61 % منهم أكدوا أن الفكرة جيدة جداً

إقبال غير مسبوق على مهرجان الرطب

لوسيل

صلاح بديوي


توقع المهندس يوسف خالد الخليفي مدير إدارة الشؤون الزراعية بوزارة البلدية والبيئة أن يحظى مهرجان الرطب المحلي 2016 الذي تنظمه الوزارة بالتعاون مع إدارة سوق واقف بنجاح كبير في دورة هذا العام، وقال في تصريحات خاصة لـ لوسيل : نعتبر مهرجان الرطب المحلي لهذا العام، هو الأول الذي يتم فيه بيع التمور مباشرة للجمهور في الدولة، بعد قرار دمج وزارتي البلدية والبيئة في كيان واحد، ومن المتوقع أن يشهد المهرجان نجاحا كبيرا في دورته الأولى، لأسباب كثيرة، يأتي في مقدمتها التطور الكبير الذي لحق بإنتاج التمور بأنواعها المختلفة على مستوى الدولة، سواء من ناحية السلالات أو من ناحية الإنتاج النوعي. وأضاف الخليفي: لعبت الساحات الزراعية دورا مهما في تسويق إنتاج أصحاب المزارع، حيث أتاحت لهم الفرصة لبيع إنتاجهم مباشرة للجمهور، وهو ما انعكس في صورة رفع حجم المبيعات، ومن ثم ضاعف من الإنتاج.
وكان المهندس يوسف خالد الخليفي، قد افتتح أمس فعاليات مهرجان الرطب المحلي 2016 الذي تنظمه وزارة البلدية والبيئة بالتعاون مع إدارة سوق واقف، وحضر الافتتاح مسعود جار الله المري مدير إدارة البحوث الزراعية، وعدد من كبار مسؤولي الوزارة بمشاركة بعض المزارع المحلية المنتجة وجهات أخرى ذات علاقة مثل شركتي محاصيل و قطفة وإدارتي البحوث الزراعية (قسم الزراعة النسيجية) والشؤون الزراعية بوزارة البلدية والبيئة..
وتستمر فعاليات المهرجان الذي يأتي بالتزامن مع موسم إنتاج الرطب بالدولة حتى 14 أغسطس المقبل.
وشاركت بالمهرجان شركات ومزارع عرضت عشرات الأنواع من تمور الرطب، وحرصت الوزارة على عرض مستلزمات إنتاجها وشتلاتها المطورة وراثياً، وإرشادات تتعلق بأهمية زراعة النخيل والوصول إلى درجة اكتفاء ذاتي تام منه.
ويقام المهرجان داخل خيمة كبرى نصبت بالسوق، وشهد المهرجان فور انطلاقه إقبالا جماهيريا واسعا من المواطنين والمقيمين.
وشارك في حفل الافتتاح كبار المسؤولين بالوزارة، كما شارك بالحفل حضور متنوع للصحافة ووسائل الإعلام.
وأشاد عدد من المواطنين والمقيمين بمبادرة تنظيم وزارة البلدية والبيئة لفعاليات مهرجان الرطب المحلي. ونوهت عدد من التغريدات التي تفاعلت مع حساب الوزارة بموقع التدوين المصغر تويتر بفكرة إقامة المهرجان، مؤكدين أنه أتى في وقته، كما أن اختيار سوق واقف لاحتضان فعاليات مهرجان الرطب كان خيارا موفقاً.
وعبر 61% من الذين شملهم استطلاع رأي عبر تويتر أن هذه المبادرة تعد جيدة جدا ، بينما قال 18% بأنها جيدة، واختار 21% كونها عادية . الجدير بالذكر أن حسابات وزارة البلدية والبيئة على مواقع التواصل الاجتماعي تعد من أكثر الجهات الحكومية تفاعلاً وتأثيراً، وذلك بنسبة 70% بمقياس كلاوت klout وهو موقع إلكتروني لقياس نسبة التفاعل والتأثير للشبكات الاجتماعية، حيث بلغ عدد متابعي تويتر 88 ألفاً و449، وعدد التغريدات 13 ألف تغريدة، فيما بلغ عدد معجبي صفحة الوزارة على فيسبوك 24 ألفاً و169 متابعا، وعدد مشاهدات قناة البلدية على يوتيوب 81 ألفاً و494 مشاهدة وتتمتع دولة قطر بالريادة على مستوى الشرق الأوسط بمجالات زراعة النخيل - كما يقول باحثون في وايل كورنيل للطب - ويرجع ذلك لنجاح البحوث التي بدأتها الكلية قبيل عدة أعوام وتوصلت من خلالها لأول خارطة وراثية للنخيل كشفت عبرها الأسرار الوراثية لأشجاره، وفهم جوانب التكنولوجيا الحيوية ذات الصلة، وذلك ضمن بحث يحمل عنوان تحقيق الريادة العالمية في بحوث نخيل التمر بقطر ، بتمويل من الصندوق القطري لرعاية البحث العلمي الذي قدم 4.5 مليون دولار دعماً للمشروع.
وأظهرت تلك الخارطة ترتيب كروموسومات نخيل التمر وتحديد الكروموسوم المسؤول عن التكاثر.
وأتاحت معلوماتها للمزارعين، التحكم بنمو البذور من حيث اختيار أشجار النخيل الإناث المثمرة دون أشجار النخيل الذكور غير المثمرة.
وقال الدكتور مالك جويل مالك، أستاذ الطب الوراثي المشرف على البحث: لقد نجحنا في إرساء دعائم ريادة عالمية في بحوث نخيل التمر، ولتحقيق مثل هذه الريادة لابد من بنية تحتية تتمثل في هذا الاكتشاف . وفي دراسة أعدها كل من الدكتور حميد جاسم الجبوري - كلية العلوم والفنون - جامعة قطر، والدكتور عبد الوهاب زايد - جامعة الإمارات العربية المتحدة تحت عنوان حول طرق تكاثر نخيل التمر ، جاء نجاح زراعة الأنسجة في العائلة النخيلية على نطاق تجاري واسع نجحت في نخيل التمر، وقد يكون هذا النجاح نقطة انطلاق قوية لنجاحها مع بقية أعضاء العائلة النخيلية.
ويرى الباحثان أنه يجب أن تتركز الأبحاث على إنتاج فسائل النخيل من زراعة الأنسجة، على هدف رئيسي، وهو إنتاج أعداد كبيرة من فسائل النخيل باستعمال طريقة تكشف الأعضاء التي تضمن شتلات مطابقة للصنف، ولا تزال الأبحاث مستمرة للوصول إلى أفضل الطرق في هذا المجال.
ويشير الباحثان إلى أنه تترتب على أساليب زراعة أنسجة النخيل مزايا كثيرة بالمقارنة بالأسلوبين التقليديين والإكثار عن طريق غرس النوى والإكثار بغرس الشتلات وبالتالي فإن نتائجها كالتالي: إنتاج أعداد كبيرة من شتلات النخيل في وقت قصير ومطابقة للصنف، إنتاج أشجار نخيل ذات أصل جيني موحد، الإكثار من إنتاج أنواع منتقاة من التمور.
الإكثار من الشتلات الأنثوية الخالية من الأمراض والآفات والشتلات ذات القدرة على المقاومة أو الشتلات الذكورية ذات حبوب اللقاح الأفضل.
غياب التأثيرات الموسمية في النباتات نظرا لإمكانية مضاعفتها في ظل ظروف يمكن التحكم فيها داخل المختبر وعلى مدى العام بأكمله.