إعداد تشريعات تساهم في تطوير بيئة الأعمال..

جاسم بن أحمد بن خليفة آل ثاني: دعم القطاع الخاص على رأس أولويات القيادة الرشيدة

لوسيل

الدوحة - لوسيل

أكد الشيخ جاسم بن أحمد بن خليفة آل ثاني رئيس مجلس إدارة مصنع خليفة ستيل أن بيئة الاستثمار في قطر من أفضل البيئات في منطقة الخليج والشرق الأوسط بفضل ما تقدمة الدولة من دعم وتحفيز لرؤوس الأموال من أجل جذب الاستثمارات ودفع عجلة التنمية، مشيرا أنه من المحفزات التي تقدمها الحكومة للمستثمرين أن المستثمر يستطيع أن يستورد لمشروعه الاستثماري ما يحتاج إليه في إنشاء المشروع أو تشغيله أو التوسع فيه، كما أن الحكومة تعفي المستثمرين في المجال الصناعي من الرسوم الجمركية على وارداتها من المواد الأولية والنصف مصنعة اللازمة للإنتاج والتي لا تتوافر بالأسواق المحلية.

كما أكد أن خليفة ستيل ليس مصنعا واحدا، وانما مجمع يحتوي على ثلاثة مصانع وخطي إنتاج للسحب على البارد، المصنع الأول لإنتاج الشبك الحديدي الخاص بالصبيات الخرسانية حيث تبلغ طاقتنا الإنتاجية 4000 وحدة يومياً حيث أننا نمتلك أحدث الماكينات في السوق الخليجي والتي تعمل بنظام اللحام الكهربائي الأوتوماتيكي، أما المصنع الثاني والثالث فهما مخصصان لتقطيع وثني حديد التسليح Cut Bend ومزودان بأحدث الماكينات الأوتوماتيكية الأوروبية الموجودة بالسوق الخليجي.

مجموعتكم إحدى الشركات الصناعية الرائدة في قطر.. حدثنا عن المجموعة وأهميتها بالاقتصاد الوطني؟

في البداية أود الترحيب بكم في خليفة ستيل.
خليفة ستيل واحدة من القلاع الصناعية الوطنية، حيث إنها شركة قطرية 100% برأس مال وطني خالص تأسست خليفة ستيل عام 2009 بهدف دعم الإقتصاد الوطني، وبالتزامن مع الطفرة الإنشائية في الدولة وذلك بهدف سد الإحتياج القائم آنذاك في السوق المحلي للمنتجات الحديدية مثل الشبك الحديدي وصناعات قطع وثني الحديد Cut Bend، وفي عام 2010 تم تدشين القطاع التجاري وأصبحنا موزعا معتمدا لحديد قطر ستيل في السوق المحلي، كما تم إدخال نشاط تجارة الأخشاب في نفس العام لنصبح في عام واحد موردا متكاملا لشركات المقاولات، واليوم وبعد 13 عاما من التواجد في السوق القطري أصبحنا واحدا من أكبر موزعي حديد التسليح ومنتجات الحديد المختلفة في السوق المحلي ونمتلك حصة سوقية كبيرة للحديد العادي والإيبوكسي (المعزول ضد الصدأ) كما أننا من أكبر مستوردي الأخشاب المستخدمة في البناء والتشييد.

كيف تنظر إلى المحفزات التي قدمتها الدولة للقطاع الصناعي والمستثمرين خلال السنوات الماضية؟

في رأيي أن بيئة الاستثمار في قطر هي واحدة من أفضل البيئات في منطقة الخليج والشرق الأوسط بفضل ما تقدمه الدولة من دعم وتحفيز لرؤوس الأموال من أجل جذب الاستثمارات ودفع عجلة التنمية، فدولة قطر تعتمد على قوة الإنفاق الحكومي كركيزة أساسية في توطين الاستثمارات الأجنبية وزيادة العوائد الضريبية، إلى جانب حماية المستثمر المحلي والأجنبي على حد سواء من مخاطر الاتفاقيات الجانبية، والحد من عمليات التستر التجاري، كما أن قطر واحدة من أقوى الدول في مؤشر البنك الدولي لسهولة ممارسة الأعمال فهي ضمن أفضل عشرين دولة تحسيناً لمناخ الأعمال وذلك بفضل برنامج الإصلاحات الطموح الذي تنفذة الحكومة.

كما أنه من المحفزات التي تقدمها الحكومة للمستثمرين أن المستثمر يستطيع أن يستورد لمشروعه الاستثماري ما يحتاج إليه في إنشاء المشروع أو تشغيله أو التوسع فيه، كما أن الحكومة تعفي المستثمرين في المجال الصناعي من الرسوم الجمركية على وارداتها من المواد الأولية والنصف مصنعة اللازمة للإنتاج والتي لا تتوافر بالأسواق المحلية.

