إعصار هارفي يعصف باقتصاد خليج المكسيك

لوسيل

لوسيل

التداعيات السلبية لإعصار هارفي لا تزال تلقي بظلالها على منطقة خليج المكسيك، رغم تراجع قوة الإعصار الذي ضرب تكساس قبل بضعة أيام، وتمثل في ارتفاع أسعار البنزين إلى 1.74 دولار للجالون، وهو أعلى معدل منذ أبريل الماضي، ما يعكس تخوفا من أن يطال الإعصار مرافق الصناعة النفطية وتبعه ارتفاع طفيف في أسعار النفط حيث سجل خام ويست تكساس الوسيط زيادة 44 سنتا في البرميل، و12 سنتا لخام برنت، كما أن عدد الحفارات العاملة في الولايات المتحدة شهدت تراجعا بأربع إلى 759 حفارة خلال الأسبوع الماضي.

فمنطقة خليج المكسيك تحتضن العديد من مرافق الصناعة النفطية الأساسية وتتلخص في وجود العديد من مصافي التكرير التي تبلغ طاقتها التكريرية الإجمالية 5.6 مليون برميل في تكساس إضافة إلى 3.3 مليون في لويزيانا.
الأيام المقبلة ستشهد استمرار هطول الأمطار والرياح والفيضانات ويبقى السؤال حول مدى تأثير هذه على المنشآت النفطية التي أغلقت أبوابها من باب التحوط الذي دفع بعض الشركات وعلى رأسها شل وأكسون/موبيل إلى إخلاء بعض العاملين في تلك المنشآت حفاظا على سلامتهم.

ومن نتائج هذه الوضعية والإغلاق تأثرت الواردات النفطية التي كانت ترد إلى السوق الأمريكية وتستقبلها موانئ خليج المكسيك نحو 3 ملايين برميل يوميا كما أن ذات الموانئ كانت تقوم بتصدير قرابة المليون برميل يوميا.
وبصورة مباشرة فإن حوالي 10% من إنتاج النفط في خليج المكسيك، أو ما يتجاوز 167 ألف برميل يوميا، إضافة إلى 472 ألف قدم مكعبة من الغاز الطبيعي أو 15%، كما أن ميناء كوربس كريستي قام بإغلاق المصافي الخمس وطاقتها التكريرية تصل إلى 868 ألفا، أو حوالي 4% من طاقة إجمالي الطاقة التكريرية في البلاد.

ويظل الطقس واحدا من العوامل الرئيسية التي تؤثر على السوق النفطية ومن ثم الأسعار عبر علاقتها بجانبي العرض والطلب ولو أنه يظل تأثيرا محدودا ومؤقتا. وفيما يتعلق بفترة الأعاصير فإنها تستمر من يونيو وحتى أكتوبر وبمختلف الأسماء والأنواع والدرجات المختلفة من القوة والتأثير وفي الذاكرة تأثير إعصار كاترينا في العام 2005 الذي أثر بقوة على مرافق الصناعة النفطية هناك.
على أن الجديد هذه المرة أن انتعاش صناعة النفط الصخري الأمريكية أسهم في التعويض عن أي فقدان للإمدادات سواء تلك المستوردة أو المنتجة في خليج المسكيك.