دعا خبراء دوليون معنيون بحقوق الإنسان، الخميس، السلطات المصرية إلى إطلاق سراح شاعر موقوف منذ أشهر بتهمة إهانة السلطات .
وجاء ذلك في بيان أصدرته مجموعة من الخبراء المستقلين بـ مجلس حقوق الإنسان في جنيف، وهو جهة دولية مسؤولة عن تعزيز وحماية حقوق الإنسان حول العالم، تعقيبا على توقيف الشاعر جلال البحيري.
وأوضح البيان أن السلطات المصرية قبضت على البحيري في مارس الماضي، ووجهت له تهما من بينها الانتماء لجماعة إرهابية، ونشر أخبار كاذبة، وإساءة استخدام شبكات التواصل الاجتماعي، وازدراء الأديان، وإهانة السلطات .
وحثوا السلطات على تبرئته من كل التهم المتعلقة بالتعبير عن آرائه السياسية .
ووفق البيان ذاته، مثل البحيري في مايو الماضي أمام المحكمة العسكرية، ومن المتوقع أن يصدر قرار المحكمة السبت بشأنه.
وأحالت النيابة المصرية البحيري عقب القبض عليه، وفق تقارير صحفية محلية، إلى القضاء العسكري، على خلفية بلاغات قدمت ضده بتهمة إهانة السلطات المصرية .
وجلال البحيري شاعر مصري يكتب قصائد ساخرة عن القضايا المحلية المطروحة والوضع العربي عامة.
ولم يتسن الحصول على تعقيب فوري من السلطات المصرية بشأن البيان، كما أن القضاء العسكري بمصر لا يعلن عادة الأحكام الصادرة بحق المحالين للمحاكمة أمامه.
وكانت صحيفة ليبراسيون الفرنسية نقلت، في وقت سابق، صورة قاتمة عن الوضع الحقوقي في مصر، وأوردت شهادات لضحايا اعتقالات تعسفية كشفوا فيها تفاصيل ما تعرضوا له على أيدي أجهزة أمن نظام عبد الفتاح السيسي.
ونشرت الصحيفة شهادة محمد لطفي زوج آمال فتحي، إحدى عضوات حركة 6 أبريل والتي اعتقلها الأمن من بيتها وقادها برفقة زوجها وابنها البالغ من العمر 3 سنوات للسجن بتهمة نشر فيديو تشتكي فيه من حالة تحرش جنسي تعرضت له.
وقد جدد لها السجن لمدد متتالية بحجة الانتماء لمنظمة إرهابية هي 6 أبريل، قبل أن يفرج عنها لاحقا مقابل كفالة، لكن قضيتها لا تزال قيد الاستئناف.
وزوج آمال هو مدير اللجنة المصرية للحقوق والحريات التي تهتم بالاختفاءات القسرية للمواطنين، لذلك كان يتوقع اعتقاله هو عند اقتحام الأمن لبيته قبل أن يفاجأ بأنهم يأخذون زوجته، غير أنه فوجئ داخل قسم الشرطة بأحدهم ينحني ويهمس في أذنه أنه متورط كثيرا في العمل السياسي وعندما نقترب من قنينة الغاز نحترق .
وبحسب الصحيفة، فحالة آمال فتحي هي واحدة من حالات عشرات الناشطين الذين اعتقلوا في المدة الأخيرة بسبب عملهم الحقوقي أو السياسي، بينهم المصور محمود أبو زيد والإعلامي وائل عباس، والتهمة لأغلبهم الانتماء لمنظمة إرهابية .
وتحدثت ليبراسيون عن أن أرقام هيومن رايتس ووتش تشير إلى مقتل نحو ألف من مؤيدي جماعة الإخوان المسلمين على يد العسكر عام 2013.
وأكدت الصحيفة أن فرنسا سكتت عن قمع السيسي للمصريين، فمصر باتت منذ 2013 من الزبناء الأساسيين للسلاح الفرنسي، ويوضح المحامي ومدير الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان جمال عيد أن مصر تمر الآن بأسوأ فتراتها فيما يخص احترام الحقوق والحريات.