تماشيا مع رؤية 2030 برعاية الأجيال القادمة..

مواطنون لـ لوسيل : افتتاح مراكز صحية جديدة استثمار حقيقي في رأس المال البشري

لوسيل

وسام السعايدة

يشكل القطاع الصحي في دولة قطر نقطة ارتكاز أساسية في دعم النهضة التي تشهدها الدولة في مختلف القطاعات، وذلك إيمانا من القيادة الحكيمة لحضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، بأن الموارد البشرية هي رأس المال الحقيقي، ومن هنا جاء الاهتمام المباشر من صاحب السمو بدعم المنظومة الصحية.

وتوظف الدولة استثمارات ضخمة في مجال البنى التحتية للقطاع الصحي، ويأتي ذلك تنفيذا لرؤية قطر الوطنية 2030 بأهمية رعاية الأجيال القادمة علميا وصحيا، ليكونوا قادرين على البذل والعطاء لما فيه خير البلاد ونهضتها.

وشهد القطاع الصحي قفزة نوعية خلال السنوات القليلة الماضية شملت افتتاح المزيد من المستشفيات والمراكز الصحية ورفدها بالكوادر الطبية المؤهلة وتزويدها بأحدث الأجهزة الطبية التقنية، وهذا كان السبب الرئيسي في نجاح دولة قطر بمواجهة جائحة كورونا التي تضرب العالم بأسره.

وكواحدة من أهم أركان المنظومة الصحية في قطر، تركز مؤسسة الرعاية الصحية الأولية، من خلال خطتها المستقبلية على تطوير خدماتها بمختلف أشكالها، وتمثل ذلك في استحداث مراكز صحية جديدة بمنظومة مختلفة عن المراكز القديمة تشمل الكثير من الخدمات من خلال زيادة العيادات التخصصية في الأسنان والأنف والأذن والأمراض المزمنة والجلدية والعلاج الطبيعي وغيرها، بالإضافة إلى استحداث خدمات الصحة والمعافاة التي تهدف إلى الحفاظ على الصحة قبل الوصول إلى مرحلة المرض.

وتعتبر الإستراتيجية الوطنية للصحة 2018 2022 التي حملت شعار صحتنا مستقبلنا نموذجا فريدا للرعاية الصحية يركز بشكل أكبر على الوقاية من الأمراض ويساعد المجتمع في الحفاظ على صحتهم، كما تقدم نهجا جديدا لمواجهة التحديات الصحية في قطر يعكس تحولا شاملا في التفكير نحو التركيز على السكان والرعاية المتكاملة..

أعلنت هيئة الأشغال العامة (أشغال) قبل عدة أيام عن الانتهاء من الأعمال الرئيسية لمركز الخور الصحي الذي تنفذه إدارة مشروعات المباني لخدمة نحو 600 مراجع بشكل يومي ضمن خطة الدولة الخاصة بتطوير الخدمات الصحية.

ويقع مركز الخور الصحي على مساحة 25000 متر مربع ليشمل مبنى رئيسيا من مستويين يتضمن 40 عيادة إلى جانب مرافق صحية أخرى مثل المختبر والصيدلية وحمام السباحة وصالة الجيم، ومبانٍ إضافية أخرى مثل المسجد ومبنى للخدمات المساندة، ومرآب خاص بسيارات الإسعاف، مع توفير 297 موقفاً للسيارات.

وبحسب خطة مؤسسة الرعاية الصحية الأولية سيتم افتتاح 5 مراكز صحية جديدة قبل مونديال 2022، بحيث يرتفع عدد المراكز الصحية من 27 مركزا صحيا في الوقت الحالي إلى 32 مركزا صحيا خلال عام 2022.

وتستعد المؤسسة للتحضير لافتتاح مراكز جديدة إضافية خلال عام 2021 وهي مركز جنوب الوكرة، ومركز أم سنيم ومركز الخور، وكذلك مركز المشاف ومركز السد خلال عام 2022.