أما بالنسبة للمستثمرين غير القطريين فقد أعطت الدولة الكثير من التسهيلات أيضاً فعلى سبيل المثال عدم خضوع الاستثمارات غير القطرية، سواء بطريقة مباشرة أو غير مباشرة، لنزع الملكية أو أي إجراء مماثل آخر، ما لم يكن ذلك للمنفعة العامة وبطريقة غير تمييزية ولقاء تعويض عادل ومناسب وفقاً للإجراءات ذاتها المطبقة على القطريين. ويتمتع المستثمر غير القطري بحرية تحويل استثماراته من وإلى الخارج دون تأخير.

وتشمل هذه التحويلات (عائدات الاستثمار - حصيلة بيع أو تصفية كل أو بعض استثماراته - حصيلة المبالغ الناتجة عن تسوية منازعات الاستثمار - أي تعويضات تستحق له).

فدولة قطر ضربت أروع الأمثلة في عدم التفريق في الحقوق والواجبات بين المستثمر القطري وغير القطري لذلك تعتبر واحدة من أفضل بيئات الأعمال في منطقة الشرق الأوسط.

كما أن دعم القطاع الخاص يأتي على رأس أولويات قيادتنا الرشيدة، حيث أطلقت الحكومة برنامجاً طموحاً لتحفيز القطاع الخاص ودعم البنية التحتية للتجارة، حيث يفيد هذا البرنامج في دعم تنافسية ممارسة الأعمال.

فالقيادة الرشيدة تعمل جاهدة على إعداد تشريعات تساهم في تطوير بيئة الأعمال وإيجاد حيز أكبر للقطاع الخاص للمساهمة في التنمية المستدامة لقطاع الأعمال.
أضف إلى ذلك أن الحكومة اتخذت خطوات جادة لتعزيز مشاركة القطاع الخاص تتمثل في تشجيع المؤسسات الحكومية على تعهيد الخدمات والعمليات المساندة للشركات الخاصة.

وتتخذ الدولة خطوات جادة لحماية القطاع الخاص، فجرى التعميم الذي يطالب المؤسسات الممولة من الدولة بعدم الدخول في أي أنشطة إقتصادية بدون إذن من مكتب السيد رئيس الوزراء إذ ترى الحكومة أنه لا يجوز للدولة منافسة القطاع الخاص.

أزمة كورونا أثرت بشكل مباشر على العديد من القطاعات بمختلف دول العالم، كيف تعاملت مع هذه الأزمة؟

لا شك أن جائحة كورونا أثرت بشكل كبير في العديد من القطاعات الصناعية في كل دول العالم بشكل عام، كما أنها أثرت علينا في قطر أيضاً ولكن بفضل السياسات الرشيدة التي وضعتها الحكومة نستطيع أن نقول إن التأثر في قطر كان أقل من دول كثيرة في العالم.

حيث قامت الحكومة بوضع سياسات حازمة لاحتواء الأزمة على المستوى الإقتصادي والإجتماعي، حيث ضخت الحكومة مبالغ ضخمة في القطاع الخاص، كما أعفت الشركات الصغيرة والمتوسطة من الإيجارات، وبعض الشركات الأخرى خاصة التي تعمل في مجال الخدمات من رسوم المياه والكهرباء لمدة 6 أشهر الأمر الذي خفف الضغط على هذه الشركات للحفاظ على استقرارها، كما تحملت الحكومة على عاتقها مسؤولية الحفاظ على إستمرار أكبر عدد من الشركات مفتوحة من أجل تقليل عدد حالات الاستغناء عن العاملين وذلك لسببين الأول هو مراعاة الجانب الإنساني لهؤلاء العاملين وأسرهم والثاني كان للحفاظ على معدل الإنفاق الداخلي للافراد حيث يمثل هؤلاء العاملون نسبة كبيرة من الإنفاق داخل الدولة.

أما بالنسبة لنا في خليفة ستيل فقد تجاوزنا الأزمة في إطار السياسة العامة للحكومة، فقد حافظنا على القوام الإداري للشركة كما قمنا بعمل ما يشبه بخلية أزمة في حالة اجتماع دائم لحل ما يطرأ من المشكلات في أسرع وقت، كما قمنا بتأمين إحتياجاتنا من المواد بشكل مسبق وتخزين كميات كبيرة حتى تعطينا ميزة تنافسية أكبر، وقمنا باعتماد سياسة البيع الآمن للحفاظ على التدفق النقدي وقد نجحنا في هذه الطريقة بشكل كبير وكان لها عظيم الأثر في عبور الأزمة.

