تضمن تكريم المتميزين من أعضاء هيئة التدريس والموظفين والخريجين

جامعة قطر تنظم الملتقى السنوي للعام الجامعي 2021

لوسيل

الدوحة - لوسيل

نظمت جامعة قطر ملتقاها السنوي للعام الجامعي 2021، حيث تضمن هذا اللقاء السنوي كلمة ترحيبية للدكتور حسن الدرهم رئيس الجامعة، إضافة إلى توزيع عدد من الجوائز على المتميزين في المجالات الأكاديمية والإدارية وخدمة المجتمع. وفي كلمته بالمناسبة، قال الدكتور حسن الدرهم: أرحِّبُ بكم في هذا الملتقى السنويَّ أجملَ ترحيبٍ وأرقَّهُ؛ ترحيبًا مُحمَّلًا بكلِّ معاني الاعتزازِ والفخرِ بكم وبما أنجزتموه، وبالتقديرِ الكبيرِ لجهودِكم المخلِصةِ التي بذلتُموها وأسهمتُم بها في تعزيزِ مسيرةِ جامعةِ قطر نحوَ تحقيقِ أهدافِها المنشودةِ على الوجهِ الأمثلِ. يتجدَّدُ بنا اللقاءُ في هذا الملتقى السنويِّ الذي صارَ مناسبةً جامعيّةً مهمّةً، نلتقي فيها بكم وبثلة من المتميزينَ من أبناءِ جامعةِ قطر ومنتسبيها مِمَّن تُشرقُ بهم الجامعةُ من كلِّ جانبٍ وفي كلِّ تخصُّصٍ، ونجدِّدُ فيها العهدَ على الـمُضيِ قُدمًا لتحقيقٍ مزيدٍ من الإنجازاتٍ والنَّجاحاتِ، ولتجاوُزِ العقباتِ والصعوباتِ التي تعترضُ طريقَنا نحوَ ترجمةِ رؤيتِنا الجامعيَّةِ وخططِنا الإستراتيجيَّةِ إلى نتائجَ على أرضِ الواقعِ؛ لتُسهمَ في تعبيدِ الطريقِ لبلوغِ الرؤيةِ الوطنيَّةِ الشَّامِلةِ 2030م في ظلِّ قيادةٍ حكيمةٍ لسيدي صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، حفظه الله .

وأضاف الدكتور الدرهم: لقد بدأنا حراكنا الاستراتيجي للتحول بوضع استراتيجية متكاملة للتحول فريدة من نوعها على مستوى المنطقة، على نطاق رسالة الجامعة الأساسية المتمثلة في التعليم والتجربة الطلابية والبحث العلمي، بالإضافة إلى بناء منظومة شاملة للابتكار والريادة عبر قطاعات الجامعة لتعظيم أثر الجامعة كمحفز للتنمية المجتمعية والاقتصادية المستدامة للدولة. ولقد كانت استجابة الجامعة للمساهمة في أهداف الرؤية الوطنية للدولة بتضمين مسألة التنمية الاقتصادية كبعد أساسي جديد في رسالة ورؤية الجامعة وبوضع استراتيجية تمكينية عبر القطاعات المختلفة للابتكار والريادة من ضمن الاستراتيجيات السبع المكونة لاستراتيجية جامعة قطر 2018-2022. ويسعدنا ونحن في مستهل هذا العام الأكاديمي الجديد أن نرى تضافر القطاعات المختلفة بالجامعة لنقل استراتيجية الجامعة التحولية إلى واقع ملموس بدأنا نرى ثمار جهوده على المستويات التشغيلية. وأود هنا أن أشير خصوصا إلى أن بناء وتخريج الإنسان الكفء والقائد في عملية التنمية الوطنية كما حددته استراتيجية التعليم والتعلم واستراتيجية التجربة الطلابية، بالإضافة لبناء منظومة شاملة للابتكار والريادة والتنمية الاقتصادية لجامعة قطر كما حددتها استراتيجية البحث العلمي واستراتيجية الابتكار والريادة هما على سلم أولوياتنا في المرحلة الراهنة. لقد تمت ترجمة هذه الأولويات في خطوات تنفيذ تسارعت حثيثا في العام الأكاديمي المنصرم برغم جائحة كوفيد - 19، حيث يتم العمل على ترجمة المعالم التحولية الأساسية في استراتيجيتي التعليم والتعلم والتجربة الطلابية إلى واقع ملموس في الخطط الأكاديمية، وبرامج تطوير أعضاء هيئة التدريس، وطرائق ومحتوى المقررات، وغيرها .

