رغم تعميم ظاهرة الحجر الصحي المنزلي والالتزام بالإجراءات الوقائية الاحترازية بعد تفشي جائحة كورونا (كوفيد-19) في معظم دول العالم وانتشار العدوى المتأتية أساسا من التجمعات في الأماكن العامة التي يرتادها الجميع ضرورة كالمراكز التجارية ومكاتب العمل وحتى الرحلات الجوية التي لم تتوقف لإجلاء العالقين في عدد من الدول ، يتساءل البعض عن حجم خطر الإصابة بفيروس كورونا في هذه الأماكن وأيهما أخطر على الإنسان السفر على متن طائرة أو التسوق من المجمعات الغذائية التي يكثر فيها لمس البضائع والاكتظاظ أمام أمناء الصناديق دون مراعاة لشروط السلامة الصحية.
ذكر اتحاد النقل الجوي الدولي أياتا أن خطر الإصابة بفيروس كورونا على متن الطائرات ضعيف جدا ما لم هناك تلامس بين الاشخاص حيث فند الاتحاد شائعة تلوث الهواء داخل الطائرات باعتبار أن أغلب الطائرات الحديثة مزودة بمرشحات هواء شبيهة بما هو موجود في غرف العمليات في المستشفيات وتقوم بالتقاط الميكروبات المحمولة عن طريق الجو في الهواء المُرشّح وإخراجها.
وأضاف أياتا عبر موقعه الرسمي أن مخاطر تنقل الفيروس في الهواء على متن الطائرات أقل خطورة مما يمكن أن يكون عليه داخل مراكز التسوق أو مكاتب العمل بحكم تغير الهواء داخل الطائرات بصفة دائمة وهو ما ينعدم في الأماكن المغلقة الأخرى.
ويرى الاتحاد الدولي أن الخطر الحقيقي على متن الطائرات هو جلوس شخص مصاب بالفيروس بجانبك دون احترام مبدأ التباعد الاجتماعي وهذا الأمر ممكن التعرض إليه كذلك داخل المجمعات التجارية أو في بيئة العمل بنفس الخطورة، لذلك يقدم المختصون في الأوبئة نصائح مهمة للمسافرين ورواد المراكز التجارية وأصحاب الأعمال التي تتطلب مزاولة أشغالهم في المكاتب، وتدور جميعها حول ضرورة غسل اليدين بالصابون أو معقم كحولي بانتظام، اجتناب لمس مناطق انتقال العدوى كالعينين والأنف والفم إضافة إلى احترام التباعد الاجتماعي وعدم لمس الآخرين قدر الإمكان.