كما سيكون هناك مراكز صحية جديدة أخرى في مناطق الهلال وبني هاجر وأم غويلينة ومدينة خليفة، وسيكون كل من مركزي أم غويلينة ومدينة خليفة بديلين للمركزين القديمين الحاليين، ويتوقع أن يتم الانتهاء من تشييد هذه المراكز بحلول 2024.

الإنفاق بسخاء

قال المحامي عبدالرحمن آل محمود إن دولة قطر تقدم خدمات رعاية طبية متقدمة للمواطنين والمقيمين على أرضها بجودة عالية، مشيرا إلى أن هناك سخاء في الإنفاق على القطاع الصحي ويبدو ذلك جليا في تطوير البنى التحتية للقطاع وافتتاح المزيد من المستشفيات والمراكز الصحية وتزويدها بالكفاءات الطبية وأحدث الأجهزة والمعدات.

وأضاف: لا شك أن افتتاح المزيد من المراكز الصحية والمرافق الطبية هو استثمار حقيقي برأس المال البشري، حيث تولي القيادة الحكيمة لحضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى رعاية فائقة بالقطاع الطبي .

ونوه المحامي آل محمود إلى ترجمة هذا الاستثمار الحقيقي برأس المال البشري في الجهود الكبيرة التي بذلتها وتبذلها الدولة في مواجهة جائحة فيروس كورونا وتقديم الرعاية للمواطنين والمقيمين على حد سواء لحمايتهم من هذا الوباء.

وقال خالد فخرو إن مراكز الرعاية الصحية الأولية هي نقطة الالتقاء الأولى مع المرضى والمراجعين وتقدم خدمات صحية متطورة وذات جودة عالية، ويأتي تشييد مزيد من المراكز الصحية لتعزيز جهود القطاع الصحي عموما في تقديم أفضل الخدمات الصحية للمواطنين والمقيمين.

وأضاف أن هذه المراكز تساهم في تخفيف الضغط على المستشفيات التابعة لمؤسسة حمد الطبية، وقد وسعت خدماتها لتشمل تخصصات مهمة يكثر عليها الطلب في القطاع الصحي، كطب الأسنان وطب الأطفال والطب الداخلي، خاصة ما يتعلق بالأمراض المزمنة.

وأشار إلى أن تشييد عدد أكبر من مراكز الرعاية الصحية الأولية يحقق رؤية قطر 2030 الصحية وإستراتيجية وزارة الصحة العامة 2018 - 2022..

دعم الجهود في مواجهة جائحة كوفيد- 19 وحملة التطعيم

بذلت مؤسسة الرعاية الصحية الأولية ومراكزها الصحية جهودا كبيرة في مواجهة جائحة كورونا كوفيد- 19 ، حيث أحدثت العديد من التغييرات السريعة لمواكبة تداعيات الجائحة كدورها في اكتشاف الحالات المشتبه فيها والتصدي لها وتقديم الدعم للجهات الأخرى المعنية في ذلك، مع حرصها الشديد على استمرارية تقديم الخدمات من خلال كافة مراكزها الصحية المتاحة، وكذلك تقديم الخدمات عن بُعد مثل الاستشارات الهاتفية حرصاً على سلامة مراجعيها.

واتخذت المؤسسة العديد من الإجراءات للتقليل من أعداد المراجعين المتواجدين بالمراكز الصحية لتجنب الازدحام وتقليل فرص انتشار العدوى، منها تحويل المواعيد المسجلة في بعض التخصصات إلى خدمة الاستشارات الهاتفية حفاظا على الصحة العامة وسلامة المراجعين، وتم تسهيل الوصول إلى الخدمات عن طريق تدشين خدمات أخرى جديدة تساهم في تمكين المراجعين وتسهيل الوصول السريع إلى الخدمات والاستشارات الطبية وتم الإبقاء على بعض الخدمات الهامة للمراجعين مثل عيادات الطفل السليم والتطعيمات.

