3 طرق لإخراج الزكاة حسب الاستثمار في الأسهم

لوسيل

مصطفى شاهين

تختلف طرق زكاة الأسهم باختلاف أنواع المستثمرين في أسهم الشركات المساهمة، إلى ثلاث أنواع سواء بقصد الأرباح السنوية، بقصد الشراء والبيع اليومي (المضارب)، أو بقصد البيع الآجل. قصد الأرباح السنوية وأوضحت الدراسة التي أعدها مكتب البحوث والدراسات بصندوق الزكاة القطري أن المستثمر بقصد الأرباح السنوية الذي نوى عند شراء الأسهم الاستفادة من أرباح الشركة السنوية فقط ، وذلك استغلالاً للسيولة النقدية الكبيرة التي لديه، ولقوة الشركة وأرباحها الجيدة بحيث جعل الأسهم أصلاً يدر ريعاً. يمكن له بيع كل الأسهم أو بعضها عند الحاجة.

ويندرج تحت هذا النوع من اشترى أسهماً بنية الادخار فقط والبيع عند الحاجة. وتكون زكاة هذه الأسهم بمعرفة ما يخص الأسهم من موجودات زكوية, والتي تظهر في البيانات المالية الختامية للشركة وحسب المعايير التي وضعتها الندوات الفقهية للزكاة.

قصد المضاربة: أما النوع الثاني فهو المستثمر الذي يقصد الشراء والبيع اليومي المضارب وهو من نوى عند شراء الأسهم المضاربة بها بيعاً وشراءً , وبصفة شبه يومية , وهو من يطلق عليه المضارب. ونسبة هذا النوع كبيرة مقارنة بالنوع الأول، فهو لم يشتر الأسهم بغرض الاستفادة من أرباحها , بل بإمكانه شراء أسهم شركات خاسرة ولكن لها قيمة سوقية جيدة , ويمكن أن يكسب من شرائها ثم بيعها بثمن أكثر ، فهو يشتري عند الانخفاض ، ويبيع عند الارتفاع ولو بنسبة ربح منخفضة , ولكن بحجم تداول كبير . وهذا النوع لا يشترط له أن يمتلك مالاً كثيراً لكي يضارب به .
ويزكي المستثمر عن هذا النوع من الأسهم بتقييم أسعار الأسهم التي يمتلكها في يوم وجوب الزكاة عليه بالسعر السوقي , ويضم الإجمالي مع ما عنده من نقدية إن وجدت- ويزكي الجميع إن بلغ نصاباً بنسبة 2.5 % , والنصاب هو ما يعادل قيمته 85 جراماً ذهباً خالصاً .
قصد البيع الآجل: ومن نوى عند شراء الأسهم بيعها عند ارتفاع الأسعار وإن مكثت عنده شهوراً أو سنيناً , فهو لا يضارب بالأسهم مضاربة يومية ولا هو يقصد الاستفادة من أرباح الشركة بل همه بيع الأسهم عند ارتفاع أسعارها , وإن استفاد في أثناء انتظاره أرباحاً من الشركة .
وتكون زكاته هي مثل زكاة المضارب , حيث أنه نوى عند شراء الأسهم البيع , وكل ما هو معد للبيع زكاته تكون بتقييم سعره بسعر السوق في يوم وجوب الزكاة على صاحبه , فإذا بلغت نصاباً يزكيها بنسبة 2.5%. وبالإمكان أن يجمع المستثمر الأنواع الثلاثة من الاستثمارات في آن واحد حسب نيته من شرائه الأسهم التي يملكها .
اعتبر محمد خليفة الكبيسي الناشط في العمل الخيري، أن الزكاة ليست فريضة ربانية ومسؤولية اجتماعية فحسب، بل إصلاح اقتصادي عظيم للمجتمع وتدوير لرأس المال، وإحياء ونماء للمجتمع، مشيراً إلى أن اقتصاديات زكاة الشركات في المجتمعات من صميم المال والأعمال.
وأضاف الكبيسي لـ لوسيل أن الزكاة تقدم حلولا اقتصادية واجتماعية كبيرة للمحتاج عبر دعم لموقف الأسرة المحتاجة، وتدوير حركة رأس المال في الأسواق نتيجة للاستهلاك وبالتالي انتعاش القدرة الشرائية، مؤكداً أن إشباع حاجة المستحقين للزكاة سواء من المواطنين أو المقيمين انتماء وولاء لكل الموجودين.
سنظل مقصرين كمجتمع مسلم إن لم نطبق هذه الفريضة ونسن التشريعات التي تسهل ذلك، مشيراً إلى أن هناك دولا عربية تطبق الشريعة في هذا الإطار وتلزم الأفراد والشركات بسداد أموال الزكاة، وهناك دول أخرى تطبق جزء منها. وأشار إلى ضرورة أن تكون التجربة القطرية لوضع إطار قانوني إلزامي للشركات يمكن أن تكون ملهمة لسائر الدول العربية والإسلامية وسنكون رواد للعصر الحديث.