مع انطلاق أول تجربة للمشروع بالدولة

1000طن إنتاج متوقع لـ مشروع الروبيان

لوسيل

صلاح بديوي

تشهد دولة قطر قريباً شارة انطلاق أول مشروع بالدولة لإستزراع الروبيان عبر مياه البحر المالحة في أحواض تقام على مساحة 111 الف م٢ في منطقة العريش الساحلية.
ويتوقع خبراء أن تصل الكلفة الأولية للمشروع أكثر من 20 مليون ريال، وتستهلك دولة قطر سنويا ما يقرب من 1130 طنا من الروبيان، ويحقق المشروع إكتفاء ذاتيا آمن بنسبة 90 ٪ بإنتاج 1000 طن من أسماك الروبيان بالعام، وتعمل وزارة البلدية والبيئة بالتنسيق مع جهات معنية الآن على انتقاء الشركة التي سترسي عليها مزايدة المشروع.
وافقت المجموعة الوزارية في إطار دعمها لمشاريع الأمن الغذائي، على طرح مبادرة لإستزراع الروبيان، يري خبراء ان خروج المبادرة لنطاق التنفيذ يرتبط ببدء عمل مركز البحوث والاحياء المائية بمنطقة رأس مطبخ في إنتاج يرقات اسماك الروبيان المقرر له مطلع عام 2020، وتجيء تلك المبادرة ضمن سعي الحكومة للوصول إلى مرحلة الاكتفاء الذاتي بالسلع الغذائية.
وقال مصدر مسؤول بوزارة البلدية والبيئة من المقرر ان يتم البت في مزايدة مشروع مبادرة الروبيان للمزايدة قريباً وعندها تنطلق الشركة التي سيرسو عليها العطاء في تنفيذ البنية التحتية للمشروع، وأشار إلى أن وزارة البلدية والبيئة تستهدف من وراء إقامة هذا المشروع الى سد إحتياجات البلاد من الربيان، وتقليل الفجوة بين العرض والطلب في السوق المحلي من منتجاته عالية الجودة وبأسعار تنافسية، وذلك عبر تحقيق أعلى معدلات الإنتاج وفق أفضل المعايير المتعارف عليه في العالم.
وتكشف بيانات جهات رسمية ان المزايدة تستهدف تنفيذ القطاع الخاص لمشروع استزراع الروبيان المقرر له أن يتم تشييد احواض الإنتاج الخاصة به في منطقة العريش الساحلية على أرض تبلغ مساحتها 111 هكتارا - 111000 م2 - على أن يصل المشروع إلى الطاقة الإنتاجية القصوى خلال 42 شهرًا من تاريخ تنفيذ المشروع بتوقيع العقد. وقد انتهى المختصون في وزارة البلدية والبيئة بالتنسيق مع جهات معنية بالدولة من دراسة المشروع ووضع الإطار الفني له . يؤكد د. يوسف عبد الهادي خبير بالاقتصاد الزراعي ان المشروع سوف يسهم في تخفيض أسعار الروبيان وتوفيره طازجا للمستهلكين طوال العام لأول مرة بالبلاد، ومن خلاله يتم الحفاظ على المخزون السمكي من الروبيان، وربحية مثل هذا النوع من المشروعات مشجعة للغاية وتصل إلى 18 ريالا للكيلو الواحد بمعدل عائد يبلغ 20% بعد اعوام قليلة من إنطلاق المشروع .
ويقول المهندس عبد العاطي خلف خبير الصناعات الغذائية يتوجب ان تتضمن مثل تلك المشروعات مصانع لتجهيز وتعليب الروبيان، حتي يمكن انتاجه مبردا أو مجمدا ليسد النقص وقت حظر الصيد ،كما يمكن ان يتم استزراع وتربية بعض أنواع الأسماك والأعشاب البحرية في الأحواض المعالجة بالمشروع بغية تحقيق أرباح مالية على هامشه . وحول منشآت تزويد مزارع الروبيان بالزريعة عبر مركز البحوث والاحياء المائية برأس مطبخ قال مصدر في إدارة الثروة السمكية عنها أن منشآت استزراع الروبيان تشمل وحدة مفرخ الروبيان تنتج 2 مليون يرقة في السنة من خلال حساب 4 مواسم تفريخ، ووحدة حضانة الروبيان تنتج 1.6 مليون صغار الروبيان وزن 2 جرام سنويا، ووحدة التسمين النهائي تنتج 6 أطنان روبيان سنويا للموسم الواحد .
وأضاف إلى جانب محطة ضخ المياه البحرية، والخزانات الترابية لتسمين الروبيان، ووحدة زراعة العوالق، ووحدة أقلمة الأحياء المائية المستزرعة، والمختبرات المائية لتجارب الاستزراع السمكي، ووحدة معالجة مياه صرف الاستزراع السمكي . يقول المهندس الزراعي عبد الله سالم مثل هذا المشروع مع بنيته التحتية تبدأ كلفته الأولية من 20 الي 25 مليون ريال بسبب البنية التحتية، اما بالنسبة لكلفة تربية الروبيان 50% منها بسبب الأعلاف ولذلك توفر اعلافا منتجة محلياً لها عامل مهم والروبيان يعتمد فى غذائه على غذاء طبيعى، وغذاء صناعى إضافى يقدم للروبيان لزيادة إنتاجه ومعدل نموه، وتعتبر الطحالب فى مفرخات الروبيان حجر أساس فى السلسة الغذائية وعند الفطام منها يعتمد الروبيان على التغذية الصناعية .