وقامت المؤسسة تحت إطار خطة الدولة ووزارة الصحة العامة للتصدي لانتشار الوباء بتخصيص مراكز صحية لتكون مرافق صحية مخصصة لفحص الحالات المشتبه في إصابتها بفيروس كورونا المستجد كوفيد- 19 مع تزويدها بكافة التجهيزات الطبية اللازمة والكوادر البشرية المطلوبة وهي كل من مركز معيذر الصحي، ومركز روضة الخيل الصحي ومركز غرافة الريان الصحي ومركز أم صلال الصحي.

كما تم تدشين العديد من الخدمات الإلكترونية والافتراضية وهي خدمة الاستشارات الهاتفية ومركز الاتصال المجتمعي وخدمة توصيل الأدوية للمنازل وخدمة الشهادات الطبية الإلكترونية ودعم مرضى السكر وعلاجهم بشكل استباقي وساهمت هذه الخدمات في تقليل الاختلاط والازدحام داخل المراكز الصحية وساعدت في الحفاظ على المسافات الآمنة بين المراجعين ولمنع أي تكدسات أو ازدحام من الممكن أن يحدث بهدف الحد من انتشار فيروس كورونا.

كما تم إطلاق خدمة توصيل الأدوية للمنازل اعتبارا من 25/3/2020، حيث قامت المؤسسة بالتعاون مع بريد قطر وحرصاً على سلامة جميع مراجعي المراكز الصحية وخاصة المرضى الذين يعانون من الأمراض المزمنة وكبار السن بتدشين خدمة التوصيل المنزلي للأدوية التي تهدف إلى الحد من زيارة المرضى للمراكز الصحية..

المراكز الجديدة .. تصاميم وفق أعلى معايير الجودة والأمان العالمية

جاء تصميم المراكز الصحية الجديدة، طبقاً لأعلى معايير الجودة والأمان، وبما يتوافق مع المعايير التابعة للمنظومة العالمية لتقييم الاستدامة (GSAS)، حيث تم الأخذ بالاعتبارات التصميمية والتشغيلية بما يلزم لتحقيق جودة بيئية بمعدل 3 نجوم من حيث توفير الطاقة والحفاظ على البيئة، مثل استخدام الطاقة الشمسية بغرض تسخين المياه داخل المباني، واستخدام الإضاءة الطبيعية عن طريق عمل فتحات بانوراما بالأسقف، بحيث تسمح لضوء وأشعة الشمس بالدخول، بحيث تحقق جزءا يسيرا من توفير الطاقة الكهربائية المستخدمة في الإنارة وكذلك تطهير المكان قدر الإمكان من خلال أشعة الشمس بما لها من عظيم الفوائد، وعمل منظومة لترشيد استخدام واستهلاك المياه داخل المبنى وخارجه. كما تم توفير مساحات خضراء للنباتات والأشجار بمحيط المبنى الخارجي، والمحافظة على البيئة أثناء فترة تنفيذ المشروع.

وتعتمد أشغال على ثلاثة نماذج تصميمية تم اختيارها وفقاً للمواصفات والمتطلبات التي تحتاجها وزارة الصحة العامة، وتضم هذه النماذج التصميمية الموحدة النموذج (A) و(B) و(C) وتشترك التصاميم الثلاثة في هوية معمارية موحدة، وتتوافر معظم الأقسام الطبية الأساسية بها، إلا أنها تتفاوت من حيث مساحة البناء الإجمالية، والتي يحددها موقع المركز، وحجم الضغط المتوقع عليه. على سبيل المثال تم تصميم مركز الوعب وفقاً للنموذج (B) الذي يتألف من قبوين وطابق أرضي وطابق واحد علوي، ويتضمن كذلك عيادات فحص الدم وعيادات الأمومة والمرأة السليمة وعيادات متخصصة والأسنان والأشعة وصيدلية ومختبرا وعيادات أمراض مزمنة وطوارئ وفحوصات ما قبل الزواج وخدمات تعليمية..

ب الأرقام:

- افتتاح 5 مراكز صحية جديدة قبل 2022

- 32 مركزا صحيا تستقبل مونديال 2022

- 3.5 مليون زيارة للمراكز الصحية في 2019

- 4 مراكز جديدة في الهلال وبني هاجر وأم غويلينة ومدينة خليفة بحلول 2024