تعتبر مكانة العلاقات العامة في أي مؤسسة مؤشرًا للدلالة على مدى اهتمامها بالجوانب الإنسانية واحترام الآخر كونها تعرف على أنها فن كسب الآخر أو فن معاملة الناس، فهي نشاط إنساني مرتبط بمستوى رقي وتقدم المجتمعات يجب منحها الأولويات ضمن الخطط الإستراتيجية التي تضعها مؤسسات الدولة لأن الإنسان هو المحور الذي تدور بشأنه كل المتغيرات.
وإذا أردنا تحقيق التغيير في المجتمع وتنميته لابد من إعطاء العلاقات العامة دورها الصحيح لتحقيق هدفها السامي في خدمة الإنسان وتلبية حاجاته عند مراجعته للدائرة المعنية لأن ذلك يقع في لب الدفاع عن حقوق الإنسان وصيانة كرامته.
وشخصية مدير العلاقات العامة هي الأساس والمحرك لعمل دائرته. والذي يجب أن يتصف بالديناميكية وأن يكون اجتماعيا بطبعه محبا للغير، قادرا على خلق روح عمل الفريق الواحد وأن يكون لبقا مرنا ولا بأس أن تكون لديه الروح المرحة وحس الدعابة أحيانا. وأن يكون قادرا على خلق رؤية واسعة ممتدة من الأعمال والعلاقات التي لا حصر لها ولا حدود فأي فكرة قد تبدو غريبة اليوم قد تكون مألوفة غدا. وأن من أهم الأعمال التي يجب أن يؤديها مدير العلاقات العامة في شركته هي:
- مد جسور التواصل مع كل الشركات في السوق المحلي والخارجي وبناء قاعدة قوية من العلاقات معهم قبل. أثناء. وبعد تنفيذ أي مشروع وقد تتعدى العلاقة علاقة العمل لتصبح علاقة شخصية قائمة على التواصل الدائم. فلا بأس هنا من رسالة معينة في عيد ميلاد شخص مهم للشركة أو باقة زهور، أو دعوة على سهرة معينة أو وجبة لذيذة أو بطاقة معايدة أو إعلان تهنئة أو تعزية في المناسبات المختلفة.
- وضع إستراتيجية إعلامية تقوم على إبقاء شركته في الواجهة دوما من حيث تغطية إعلامية لنشاطاتها وإعلانات مميّزة بطابعها وكذلك المشاركة في المعارض والمؤتمرات حيث تتواجد الشركات الكبرى وكذلك المنافسة.
- خلق روح الفريق الواحد داخل موظفي الشركة ليتعداه إلى مفهوم الأسرة المتحابة المتجانسة حيث يجب على مدير العلاقات العامة أن يخلق روح الغيرة لدى الموظفين وليس الحسد ولا بأس من بعض مظاهر التكريم للموظف المثالي وبعض الاحتفالات في المناسبات الاجتماعية للموظفين كاستقبال موظف جديد أو توديع زميل أُنهيت خدماته ومشاركة الموظفين في مناسباتهم المختلفة.
- تطوير المهارات الفنية والإدارية لكافة موظفي الشركة من خلال إشراكهم ببرامج تدريبية خاصة في حال عدم وجود مدير للتدريب في الشركة، وكذلك بعض المؤسسات الأخرى وهذا يتطلب منه متابعة وسائل الإعلام المختلفة وتأمين الموظف المناسب للدورة المناسبة وقد تمنح بعض الدورات للموظفين على سبيل الحوافز والدوافع والمكافأة.
- الاطلاع على كل ما هو جديد في مجال عمل شركته من خلال متابعة الإنترنت ووسائل الإعلام وعرض ذلك على مدير شركته لمحاولة إدخاله ضمن مناهج التحديث والتطوير بالشركة لتبقى المنتجات تضاهي دوما أحدث ما توصلت إليه العلوم الحديثة.