خصصت الحكومة الإندونيسية نحو 46.98 تريليون روبية لصالح تطوير عدد كبير من القرى في البلاد، ما يساعدها على تنفيذ مشروعات بُنى تحتية، وهو ما من شأنه دفع عجلة النمو في البلاد نحو مزيد من التقدم من خلال توفير فرص وزيادة الإنفاق العام.
وأشارت الحكومة إلى أن مشروعات البُنى التحتية التي من المقرر تنفيذها في المناطق الريفية من إندونيسيا سوف تشمل جميع القطاعات، وفقا لموقع واسبادا الإندونيسي.
وقال محللون إن هذه الأموال لن تسهم فقط في تطوير وتنمية القرى الإندونيسية وزيادة الناتج المحلي الإجمالي، إذ يتجاوز أثر الإنفاق الحكومي ذلك إلى التقليل من معدل الفقر في البلاد، خاصة في المناطق الريفية الأكثر فقرا.
وأشار المحلل الاقتصادي الإندونيسي سويليستياننجيش لانا، إلى أن العامل الأساسي المنوط به تحقيق تلك الأهداف هو كيفية توجيه التمويلات الحكومية المخصصة للقرى لتنمية البُنى التحتية.
وأضاف أن خلق فرص عمل حقيقية في المشروعات الضخمة التي من المقرر أن يشهدها الريف الإندونيسي من أهم العوامل التي من شأنها دفع خطة التنمية إلى الأمام.
ومن الطبيعي أن ينعكس توافر فرص العمل بين أبناء الريف إيجابيا على الفقر، إذ تسهم كل وظيفة جديدة في الحد من ارتفاع معدل الفقر في البلاد.
ومن شأن البُنى التحتية الجيدة توفير فرص أكبر لمؤسسات الأعمال لبدء استثمارات في المناطق الريفية في البلاد، وهو بدوره ما سيعمل على توفير المزيد من فرص عمل، ومن ثَم تراجع معدل الفقر.
لكن دورا مهما لابد أن تلعبه الحكومات المحلية في هذا الشأن، إذ عليها المبادرة للاستفادة من تمويل الحكومة المركزية التي تتضمن إنفاق مبالغ هائلة من المال على تطوير مشروعات البُنى التحتية في القرى.
وأكد خبراء أن أفضل وسيلة للسيطرة على معدل الفقر في إندونيسيا، الذي بلغ 10.86% من إجمالي سكان البلاد، هو رفع معدلات التوظيف في البلاد.
وبدأت الحكومة بالفعل استغلال الموارد المالية التي خصصتها بالفعل في إطار المرحلة الأولى التي شهدها مارس الماضي، وتوزيع 60% من إجمالي المبالغ الذي خصصتها في الموازنة العامة لهذا الغرض.
وحددت الحكومة المركزية عدد القرى التي من المقرر أن تستفيد من مخصصات البُنى التحتية بحوالي 74954 قرية.