عقد مجلس الشورى جلسته الأسبوعية العادية أمس، برئاسة سعادة السيد محمد بن عبدالله السليطي نائب رئيس المجلس.
ووافق المجلس خلال الجلسة على عدد من مشروعات القوانين تضمنت مشروع قانون بإصدار قانون مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، ومشروع قانون بتعديل بعض أحكام القانون رقم (15) لسنة 2010 بشأن حظر سكن تجمعات العمال داخل مناطق سكن العائلات. ومشروع قانون بشأن الألعاب النارية تضمن توصية بتعديل مادتين من مواد مشروع القانون.
كما ناقش المجلس تقرير لجنة الخدمات والمرافق العامة حول طلب المناقشة العامة بشأن البيئة البرية والبحرية.
في بداية الجلسة ناقش المجلس تقرير لجنة الشؤون القانونية والتشريعية بشأن مشروع قانون بإصدار قانون مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب.
وأوصت اللجنة بتعديل بعض مواد المشروع المذكور. وبعد المناقشة وافق المجلس على مشروع القانون بصورته المعدلة وقرر إحالة توصياته بشأنه إلى الحكومة الموقرة.
غسل الأموال ومكافحة الإرهاب
كانت لجنة الشؤون القانونية والتشريعية في مجلس الشورى عقدت عدة اجتماعات برئاسة مقررها سعادة السيد ناصر بن راشد بن سريع الكعبي، ناقشت خلالها مشروع قانون مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، وقررت رفع توصياتها بشأنه إلى مجلس الشورى.
وقال الكعبي إن اللجنة عقدت اجتماعا لدراسة مشروع قانون غسيل الأموال ومكافحة الإرهاب في 13 مايو الجاري، وحضر اجتماعات اللجنة السيد حمد بن أحمد المهندي الأمين العام للأمانة العامة لمجلس الوزراء والسيد عبد العزيز البوعينين وزير الدولة بالأمانة العامة لمجلس الوزراء حيث تمت مناقشتهما والاستماع الى آرائهما في مشروع القانون الذي يتضمن 12 فصلا و93 مادة.
وقال ان اللجنة قدمت وثيقة متكاملة بإجراء التعديلات والتوصيات فيما بذلت سكرتارية مجلس الشورى جهودا مقدرة استمرت نحو 3 أسابيع.
وكان مجلس الوزراء وافق في وقت سابق على مشروع قانون لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، وقرر تحويله إلى مجلس الشورى الموقر لدراسته.
ويأتي إعداد مشروع القانون ليحل محل القانون رقم (4) لسنة 2010، في ظل تحديث المعايير الدولية لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، وتمكين المؤسسات المالية والجهات المختصة من التصدي بفعالية للجريمة المالية بما يؤدي إلى حماية المنظومة الاقتصادية من التعرض لإساءة الاستغلال من العناصر الإجرامية.
سكن العزاب بين العائلات
كما ناقش المجلس تقرير لجنة الخدمات والمرافق العامة حول مشروع قانون بتعديل بعض أحكام القانون رقم (15) لسنة 2010 بشأن حظر سكن تجمعات العمال داخل مناطق سكن العائلات. وبعد المناقشة وافق المجلس على مشروع القانون وقرر إحالة توصياته بشأنه إلى الحكومة الموقرة.
وأوصت لجنة الخدمات والمرافق العامة مجلس الشورى بالموافقة على مشروع قانون بتعديل بعض احكام القانون رقم 15 لسنة 2010 بشأن حظر سكن تجمعات العمال داخل مناطق سكن العائلات كما ورد من الحكومة.
وقال مقرر اللجنة محمد بن مهدي الاحبابي أن اللجنة وبعد المناقشات أوصت بضرورة الايعاز الى الجهات المختصة بعدم السماح لأي مستقدم سواء كانت شركات او افراد باستقدام عمال من الخارج للعمل لديهم الا بعد تقديمه ما يثبت توفيره سكن لهم خارج مناطق سكن العائلات مع مراعاة ما نصت عليه بعض التشريعات من استثناء بعض الفئات مثل العاملات اللاتي لا يخشى من وجودهن بين العائلات اية مضايقات او اضرار.
كما أوصت اللجنة بضرورة ايجاد آلية واضحة وسهلة التطبيق بحيث يتم اخراج العزاب الساكنين والمخالفين للقانون في مناطق سكن العائلات.
