تبذل السلطات في تونس جهودا كبيرة لتنشيط قطاع السياحة، بعد مرور سنة على هجوم إرهابي على الشاطئ بمدينة سوسة أدى لمقتل 38 سائحا، وتشمل هذه الجهود تركيب كاميرات المراقبة والتفتيش الأمني المتشدد في جميع النقاط الساخنة، كما أن الفنادق تحرص على إظهار أن تونس وجهة آمنة.
ونقلا عن موقع تي.في.سي النيجيري، إن السياحة تمثل 7 % من إجمالي الناتج المحلي في تونس وتوفر آلاف من فرص العمل، ما يجعلها مصدرا رئيسيا للعملة الأجنبية.
غير أن عدد السياح تراجع إلى 5 ملايين سائح في العام الماضي، وهو أدنى مستوى تشهده تونس منذ عقود، إثر الهجوم الإرهابي بمدينة سوسة، والذي سبقه هجوم آخر في بباردو المتحف الوطني بأشهر قليلة.
وفي الوقت الذي يقترب فيه موسم السياحة، تعمل السلطات وشركات السياحة بجد بغرض تعزيز ثقة السياح وتشجيع الحجوزات وزيادة عمليات التفتيش الأمنية.
وقال محمد بوجداريا، المدير الإقليمي المسؤول عن السياحة في منتجع ياسمين الحمامات السياحي قبل الموسم السياحي الصيفي، إن السلطات تركز على الأمن بشكل كبير، إذ يتم فحص المعالم السياحية والمطاعم والمواقع التاريخية والفنادق بشكل يومي، كما أن جميع الأماكن السياحية بالبلاد تحترم القواعد الجديدة التي فرضتها الحكومة، وذلك بهدف استعادة صورة البلاد كوجهة سياحية متميزة.
وفي معرض حديثه عن هذه المسألة، أشار أنيس سويسي، مسؤول آخر بـ ياسمين الحمامات إلى أن البلاد تقوم بإجراءات أمنية مشددة لجذب السياح، وجميع الفنادق تسعى إلى تحقيق هذا الهدف.
وقال إن عدد سياح أوروبا الغربية الذي كان يستحوذ على النصيب الأكبر انخفض بنسبة 65 % منذ عام 2010، قبل الثورة التاريخية، وفي الوقت الحالي تتجه تونس إلى أوروبا الشرقية لدعم صناعة السياحة الراكدة.
وأكد عبد اللطيف همام، مدير المجلس الوطني للسياحة التونسية، أن البلاد تأمل في استقطاب سياح من موسكو هذا العام، وأن بلاده تعاملت مع السوق السياحية الروسية خلال العقد الماضي وتحاول إعادة إحيائها، كما ترجو الحكومة استقبال 300 ألف سائح روسي هذا العام، أي 6 أضعاف العدد عام 2015.