شارك في مؤتمر الأمم المتحدة للمحيطات.. وزير البيئة:

خطط قطرية لرفع المحميات البحرية ومشاريع التنوع الحيوي 30 %

لوسيل

الدوحة-لوسيل

ترأس سعادة الشيخ د. فالح بن ناصر آل ثاني وزير البيئة والتغير المناخي وفد دولة قطر المشارك في مؤتمر الأمم المتحدة للمحيطات المنعقد خلال الفترة من 27 يونيو وحتى 01 يوليو 2022 بمدينة لشبونة بالبرتغال، وذلك بحضور سعادة السفير سعد بن علي المهندي سفير دولة قطر في لشبونة، وسعادة السفير بدر بن عمر الدفع المبعوث الخاص لوزير الخارجية لشؤون تغير المناخ والاستدامة.

وكشف الوزير في المؤتمر عن خطة عمل دولة قطر المستقبلية التي تشمل العديد من المشاريع لتغطية أوجه عديدة للتنوع البيولوجي حيث تم زيادة عدد مناطق نبات القرم كما تم مسح واستزراع الأعشاب البحرية، وصيانة وزيادة الشعاب المرجانية، بالإضافة إلى تنظيم الجزر والشواطئ ذات القيمة البيئية والترفيهية .

وأضاف سعادته: أوصت وزارة البيئة والتغير المناخي بالدولة بزيادة مساحة المحميات البحرية إلى 30% من المنطقة الاقتصادية الخالصة لدولة قطر خلال السنوات الثلاث المقبلة للوصول إلى الهدف المنشود في رؤية قطر الوطنية 2030 .

حلول مبتكرة

يأتي المؤتمر حول المحيطات، الذي تشارك في استضافته حكومتا كينيا والبرتغال، في وقت حرج حيث يقوم العالم بتعزيز جهوده لتعبئة وخلق وإدارة الحلول لتحقيق أهداف التنمية المستدامة السبعة عشر بحلول عام 2030. وكواحد من المعالم البارزة الأولى لعقد العمل من أجل أهداف التنمية المستدامة الذي أطلقه مؤخرًا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، فإن المؤتمر سوف يروج للحلول المبتكرة القائمة على العلم والتي تشتد الحاجة إليها والتي تهدف إلى بدء فصل جديد من العمل العالمي من أجل المحيطات.

ووفق وثائق المؤتمر اليوم، لا تزال المحيطات في غالبيتها العظمى غير مرسومة على الخرائط وغير مراقبة وغير مستكشفة. ويعتمد فهمنا للمحيطات ومساهمتها في الاستدامة إلى حد كبير على قدرتنا على الوصول إلى نتائج علمية حقيقية حول المحيطات - من خلال الأبحاث والملاحظات المستمرة، مدعومة بالبنية التحتية والاستثمارات الكافية .

وتشمل الحلول من أجل المحيطات التي طرحت بالمؤتمر وتتم إدارتها بشكل مستدام التكنولوجيا الخضراء واستخدامات مبتكرة للموارد البحرية. وتشمل الحلول أيضًا معالجة الأخطار التي تهدد صحة بيئة واقتصاد وحوكمة المحيطات - مثل التحمض، والقمامة البحرية والتلوث، والصيد غير القانوني وغير المبلغ عنه وغير المنظم، وفقدان الموائل والتنوع البيولوجي.

حماية البيئة

وخاطب الوزير المشاركين بالاجتماع قائلاً: لا يخفى عليكم أن المحيطات تغطي أكثر من 70% من سطح الأرض حيث تكمن أهمية تلك المحيطات كونها مصدرا مهما وأساسيا للغذاء وتوليد الطاقة البديلة، بالإضافة إلى كونها مصدرا أساسيا لمشاريع تحلية المياه، وعلى ضوء ما تقدم تبرز أهمية المحافظة على المحيطات وجعلها بيئة نظيفة ومستدامة .

وأُثنى سعادته على التعهدات والالتزامات الطوعية الجديدة المقدمة في سياق مؤتمر الأمم المتحدة لدعم وتنفيذ الهدف (الرابع عشر) حول حفظ المحيطات والبحار والموارد البحرية واستخدامها على نحو يمكن من تحقيق التنمية المستدامة .

وقال الشيخ فالح في كلمته امام الوفود الدولية: إن دولة قطر قد أولت اهتماما بالغاً بالبحار والموارد البحرية والمحميات الطبيعية، وفي هذا الشأن قامت دولة قطر بإدارة وحماية البيئة البحرية وما يترتب عليها من إجراءات تشريعية ومراقبة لضمان الحفاظ عليها وديمومتها، كما ساهمت في إطار حرصها على القيام بدورها كشريك فاعل مع المجتمع الدولي بمبلغ 100 مليون دولار لدعم الدول الجزرية الصغيرة النامية والدول الأقل نموا للتعامل مع تغير المناخ والمخاطر الطبيعية والتحديات البيئية وبناء القدرة على مواجهة آثارها المدمرة. كما ساهمت ايضاً بمبلغ مليوني دولار لصيانة ناقلة النفط العائمة (صافر) النفطية في اليمن لمنع حدوث تسرب نفطي ناتج عن السفينة وتجنب حدوث كارثة بيئية .

خطط متكاملة

واستطرد الوزير قائلا: هذا، ومن منطلق حرص الدولة للحفاظ على البيئة البحرية، فقد قامت بإعداد خطة العمل الوطنية القطرية للمحافظة على الموارد البحرية وإدارتها، وإعداد خرائط المناطق الساحلية وخرائط الموائل القاعية ذات الأهمية البيئية، بالإضافة إلى إعداد خطط إدارة متكاملة، وتنفيذ مشروع قرار حظر استخدام الأكياس البلاستيكية أحادية الاستعمال، واستبدالها بأكياس بلاستيكية متعددة الاستعمال أو القابلة للتحلل، هذا، وقد تم اختيار جامعة قطر لرئاسة كرسي العلوم البحرية من قبل منظمة الأمم المتحدة للعلوم والثقافة والابتكار .

وقال الوزير الشيخ الدكتور فالح: من منطلق حرص دولة قطر للحفاظ على البيئة بشكل عام والبيئة البحرية بشكل خاص، فقد اعتمدت دولة قطر نهجاً استراتيجياً للوصول إلى التكامل بين البيئة والحوكمة الاجتماعية والاقتصادية من خلال تنفيذ استراتيجية رؤية قطر الوطنية 2030 والخطة الوطنية للتنوع البيولوجي 2015-2025 .

وأضاف الوزير: تغطى المساحة المحمية من البيئة البحرية في دولة قطر ما يزيد على 2.5 % من جملة مساحة الدولة بما ينسجم مع مبادرة الأمم المتحدة لنطاق عمل التنوع البيولوجي العالمي (IUCN) لما بعد 2020 في الحفاظ على الأنواع البحرية والموائل والعمل على زيادة عدد مناطقها المحمية، كما بدأت مرحلة التخطيط لإنشاء قاعدة بيانات شاملة للتنوع البيولوجي .