اختتمت أكاديمية سيشور للاستدامة معسكر شركاء سيشور الصيفي الذي امتد خمسة أيام، بمشاركة جهات وطنية وخبراء ومتخصصين، ضمن برنامج تفاعلي يهدف إلى إعداد جيل واعٍ بقضايا البيئة والتنمية المستدامة، وترسيخ مفاهيم الاقتصاد الدائري والابتكار والمسؤولية المجتمعية لدى الأطفال والناشئة.
يجسد المعسكر رؤية سيشور بأن الاستثمار الحقيقي يبدأ ببناء الإنسان، عبر رحلة تعليمية تجمع المعرفة بالتطبيق العملي والإبداع، وتعزز التفكير النقدي والعمل الجماعي وصناعة الحلول المستدامة.
في اليوم الأول، تعاونت الأكاديمية مع وزارة البلدية لتعريف المشاركين بمفهوم الفرز من المصدر وأثره في تقليل النفايات وتعزيز إعادة التدوير، من خلال أنشطة تطبيقية ترسخ السلوكيات البيئية الصحيحة.
وشهد اليوم الثاني تحدياً هندسياً مع هيئة الأشغال العامة (أشغال)، حمل المشاركين إلى عام 2050 لابتكار حلول مستدامة لتحديات المدن المستقبلية، إلى جانب ورشة للمهندسة فاطمة المسند حول التخطيط الحضري المستدام.
أما اليوم الثالث، فقدمت وزارة البيئة والتغير المناخي ورشة حول مبادئ التنمية المستدامة وحماية الموارد والتنوع البيئي، مع استعراض مبادرات سفراء سيشور مثل غرس للطالبة نايلة آل ثاني، و من أجل نمط صحي لعائشة ومحمد المهندي.
وخصص اليوم الرابع للإعلام المستدام، بورشة قدمها الإعلامي جاسم المسلم عن صناعة المحتوى البيئي، وتجربة تفاعلية من تلفزيون العربي حول إعداد الرسائل الإعلامية المؤثرة.
واختتم المعسكر بورشة فنية قدمتها الفنانة العنود المهندي بالتعاون مع اللجنة العليا للمشاريع والإرث، صمم خلالها الأطفال لوحات توعوية قد تُستخدم في المبادرات المصاحبة لبطولة كأس العالم تحت 17 سنة FIFA قطر 2026 .
وأكد سالم المهندي، الرئيس التنفيذي لمجموعة سيشور، أن المعسكر يعكس إيمان المجموعة بأن بناء مستقبل مستدام يبدأ ببناء الإنسان، قائلاً: الاستثمار في وعي الأطفال والشباب هو الاستثمار الأكثر استدامة، وسنواصل تطوير برامجنا بالشراكة مع المؤسسات الوطنية لإعداد جيل يقود الاقتصاد الدائري في قطر .
من جانبها، أوضحت نورة رضوى، مديرة أكاديمية سيشور للاستدامة، أن المعسكر صُمم ليكون تجربة متكاملة تحول المعرفة إلى ممارسة والفكرة إلى مبادرة، مشيدة بتنوع الشراكات التي عززت مهارات التفكير والابتكار والقيادة لدى المشاركين.
وأعربت الأكاديمية عن شكرها لشركائها الوطنيين، مؤكدة أن التجربة تمثل نموذجاً ناجحاً للتكامل المؤسسي في إعداد جيل يحمل قيم الاستدامة ويؤمن بأن حماية البيئة مسؤولية مشتركة.