وسط محاولات لمنع تحقيق مولر

الكذب.. تهمة تمهد الطريق للإطاحة بترامب

لوسيل

الدوحة - لوسيل

أوردت صحيفة تايمز البريطانية أن محامي الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يخشون توجيه تهمة قول الزور له، وذلك في التحقيق الذي يجريه المحقق المستقل روبرت مولر، أكثر من توجيه تهمة التواطؤ مع روسيا في الانتخابات الأمريكية الرئاسية 2016.
وأوضحت أن محاميه على يقين من أنه لا علاقة له بأي تواطؤ مع روسيا، لكنهم يخشون من أن رئاسته في خطر لأنه غير قادر على قول الحقيقة . ويعمل الفريق القانوني الخاص بترامب ليل نهار حاليا لإقناعه بألا يوافق على مقابلة مولر الذي بدأ تحقيقه حول مزاعم التواطؤ مع الروس في الانتخابات، لكنه توسع ليشمل كل جوانب رئاسة ترامب.
وقال سياسي جمهوري كبير له صلات وثيقة بالبيت الأبيض إن الفريق القانوني يرى أن مقابلة ترامب مولر ستكون انتحارا قانونيا وسياسيا، لأن مولر يرغب في الانتقام، والطريق الأكثر وضوحا لذلك هو توجيه تهمة الكذب له حتى إذا كان في موضوع هامشي . مع العلم أن عقوبة الكذب تحت القسم هي السجن خمس سنوات.
ونفى الرئيس الأمريكي الجمعة الماضي تقريرا نشرته نيويورك تايمز ورد فيه أن ترامب حاول في يونيو الماضي عزل مولر من لجنة التحقيق، أي عقب شهر واحد من عزل المدير السابق لمكتب التحقيقات الفيدرالي جيمس كومي، لكن المستشار القانوني للبيت الأبيض دونالد ماكغان أقنعه بألا يفعل ذلك.
ووصف ترامب هذا الخبر بأنه من الأخبار الكاذبة . ويقول السياسي الجمهوري إن المشكلة هي أن محامي ترامب يرون أنه لا يستطيع أن يقول الحقيقة.
هذا لا يعني أنه يكذب متعمدا، بل إنه يعيش واقعا بديلا كأنه مريض بالكذب.
وتعد هذه الحقيقة مشكلة كبيرة للمحامي الشخصي لترامب جون داود ولتاي كوب الذي جيء به لبلورة استجابة ترامب للتحقيق في التواطؤ مع روسيا.
وتقول الصحيفة إن محامي ترامب على معرفة تامة بمشاكل الثقة الزائدة لدى العملاء الذين يرون أن بإمكانهم التفوق على أي محقق مهما بلغ من القدرة على المراوغة والمكر.
وأقر كوب الأسبوع الماضي بأن ترامب يرغب بشدة في لقاء المحقق الخاص ليضع نهاية لهذا الموضوع ، مؤكدا وجود نقاش نشط حول المقابلة المحتملة بين ترامب ومولر، وأعرب عن أمله بأن يقارب مكتب المحقق الخاص موضوع المقابلة المقترحة بإحساس بالواجب وعقل مفتوح منسجم مع السوابق، وألا يكون الأمر مجرد شراك لتوجيه تهمة الكذب.
وقال السياسي الجمهوري الكبير إن ثقة ترامب بنفسه لا تحدها حدود، وإنه يكره مكتب التحقيقات الفيدرالي وإنه يعتقد أن لديه دليلا على أن هذا المكتب يتآمر لعزله ويرى أن مولر (عمل مديرا لمكتب التحقيقات من 2001 إلى 2013) دماء هذا المكتب لا تزال تجري في عروقه.