في رأيك و أنت احد رجالات الإقتصاد الوطني.. كيف تجاوزت قطر التحديات في السنوات الماضية وصولا إلى الإكتفاء الذاتي ؟

أنا دائماً أقول رب ضارة نافعة، فقطر أصبحت الآن أقوى بكثير مما كانت علية من قبل، و القطريون حولوا هذة الظروف و التحديات إلى فرصة لتحقيق الإكتفاء الذاتي، فاليوم ولله الحمد دولة قطر تحقق قفزات كبيرة في تحقيق الإكتفاء الذاتي في العديد من القطاعات أبرزها قطاع الأمن الغذائي.

حيث أن قطر إعتمدت إستراتيجية وطنية للأمن الغذائي من خلال الإستغلال الأمثل للموارد و المحافظة عليها، كما إعتمدت على التقنبات الحديثة في الزراعة و الإنتاج الحيواني بالإضافة إلى إعتماد الدولة سياسة التخزين الإستراتيجي للسلع الأساسية مما جعل قطر تتصدر الدول العربية في مؤشرات تحقيق الأمن الغذائي طبقاً لمؤشر الأمن الغذائي العالمي لعام 2020.

و الأمن الدوائي لا يقل أهمية عن الأمن الغذائي، فحالياً هناك الكثير من مصانع الأدوية الوطنية التي تطرح العديد من المنتجات الدوائية في السوق المحلي تساهم في تحقيق الأمن الدوائي، كما أن من القطاعات التي أزدهرت الفترة الماضية قطاع صناعة الخشب و مشتقاتة و منتجات الورق و صناعات إعادة التدوير.

أما عن مواد البناء و المعادن فتشهد الدولة طفرة كبيرة في هذا القطاع ولا يخفى على أحد من العاملين في هذا المجال التنوع الذي يشهده السوق المحلي من المنتجات الوطنية مثل المنتجات الحديدية المختلفة، حديد التسليح، العوازل و قطاعات الألومنيوم.

و أخيراً أود أن أوضح أن تحقيق الإكتفاء الذاتي لم يعد خياراً بل ضرورة لذلك أصبح واحد من الأهداف الإستراتيجية لرؤية قطر 2030.

هل ممكن تحدثنا عن مصنعكم وعما يتم تزويد السوق المحلي به من المنتجات في المصانع؟

في الحقيقة هو ليس مصنعا واحدا، هو مجمع يحتوي على ثلاثة مصانع وخطي إنتاج للسحب على البارد، المصنع الأول لإنتاج الشبك الحديدي الخاص بالصبيات الخرسانية حيث تبلغ طاقتنا الإنتاجية 4000 وحدة يومياً حيث أننا نمتلك أحدث الماكينات في السوق الخليجي والتي تعمل بنظام اللحام الكهربائي الأوتوماتيكي، أما المصنع الثاني والثالث فهما مخصصان لتقطيع وثني حديد التسليح Cut Bend ومزودان بأحدث الماكينات الأوتوماتيكية الأوروبية الموجودة بالسوق الخليجي وتبلغ الطاقة التصنيعية لكلا المصنعين حوالي 800 طن يوميا، كما أننا نمتلك خط إنتاج لفات الحديد المسحوبة على البارد بطاقة إنتاجية 120 طنا في اليوم بالإضافة إلى أحدث خط إنتاج قضبان الحديد المسحوبة على البارد للاقطار من 5مم إلى 14 مم بطاقة إنتاجية 120 طن في اليوم.

هل لديكم أقسام أو قطاعات أخرى؟

بالطبع نعم نمتلك قطاعا تجاريا متميزا بجانب القطاع الصناعي سالف الذكر، فنحن نمتلك منفذ بيع كبير مخصص لمبيعات التجزئة بالمنطقة الصناعية القديمة شارع 10، وهو مخصص لمبيعات الأخشاب والبليوود وحديد التسليح العادي والإيبوكسي بجانب منتجاتنا من الشبك الحديدي.

ماهو الجديد بالنسبة لكم في الفترة المقبلة؟

في الحقيقة منذ اليوم الأول تعتمد إستراتيجيتنا في الإدارة على التطوير المستمر وإيجاد فرص جديدة تساعدنا على الاستمرار في نجاح المنظومة وفي الوقت الحالي تسعى إدارة الشركة للاستثمار في صناعات مختلفة وتنويع المحفظة الاستثمارية في قطاعات أخرى، وفي القريب العاجل سوف نعلن عن تأسيس شركتنا القابضة التي تتألف من مجموعة شركات في قطاعات مختلفة بجانب القطاع الصناعي.