وتضمنت توصيات اللجنة كذلك سن تشريع يحظر استغلال الفلل السكنية وتقسيمها بطريقة غير قانونية ومنع سكن اكثر من عائلة واحدة في الوحدة السكنية سواء كانت فيلا او شقة خصوصا في الاحياء التي تقطنها العائلات.
وكانت السكرتارية العامة لمجلس الشورى قد تلقت من الامانة العامة لمجلس الوزراء مذكرة تبلغها فيها ان مجلس الوزراء وافق في اجتماعه العادي رقم 37 لعام 2018 على مشروع قانون بتعديل بعض احكام القانون رقم 15 لسنة 2010 بشأن حظر سكن تجمعات العمال داخل مناطق سكن العائلات وعلى احالته الى مجلس الشورى لمناقشته طبقا لاحكام الدستور.
توفير السكن
وقال السيد ناصر بن راشد الكعبي، عضو مجلس الشورى، ان التوصية المتعلقة بضرورة الايعاز الى الجهات المختصة بعدم السماح لأي مستقدم سواء كانت شركات او افراد باستقدام عمال من الخارج للعمل لديهم الا بعد تقديمه ما يثبت توفيره سكن لهم خارج مناطق سكن العائلات مع مراعاة ما نصت عليه بعض التشريعات من استثناء بعض الفئات مثل العاملات اللاتي لا يخشى من وجودهن بين العائلات اية مضايقات او اضرار.. هذه التوصية تحتاج الى اعادة نظر بل اقترح ان تلغى نهائيا لأن الوزارة تفرض على أي مقاول او شركة تطلب ايدي عاملة، بتوفير سكن، في حين ان الزام الشركات بتوفير السكن قبل استقدام العمالة بعدة اشهر يضاعف الأعباء المالية عليها.
زيادة الأعباء المالية
وقال السيد ناصر بن سلطان الحميدي، عضو مجلس الشورى، ان الزام المستثمرين بتوفير سكن العمال قبل احضارهم يزيد الأعباء المالية عليهم كما يتعارض مع مبدأ تشجيع الاستثمار لأن احضار العمالة المطلوبة يتطلب وقتا لا يقل عن ثلاثة اشهر.. مشيرا الى صعوبة منع كل فئات العزاب من السكن داخل الاحياء السكنية لأن بعض الفئات من العزاب مثل الأطباء والمهندسين والمدرسين وغيرهم لا يمكنهم السكن في مناطق العمالة وهذا يشير الى صعوبة تنفيذ التوصية الأولى.
واضاف إن مشروع القانون يجب أن يسمي العائلات بشكل عام ولا يقول سكن العائلات القطري، لأن ما يمس العائلات الأخرى يمس العائلات القطرية.. ولفت الحميدي الى ظاهرة تقسيم الفلل والشقق حتى يسكن فيها عدد كبير من العائلات، مبينا أن هذه الظاهرة برزت عقب قيام الحكومة بصرف بدل السكن للعاملين فلجأ العاملون الى السكن مع بعضهم البعض حتى يوفروا من بدلات السكن.
واقترح الحميدي أن يوصي مجلس الشورى الحكومة بمراجعة صرف بدل السكن ووقفه على أن تقوم الحكومة بتأجير عقارات لسكن الموظفين.
ويرى الحميدي أنه بهذا التصرف تكون الحكومة قد حلت مشكلة القطاع العقاري وحلت مشكلة الإسكان كما أن الكثيرين من أصحاب العقارات لديهم التزامات مع البنوك المختلفة حيث سيتم حلها اذا قامت الحكومة بتأجير عقاراتهم.
وطلب برفع توصية للحكومة بوقف صرف بدل السكن واعتماد السكن المؤجر من قبل الحكومة.. كما حث الجهات المختصة بتوفير منطقة سكنية لكل منطقة صناعية جديدة تقوم في الدولة.
المناطق العمالية
وقال السيد يوسف بن راشد الخاطر، عضو المجلس ان الدولة وفرت مناطق صناعية تتضمن سكن عمال لكننا نجد الكثير من الأعمال في قطر والتي تعتمد على العمالة المدربة والموظفين وتتلخص المشكلة في الحاجة الى توفير سكن للعزاب والموظفين اكثر من الحاجة لتوفير سكن للعمالة والعديد من المستثمرين في قطاع الأعمال يعانون من هذه الأمر ويلجأون لإيجار المباني والفلل في الأحياء السكنية القريبة من مقار أعمالهم وهذا ما يجب ان ينظر له المشرع ان توجد مناطق خاصة لسكن الموظفين في كل المدن القطرية للتسهيل على ارباب الأعمال أعمالهم في حين ان المشرع قد اهمل هذه الناحية فيما يتعلق بالعمالة غير المدربة التي تعمل في قطاع المقاولات وأقترح على الأخوان في اللجنة ان يأخذوا هذا الأمر بعين الإعتبار علما ان البلديات اصدرت استثناءات كثيرة لفئات من الموظفين للسكن داخل هذه الأحياء بسب هذا الأمر.
