استشاري طب الأسرة..

د. أمجد الحلو: أضرار كبيرة للسهر وقلة النوم في رمضان

لوسيل

الدوحة - لوسيل

لا يتغير النظام الغذائي فقط في رمضان ولكن أيضاً مواعيد النوم والاستيقاظ تتغير بدورها ويقضي الصائم ساعات الصوم نائماً ليستيقظ طيلة ساعات الليل وبعض الصائمين يختارون السهر من الإفطار حتى ساعات الفجر الأولى دون الحصول على أي دقيقة من النوم خلالها، فهل هذا السهر يضر بالصحة، ويذكر د. أمجد عاطف الحلو استشاري طب الأسرة في مركز مدينة خليفة الصحي التابع لمؤسسة الرعاية الصحية الأولية حول أضرار السهر النفسية والعصبية والمعرفية والقدرات الإدراكية، أن السهر لوقت متأخر من الليل، يؤدي إلى الإصابة باضطرابات النوم وعلى رأسها الأرق، وهو يعني مواجهة صعوبة شديدة في الخلود إلى النوم أو الاستغراق به، وكذلك فقدان التركيز وصعوبات التعلم لأن السهر لساعات متأخرة من الليل يؤثر على اليقظة والانتباه والقدرة على حفظ المعلومات وفهمها، وكذلك القدرة على الحكم بدقة على الأمور نتيجة قلة التركيز، وإضافة إلى ذلك كثرة النسيان، إذ تشير الأبحاث العلمية إلى أهمية النوم لساعات كافية ليلاً في تثبيت المعلومات في أذهاننا وجعلنا أقل عرضة للنسيان، وأخطرهم الوصول إلى حالة الإصابة بالاكتئاب.

أضرار السهر الجسدية

ويضيف أن السهر أو عدم تنظيم الوقت له تأثير سلبي على صحة القلب بحيث تؤثر قلة النوم ليلاً (أقل من خمس ساعات) وزيادته (تسع ساعات أو أكثر) سلباً على صحة القلب، إلا أن خطر الإصابة بأمراض القلب التاجية أو بالسكتة الدماغية يرتفع في حالة قلة النوم.

لذا إن كنت تطيل السهر مع أن عليك الاستيقاظ مبكراً لأداء مهامك وأعمالك، فإنك تخاطر بصحة قلبك، كما أن ذلك يعتبر من مسببات ارتفاع خطر الإصابة بالسرطان وفقاً للأكاديمية الأمريكية لطب النوم، حيث يرتفع خطر الإصابة بسرطان الثدي والقولون والمستقيم والبروستاتا لدى الأشخاص الذين ينامون أقل من 7 ساعات ليلاً.

السمنة وزيادة الحوادث

ومن أسباب السمنة وزيادة الوزن السهر الذي يؤدي لخلل في الشعور بالجوع والشبع، ما يؤدي غالباً لزيادة الوزن والسمنة، وتشير الأبحاث إلى أن الذين ينامون أقل من 6 ساعات ليلاً هم أكثر عرضة للإصابة بالسمنة بنسبة 30% مقارنة بغيرهم.

كذلك احتمالية التعرض لحوادث القيادة بسبب السهر لساعات طويلة والنوم أقل من 7 ساعات يومياً، بينما على الشخص مهام عمل يوميا عليه أن يستيقظ ليؤديها، وهذا يزيد الخطورة على حياته، نتيجة زيادة فرص تعرضه لحوادث سير بسبب قلة التركيز.

وعن كيفية تنظيم الوقت وتجنب السهر المرهق في رمضان يقول: يفضل خبراء التغذية تناول الوجبات الدسمة على الإفطار وعدم تناول أي وجبة قبل النوم بساعتين؛ لكي يتمكن الصائم من النوم بسهولة مع تجنب عدم الإكثار من المشروبات قبل النوم، لكي لا تضطر للاستيقاظ والذهاب للتبول، أما محاولة البعض تخطي وجبة السحور كمحاولة للنوم أطول فترة ممكنة أمر غير محمود ويؤكد خبراء التغذية والدراسات أن وجبة السحور مهمة جداً لمد الجسم بالطاقة لأداء الأنشطة اليومية، ومن أجل تنظيم النوم لابد أن نحدد موعدا ثابتاً للنوم يومياً حتى في أيام العطلة، وإذا واجهت صعوبة في النوم علينا الاسترخاء قليلاً أو الخلود للنوم عندما نكون مرهقًين.

الطعام والقيلولة

ولابد من الانتباه لنوع الطعام بعد الإفطار حيث نلجأ إلى تناول القهوة والشاي للسهر إلى السحور، ولكن كل هذا يؤثر علينا وعلى تنظيم مواعيد النوم في رمضان، ولذا يجب الاعتدال في تناول الطعام والابتعاد عن اخذ المنبهات قبل الذهاب للنوم، وأيضا العمل على تقليص وقت القيلولة للحصول على نوم أفضل ليلاً فمحاولة تقليص وقت القيلولة إلى 10- 30 دقيقة قد نجد فيها فائدة واستراحة، فالنوم ساعات طويلة نهارًا يحول دون الحصول على قسط كافٍ من النوم ليلاً ويؤثر على تركيزنا في اليوم التالي.

وأخيرا ننصح بالابتعاد عن التوتر وتفريغ الذهن من التوتر ومشاكل الحياة اليومية، وتقوم بأنشطة تساعد على الاسترخاء، واستغلال شهر رمضان في العبادات للحصول على التوازن الروحي والشعور بالاسترخاء.