حذر تقرير جديد من أن الحكومة البريطانية تتجاهل آثار انسحابها من الاتحاد الأوروبي على البلدان النامية، التي تعتمد عليها لخلق فرص العمل ومكافحة الفقر وغيرها من التحديات الاقتصادية.
وقال التقرير الذي أعده معهد التنمية لما وراء البحار (ODI) في لندن، إن ملاوي وبنجلاديش، وهما من الدول الأقل نموا، قد تفقدان ما لا يقل عن 323 مليون إسترليني سنويا، إذا فشلت بريطانيا في ضمان الشروط التجارية الموجودة مع الدولتين قبل تفعيل الخروج من الاتحاد تماما. وذكر التقرير الذي حمل عنوان السياسة التجارية والتنمية ما بعد بريكسيت أن رغم محاولة بريطانيا اغتنام كل الفرص ومواجهة التحديات التي تفرضها مغادرتها الاتحاد الأوروبي، إلا أنها لم تراع مبدأ الواجب الأخلاقي لتجنب تضرر الناس الذين يعيشون في البلدان النامية، حسبما ذكر موقع بريس تي.في الإيراني.
وحث التقرير الذي صدر قبل عقد اجتماع رؤساء حكومات رابطة دول الكومنولث في لندن، المملكة المتحدة على تجنب إزالة الفوائد الحالية، فضلا عن تسهيل وصول الدول الأكثر فقرا بالعالم إلى أسواقها، إذ إن هذه البلدان تم استبعادها من المناقشات بشأن الانسحاب.
ومن ناحية أخرى، حظيت بعض البلدان الأكثر تقدما مثل البرازيل والهند والصين باهتمام بالغ ولديها إمكانية الحصول على فرص أفضل والوصول إلى السوق البريطانية من خلال عقد اتفاقيات تجارة حرة، وفقا للتقرير. وتصدر بليز Belize، أحد بلدان أمريكا الوسطى، نحو 30 % من صادراتها إلى المملكة المتحدة، غير أن حصة بنجلاديش (في آسيا) وملاوي (في شرق إفريقيا) من إجمالي صادراتهما إلى الوجهة نفسها تبلغ 9 % و6 % على التوالي.
وفي عام 2015، قدمت لندن مبلغا بواقع 1.3 مليار جنيه إسترليني يهدف إلى تعزيز النمو والازدهار في الدول الشريكة الرئيسية على مدى 5 سنوات، وجاءت في مقدمة هذه الدول كل من الصين والهند والبرازيل.
وقال ماكسيميليانو منديز بارا، Maximiliano Mendez Para، زميل في مركز الأبحاث الخاص بالمعهد، إنه في الوقت الذي تبذل فيه بريطانيا جهودا لتصبح دولة رائدة في الاقتصاد العالمي بعد بريكسيت ، فمن المهم ألا يؤثر انسحابها سلبا على أفقر البلدان.