ارتفاع الإيجارات
اقترحت الدكتورة هند المفتاح، عضو مجلس الشورى، ضرورة التمييز بين فئة العمال وبين الموظفين وأصحاب المهن سواء كانت كتابية أو فنية، وأشارت الى ما يتعلق بتوصيات اللجنة، منوهة بظاهرة العقود التي تتم بالباطن، وتعتقد أنه بدلاً من معالجة خلل ما وترك آخر أهمية حظر العقود التي تتم بالباطن وان تقوم وزارة البلدية بدورها في هذا الجانب بما يتناسب مع التشريعات القانونية.
وأشارت الي أن المشكلة الحقيقية لا تكمن في تقسيم الفلل السكنية بل في ارتفاع الايجارات، حيث يلجأ البعض الي تقسيم الفلل بهدف الحصول على ايجارات قليلة، أو لاستيعاب أكبر عدد من العمال، وشددت الدكتورة هند على ضرورة إيجاد قرارات تشريعية تحدد الحد الاقصى للقيمة الايجارية.
سلوكيات خاطئة
قال السيد هادي بن سعيد الخيارين، عضو مجلس الشورى، يجب الدعوة الي عدم تخصيص الحديث عن أماكن العائلات القطرية دون الاخرى، باعتبار أن العائلة يجب أن تحترم خصوصيتها سواء كانت قطرية أو مقيمة، وبالتالي عندما تأتي المطالبة بعدم سكن العمال وسط العائلات لابد أن يكون شاملاً دون تمييز.
وأشار الي أنه عندما جاء تعديل هذا القانون لابد من ان تكون هناك مسببات، خاصة في ظل انتشار سكن العمال في مناطق العائلات وما يسببه ذلك من زحام وسلوكيات تتنافي مع طبيعة المجتمع القطري، ووصف الأمر بأنه خطير ولابد من معالجته.
مطالب معقولة
قال السيد راشد حمد المعضادي، العضو المراقب في مجلس الشورى إن قطر توسعت من حيث الرقعة الجغرافية السكنية وهذا ينعكس على قضية سكن العزاب والعائلات داعيا الى أن تكون المطالب في هذا الجانب معقولة وموزونة بالنظر الى الكثافة السكانية في المناطق المختلفة.
وأَضاف الأفضل أن نسمي هذه منطقة سكن عمالة وهذه منطقة عائلات ولا نقول هذا سكن عزاب وذاك للعائلات، كما يجب أن نأخذ في الاعتبار الفرق الوظيفي والثقافي بين العمالة البسيطة والموظفين المهنيين مع أن كل العاملين محل احترام وتقدير .
ولفت المعضادي الى أن الدولة اذا قامت بتخصيص مشروعات استثمارية يجب أن تخصص معها أراض أو مناطق لسكن العمالة في هذه المشروعات.
الموافقة على مشروع القانون بصورته المعدلة ورفع التوصيات للحكومة
شروط وأحكام خاصة لاستيراد وتداول الألعاب النارية ومنح التراخيص
ناقش المجلس تقرير لجنة الشؤون الداخلية والخارجية حول مشروع قانون بشأن الألعاب النارية الذي تضمن توصية بتعديل مادتين من مواد مشروع القانون.
وبعد المناقشة وافق المجلس على مشروع القانون بصورته المعدلة وقرر إحالة توصياته بشأنه إلى الحكومة الموقرة.
واستعرضت مذكرة الأمانة العامة لمجلس الوزراء الموجهة للسكرتارية العامة لمجلس الشورى التي تفيد بأن مجلس الوزراء الموقر نظر في اجتماعه العادي (34) لعام 2018 في مشروع قانون بشأن الألعاب النارية وعلى إحالته لمجلس الشورى وفقاً لأحكام الدستور، وتمت إحالة مشروع القانون للجنة الشؤون الداخلية والخارجية التي عقدت اجتماعين لها لدراسته وتقديم تقرير بشأنه لمجلس الشورى.
