تأثير الحرب الأهلية والنزاعات المسلحة في دولة السودان.. تلك الحالة المستمرة منذ ما قبل استقلال السودان (1956م) وحتى الوقت الراهن.
نجد أنها تعطي الأنموذج الأمثل لقياس تأثير الحروب والنزاعات على الاستقرار والتنمية وتطوير المجتمع.
منذ العام 1955م ظلت دولة السودان في حالة شبه حرب في اقليمها الجنوبي، واستمر الاستنزاف المطرد للموارد المالية القومية في الصرف على الموازنات الدفاعية والأمنية، مما قاد إلى الفشل الكامل في تطوير الإقتصاد والتنمية.
عند الوقوف على حالة عدم الاستقرار وتردي الإقتصاد في الدولة المصرية، نجد أنها توضح الأنموذج الأمثل لسرعة التأثير السالب للنزاع المسلح وتردي حالة الأمن والاستقرار على إقتصاد الدول.
منذ العام 2011م تشهد الدولة المصرية حالة من عدم الاستقرار السياسي، وتفاقم ذلك ببداية النزاع المسلح في شبه جزيرة سيناء والصحراء الغربية، وبصورة محدودة في المدن.
وضح التأثير السريع على إقتصاد الدولة نتيجة لتلك الحالة خلال خمس سنوات فقط.
خلال العام 2010م كان احتياط النقد الأجنبي في البنك المركزي المصري يبلغ أربعة وثلاثين مليار دولار. نجد اليوم أن ذلك الاحتياطي قد تدهور إلى ما يقارب النصف، ويبلغ اليوم ستة عشر مليار. يجب أن نضع في الإعتبار أن ذلك الاحتياطي حقيقة صفري الرقم لولا الودائع المستمرة في رفع قدرات البنك المركزي من دول الخليج المساندة للحكومة المصرية الراهنة .
قادت حالة النزاع المسلح وعدم الاستقرار داخل الدولة المصرية إلى تردي اقتصاد الدولة بصورة سريعة، وانعكاس ذلك على المجتمع.