باحث اقتصادي لـ لوسيل : 40 دولارا للبرميل لا يحقق التوازن في موازنات الدول المنتجة

لوسيل

زيد أبوخروب


أربك التراجع الكبير في أسعار النفط الذي سجل أكثر من 60% منذ منتصف العام 2014 الدول المنتجة، إذ بدأ يسيطر بشكل واضح على المشهد العام وعلى الخطط التنموية في بلدان منطقة الشرق الأوسط على وجه الخصوص.
وقال الباحث الاقتصادي سمير سعيفان لـ لوسيل أمس إن الدول المنتجة للنفط لا تحتمل سعر 40 دولارا للبرميل كمتوسط سعري لتحقيق التوازن في موازناتها المالية.
ودعت قطر جميع الدول الأعضاء في أوبك وكبار منتجي النفط خارج المنظمة لحضور محادثات الدوحة المرتقبة في 17 أبريل من أجل التوصل لاتفاق لتجميد الإنتاج عند مستويات يناير بهدف دعم سوق النفط العالمية، وقالت إن الحاجة لاستعادة التوازن إلى السوق والانتعاش إلى الاقتصاد العالمي باتت أمرا ملحا.
وتحتاج السعودية والكويت إلى أسعار نفط فوق سبعين دولارا حتى تتعادل ميزانياتهما، فيما تحتاج الكويت وقطر إلى 50 دولارا حتى تتجنب أي عجز خلال العام وإن وجد فهو عجز بسيط بحسب الأسعار التي اعتمدتاها في بناء موازنتمها.
وأضاف سعيفان: تأثرت دول مجلس التعاون الخليجي بانخفاض أسعار النفط ذلك أن النفط يشكل 80% من صادراتها، وانخفضت أسعار النفط العالمية أكثر من 60% منذ منتصف عام 2014 وتبلغ حاليا نحو أربعين دولارا للبرميل.
وقالت وزارة الطاقة القطرية في بيان الأسبوع الماضي إن حوالي 15 منتجا من الدول الأعضاء وغير الأعضاء في أوبك - يساهمون بحوالي 73 بالمئة في الإنتاج العالمي من النفط- يدعمون مبادرة تجميد إنتاج النفط عند حدود شهر يناير الماضي.
وأعلنت إيران الخميس الماضي على لسان وزير النفط بيجن زنغنه إن عملاق النفط والغاز الفرنسي توتال وقع إتفاقا سريا مع طهران لتطوير حقل آزادكان الجنوبي النفطي لإيران الذي تتقاسمه مع العراق، ووافق الطرفان على إبقاء بنود الاتفاق سرية وتوتال تدرس المشاركة في (تطوير) الحقل وهو أحد أكبر الحقول النفطية لإيران.
وأوصى المؤتمر السنوي الخامس عشر لمنظمة اقتصاديي الشرق الأوسط الذي اختتم أعماله بالدوحة الجمعة الماضي تحت عنوان تأثير انخفاض أسعار النفط على التنمية الاقتصادية في الشرق الأوسط ، بضرورة تعزيز إيرادات موازنات دول الشرق الأوسط وشمال إفريقيا من مصادر غير متقلبة كالنفط، مع ضرورة إعادة النظر في ربط عملاتها بالدولار الأمريكي وفق سعر ثابت، إضافة إلى النظر في وضع سياسة ضرائب لتكون موردا مستقرا لإيرادات الموازنات العامة لتلك الدول.
وقال المؤتمر في بيانه الختامي إن على حكومات دول منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا إنهاء جمود سياساتها الاقتصادية والتوجه نحو وضع سياسات مرنة قادرة على التكيف مع الصدمات المشابهة لصدمة انخفاض أسعار النفط الحالية .
ودعا في توصياته دول الخليج إعادة النظر في ربط عملاتها بالدولار الأمريكي وفق سعر ثابت، واقترح أن تفكر هذه الدول في سعر عملة مرن وقد يكون ذلك بربطه بسلة عملات بدلا من الربط مع عملة واحدة.