ويشتمل مشروع القانون على 28 مادة تضمنت المادة الاولي التعاريف فيما شملت المواد (2-3-4) حظر إستيراد أو تصدير أو الاتجار أو صنع أو حيازة أو إحراز أو تخزين أو نقل أو استعمال الالعاب النارية المدرجة في الجداول المرفقة بمشروع القانون الا بتصريح، فيما حددت المادتان (5 -6) شروط منح الترخيص وتجديده وبيان آلية تقديم طلب الحصول على ترخيص أو تجديد.
كما حددت المادة السابعة مدة الترخيص بسنة قابلة للتجديد لمدة أو مدد أخرى مماثلة ويصدر قرار من الوزير يحدد رسوم الترخيص وتجديده، وأجازت المادة 8 استعمال الالعاب النارية بعد الحصول على الترخيص وفقاً للأحكام والشروط التي تنص عليها، كما اشتملت مواد القانون الاخرى على تحديد المزيد من الشروط وبيان العقوبات المقررة لمخالفة أحكام القانون.
ورأت اللجنة بعد الدراسة تعديل المادة الثامنة التي تنص على أنه يجوز التصريح لأي شخص بالاتفاق مع أي من الشركات المرخص لها باستعمال الالعاب النارية بغرض إستعمال الالعاب النارية عن طريق هذه الشركة، وذلك وفقاً للشروط والضوابط التي تحددها الجهة المختصة.
وجاء في تعديل اللجنة أنه لا يجوز لأي من الشركات المرخص لها الاتفاق مع أي شخص ما لم يحصل على تصريح بذلك، وترى اللجنة أنه كان الاجدر أن تقع العقوبة على الشركات المرخص لها،دون أن تقع على الشخص طالب التصريح كما نصت عليه المادة، لذا رأت اللجنة تعديل النص بحيث تتحمل الشركات المرخص لها العقوبة دون الشخص طالب التصريح، كما أجرت لجنة الشؤون الداخلية والخارجية تعديلاً على المادة 11 وأوصت مجلس الشورى الموقر بالموافقة على مشروع قانون الالعاب النارية بصورته المعدلة.
ويعرف مشروع القانون الألعاب النارية بأنها خليط من المواد الكيميائية بنسب معينة وفقاً للجداول المرفقة بمشروع القانون، ويستخدم لغرض إصدار مؤثرات ضوئية أو صوتية أو كل منهما معاً بعد احتراقه أو انفجاره.
وبموجب أحكام المشروع يحظر استيراد أو تصدير أو الإتجار أو صنع أو حيازة أو إحراز أو تخزين أو نقل أو استعمال الألعاب النارية المدرجة في الجدولين الأول والثاني والمرفقين بهذا المشروع.
كما يحظر بغير ترخيص من الجهة المختصة، استيراد أو تصدير أو الإتجار أو صنع أو حيازة أو إحراز أو تخزين أو نقل أو استعمال الألعاب النارية المدرجة حسب الجدولين الثالث والرابع المرفقين بمشروع القانون.
ويكون استيراد أو تصدير أو الإتجار أو صنع أو حيازة أو إحراز أو تخزين أو نقل أو استعمال الألعاب النارية المدرجة في الجدول الخامس المرفق بمشروع القانون، وفقا للضوابط التي يصدر بها قرار من وزير الداخلية. وتضمن مشروع القانون شروط منح الترخيص أو تجديده والحالات التي يلغى فيها الترخيص.
المحافظة على البيئة البرية والبحرية
ناقش المجلس في ختام الجلسة تقرير لجنة الخدمات والمرافق العامة حول طلب المناقشة العامة بشأن البيئة البرية والبحرية.
وأوصت اللجنة في تقريرها بالقيام بحملة توعية من خلال كافة وسائل الإعلام ووسائل التواصل الاجتماعي المتاحة، تهدف إلى التأكيد على ضرورة وأهمية المحافظة على البيئة باعتبارها إحدى ركائز رؤية قطر الوطنية 2030.
كما أوصت اللجنة بتفعيل القوانين المعنية بالحفاظ على البيئة والتي تعمل على حماية الحياة البيئية سواء البرية أو البحرية، وذلك من خلال تشديد الرقابة على الممارسات الخاطئة من البعض وزيادة عدد المفتشين، وإيجاد الآلية المناسبة لمعالجة المخلفات البيئية بكافة أنواعها.
وبعد مناقشة مستفيضة للتقرير، طلب المجلس من اللجنة مواصلة دراسة موضوع البيئة لأهميته في ضوء ما أثاره أعضاء المجلس خلال مناقشاتهم في الجلسة وما طرحوه من آراء وملاحظات.