لم تتغير فكرة المستثمرين الأجانب في اعتبار تركيا بلداً يمكن الاستثمار في قطاعاته المختلفة، على الرغم من خفض وكالة موديز للتصنيف الائتماني الجمعة الماضية، التصنييف الائتماني لهذا البلد.وترتكز نظرة المستثمرين الأجانب في قطاعات تركيا الاقتصادية، على الأسس الراسخة لاقتصاد البلاد الذي أظهر متانة، عقب محاولة الانقلاب منتصف يوليوالماضي.
وأعلنت وكالة موديز ، الجمعة الماضية، خفض تصنيفها لتركيا من Baa3 (تعتبر ذات نوعية ائتمانية متوسطة، وتحمل مستوى متوسطا من المخاطر، ولا يعتمد عليها مع إمكانية الاستثمار فيها)، إلى Ba1 (التزامات مشكوك في نوعيتها) مع نظرة مستقبلية مستقرة.وتظهر البيانات المتوافرة حتى الآن، وردود الفعل التي اتخذتها الأسواق في يوم العمل الأول بعد قرار موديز وتقييمات الخبراء الاقتصاديين الأجانب، أن مؤشرات تركيا وسوق أسهمها ما يزال رغم جميع الأحداث التي تشهدها منطقتها، قادرة على جذب المستثمرين والنمو.وتواصل تركيا طرح عديد من الفرص للمستثمرين الأجانب، بمؤشراتها المالية الأساسية، والدين العام المنخفض، والنمو القوي نسبياً، والطلب المحلي، حتى وإن كان المحللون الذين يكتبون تقارير وكالات التصنيف الدولية، يجدون أحياناً صعوبة في فهم التطورات في تركيا، وفي قراءة ديناميات الاقتصاد التركي.
وقال تيموثي أش ، خبير الشرق الأوسط وإفريقيا في مجموعة نومورا للخدمات المالية، تعليقاً على قرار موديز: لا أعتقد أن تركيا ستواجه مخاطر بعد هذا القرار، ربما يحدث قدر من خروج الأموال، إلا أن رؤوس الأموال التي تهتم بالأسوق الناشئة، ستدخل ثانية السوق التركية، مدفوعة بالاعتقاد بقدرتها على تحقيق أرباح أعلى .وأشار أش إلى أن استجابة الأسواق لقرار موديز، في أول يوم عمل بعد صدوره كانت ناعمة مضيفاً: قد يكون الأمر غريباً بالنسبة للبعض، إلا أن الاستجابة المحدودة للأسواق على عكس توقعات موديز، تعكس قوة تحمل الاقتصاد التركي وأسسه الراسخة .ويتفق العديد من المستثمرين الأجانب، مع وجهة نظر هذا الخبير.
وقال رئيس وكالة اليابان للتصنيف الائتماني، أورهان أوكمان، إنه يرى تركيا دولة ما تزال بيئة خصبة للاستثمار بها، وذلك على الرغم من تخفيض موديز لتصنيفها الائتماني.