة للسكان المستهدفين، حيث يعتبر معدل الاستجابة المناعية بعد السلسلة الأولية القياسية غير كافٍ، والهدف من الجرعة الإضافية تعزيز الاستجابة المناعية لإنشاء مستوى كاف من الفعالية ضد المرض، وعلى وجه الخصوص غالبًا ما يفشل الأفراد الذين يعانون من نقص المناعة في تكوين استجابة مناعية وقائية بعد سلسلة أولية قياسية، ولكن أيضًا كبار السن قد يستجيبون بشكل سيئ لسلسلة أولية قياسية مع بعض اللقاحات.

وأكد الدكتور عطية أن الجرعة الثالثة المعززة آمنة لا توجد لها أضرار أو آثار جانبية، بل تشكل درعا واقيا على الصعيد الشخصي والاجتماعي والإنساني، بل إن تلك الجرعة لها فوائد جمة.. ويشير عطية إلى أن قطر سجلت واحداً من أدنى معدلات الوفيات في العالم، بفضل الإجراءات والقيود الشاملة التي وضعتها الحكومة، وعلى الرغم من ذلك، فقد أثر الفيروس سلباً على حياة الجميع تقريباً في البلاد، حيث أصبح المسنون أكثر عزلة عن أسرهم، وتعطل تعليم الأطفال، وتم تأجيل المناسبات المهمة مثل حفلات الزفاف والفعاليات الرياضية والترفيهية. وقد أدى حصول الموافقة على لقاحات كوفيد-19 الآمنة والفعَالة مع استيعاب واسع النطاق لجميع السكان قطر، إلى السيطرة على الوباء ورفع معظم القيود المفروضة جراء جائحة كوفيد-19، وأتاح ذلك عودة معظم الأنشطة، مع الحفاظ على الإجراءات الاحترازية التي تهدف إلى حماية السكان من خطر الفيروس.