وقال رئيس الجامعة: أما على صعيد التحول الريادي وبناء منظومة شاملة للابتكار والريادة والتنمية الاقتصادية لجامعة قطر فقد تضافرت جهود القطاعات المختلفة، وفي مقدمتها القطاع الأكاديمي وقطاع البحوث والدراسات العليا، في العمل على وضع لبنات أساسية ومهمة في العملية التعليمية والبحثية، حيث إن تضمين الابتكار والريادة في مقرراتنا وخططنا الأكاديمية يأتي من ضمن أهم أولويات التنفيذ، وكذلك شهدنا تنفيذ العديد من المبادرات والمحفزات لحث الباحثين وأعضاء هيئة التدريس على نقل ابتكاراتهم التكنولوجية إلى واقع تجاري واقتصادي. إن ما وصلنا إليه اليوم في تطوير وتنفيذ استراتيجيتنا التحولية ما هو إلا ثمرة تضافر جهود عدد كبير من الرواد من منتسبي الجامعة وعلى كافة المستويات والأصعدة، ولا يسعني اليوم إلا التقدم بجزيل الشكر لكل من ساهم في الوصول لهذه المرحلة، ومن هنا أحث جميع أعضاء المجتمع الجامعي على الانخراط والمساهمة قدما في تسريع عملية التحول الاستراتيجي للجامعة بكافة أبعادها التعليمية والطلابية والبحثية والمؤسسية والرقمية، وكذلك خصوصا الانخراط والمساهمة الفعالة في بناء المنظومة الشاملة للابتكار والريادة والتنمية الاقتصادية .

وأضاف الدكتور حسن: لقد أولَتْ دولةُ قطر عامةً وجامعتُها خاصةً الجوائزَ الأكاديميَّةَ وغيرَ الأكاديميَّةِ عنايةً واهتمامًا خاصَّينِ، وجعلتْها متعدِّدةً في معظمِ الوِزاراتِ والهيئاتِ، نظرًا لأهمّيّةِ هذه الجوائزِ في التحفيزِ للعملِ ورفعِ الدافعيَّةِ والروحِ المعنويّةِ والكفاءةِ، والدفعِ نحوَ الإبداعِ والابتكارِ والمنافسةِ الإيجابيَّةِ البنّاءةِ، وفي تحسينِ الأخلاقيّاتِ والمعاييرِ المهنيّةِ، وتقديمِ المبادراتِ والتَّفاني في تطويرِ الأداءِ والمساهمةِ في نهضةِ الجامعةِ بجودةٍ عاليةٍ، وكلُّ ذلك سيُسهمُ بدرجةٍ كبيرةٍ في خدمةِ المجتمعِ الجامعيِّ والمحليِّ بل الدّوليّ عامةً. إنَّنا في جامعةِ قطر نسعى إلى إعدادِ البيئةِ المثاليّةِ المحفِّزةِ والمشجِّعةِ لذلك، وما تستلزمُه من قوانينَ وتعليماتِ وإمكاناتٍ ومواردَ، وتحديثٍ وتطويرٍ، وقبلَها كوادرُ مؤهَّلةٌ ومتنوِّعةٌ تزخرُ بها جامعةُ قطر ونفخرُ ونعتزُّ بها كلَّ الاعتزازِ؛ لما لها مِن أثرٍ بالغِ الأهمِّيَّةِ في تحقيقِ مزيدٍ من التميُّزِ وفي تنشئةِ جيلٍ واعٍ متسلِّحٍ بالعلمِ والمعرفةِ، وقادرٍ على تحمُّلِ المسؤوليَّةِ وبناءِ مستقبلٍ مشرقٍ لوطنٍ يستحقُّ منا الأفضلَ دائمًا، ولا يرضى بغيرِ التميُّزِ منهجًا والصدارةِ مكانًا، وهذا ما يُلهمُنا ويدفعُنا إلى أن نسعى دومًا إلى الريادةِ على المستوى الإقليميِّ والدَّوليِّ .

وفي ختام كلمته، قال رئيس الجامعة: في هذه المناسبةِ الطَّيبةِ السَّعيدةِ يُسعدُني أن أباركَ للفائزينَ فوزَهم وتميُّزَهم، وأن أتقدَّم إليهم بأطيبِ التَّهاني وأصدقِ الأماني بدوامِ التَّفوُّقِ والتَّوفيقِ والسَّدادِ والتَّألُّقِ، وأدعوهم إلى الاستمرارِ ومزيدٍ من التميُّزِ، فليسَ الفوزَ إلا محطةَ تزوُّدٍ للانطلاقِ بقوَّةٍ أكبرَ وهمّةٍ أعلى وفِكرٍ أسدَّ، وإصرارٍ أشدَّ، وأهدافٍ أسمى. كما يُسعدُني أن أتقدَّم بأعطرِ التَّحيّاتِ وأصدقِ الدعواتِ لكلِّ واحدٍ من أبناءِ هذه الجامعةِ بعامٍ دراسيٍّ جديدٍ مليءٍ بأسبابِ التوفيقِ، ومؤيَّدٍ بعزائمِ التَّميُّزِ والتّألُّقِ في الأداءِ والإنجازِ .